A man confirms his name to polling station officials at a polling station in Nouakchott on May 13, 2023. - Voters in the West…
أحد مراكز الاقتراع في موريتانيا - أرشيف

صعدت أحزاب وقوى سياسية معارضة في موريتانيا لهجتها رفضا لنتائج الانتخابات الأخيرة وذلك مع إعلان فوز الحزب الحاكم بغالبية المقاعد البرلمانية.

وتصدر حزب "الإنصاف" بقيادة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني نتائج الجولة الأولى من الانتخابات النيابية والمحلية والجهوية التي جرت يوم 13 ماي الجاري، في انتظار الجولة الثانية التي تقام يوم 27 من الشهر ذاته لحسم بقية المقاعد وعددها 36 مقعدا.

وأظهرت نتائج الدور الأول حصول حزب "الإنصاف" (الحاكم) على ثمانين مقعدا في البرلمان، بينما حصلت المعارضة على 24 مقعدا من بينها 9 مقاعد لحزب "تواصل" (إسلامي) و5 مقاعد لحزب صواب (ذو توجهات قومية).

وشارك في هذا الاستحقاق الانتخابي  25 حزبا سياسيا،  لكن الحزب الحاكم هو الهيئة السياسية الوحيدة التي تمكنت من تغطية كافة الدوائر الانتخابية بمرشحين عنها، مستهدفة حصد غالبية المقاعد في هذه الاستحقاقات.

والأحد، أشار مرشح حزب "نداء الوطن" على اللائحة الوطنية للشباب الشيخ محفوظ الشيخ التراد إلى "تسجيل خروقات على مستوى اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات"، مطالبا بـ"فتح تحقيق في الخروقات التي جرى الحديث عنها، وإنصاف من يستحق الإنصاف".

وشكلت قوى معارضة لجانا لتنظيم "مهرجان لرفض الانتخابات" سيقام يوم الخميس المقبل، وذلك لإطلاع الرأي العام على ما وصفته بـ"حجم التلاعب" الحاصل في العملية الانتخابية.

وتصاعدت تحذيرات هذه القوى السياسية من أزمة "لا تحمد عقباها"، إذا لم تتم معالجة الأزمة الانتخابية الحالية في إطار تشاوري.

كما دعت إلى عقد اجتماع عاجل مع وزارة الداخلية ولجنة الانتخابات، مشيرة إلى أنها شكلت  لجنة قانونية لإعداد الطعون القانونية المتعلقة بالانتخابات.

ووفقا لما نقله موقع "الأخبار" المحلي وصف عدد من قادة الأحزاب المعارضة هذه الانتخابات بـ ""العبثية" التي "طالها التلاعب في كل المراحل، من إعداد اللائحة الانتخابية إلى التزوير أثناء التصويت والضغط على الناخبين وأخيرا ظهور التلاعب في مرحلة إدخال المعلومات لدى لجنة الانتخاباات"، على حد تعبيرهم.

  • المصدر: أصوات مغاربية/ وسائل إعلام محلية

مواضيع ذات صلة

Traditional tents are set up to support the campaign of candidates who run for the presidential elections in Nouakchott, on…
جانب من إحدى الحملات الدعائية للانتخابات الرئاسية المزمع عقدها في 29 يونيو

استقطبت حملات المترشحين في الانتخابات الرئاسية الموريتانية عددا من المؤثرين والنشطاء في الشبكات الاجتماعية، بينهم مدونون يقيمون خارج موريتانيا وبعض الشخصيات المؤثرة في المجالين الحقوقي والرياضي.

وعلى خلاف الحملات السابقة الذي جرى فيها التنافس على استقطاب الفنانين، تميزت حملة الانتخابات الرئاسية التي انطلقت في الـ14 من الشهر الجاري بانضمام عدد من الأصوات المؤثرة في موريتانيا إليها، بينهم مؤثرون ونشطاء في عدد من المنظمات الحقوقية المعروفة. 

ومن بين هؤلاء، المدون الموريتاني المقيم في الولايات المتحدة، سيدي محمد ولد كماش، الذي عُين في حملة المرشح المعارض بيرام الداه اعبيد مكلفا بـ"الدعاية وتوجيه الصحافة". 

كما أعلنت حملة المرشح نفسه تعيين الناشط الحقوقي البارز ورئيس منظمة "كفانا" الحقوقية، يعقوب ولد لمرابط، مديرا عاما لحملة بيرام الداه في هذا السباق الرئاسي المزمع تنظيمه يوم 29 يونيو الجاري. 

من جانبها، أعلنت حملة النائب البرلماني المعارض العيد ولد محمدن عن تعيين وجاهة محمد الأدهم، رئيس منظمة "نستطيع" الحقوقية، مديرا وطنيا لحملة الشباب. 

في المقابل، أعلنت حملة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني تعيين رئيس الاتحادية الموريتانية لكرة القدم، أحمد ولد يحيى، منسقا وطنيا في الحملة مكلفا بالشباب، وهو أحد أبرز الوجوه التي تحظى بشعبية في البلاد. 

ويتنافس في هذا السباق الانتخابي سبعة مرشحين، من بينهم الرئيس الحالي المنتهية ولايته محمد ولد الشيخ الغزواني، ورئيس حزب "التجمع الوطني للإصلاح والتنمية" (إسلامي / معارض) حمادي ولد سيدي المختار. 

كما يتنافس فيها الناشط الحقوقي بيرام الداه اعبيد، والنائب البرلماني المعارض العيد ولد محمدن، والطبيب المعارض وأتوما أنتوان سليمان سوماري، والناشط السياسي مامادو بوكاري، ومفتش المالية محمد الأمين المرتجي الوافي. 

ويطرح إقبال المرشحين على استقطاب النشطاء في الشبكات الاجتماعية تساؤلات حول قدرة هؤلاء المؤثرين في التأثير واستمالة أزيد من 1.9 مليون ناخب للتصويت لصالح مرشحهم. 

بلعمش: تأثير على الأرض 

تعليقا على الموضوع، قال الكاتب الصحافي والمحلل السياسي سيدي محمد بلعمش إن لهؤلاء المؤثرين تأثير على أصوات الناخبين "لأن الموريتانيين يمضون جل وقتهم على شبكات التواصل الاجتماعي"، وفق تعبيره. 

ويرى بلعمش، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن هذا الاستقطاب يأتي لعدد من أسباب، موضحا "من يريد أن يصل إلى الجمهور الموريتاني العريض فعليه أن يعبر عبر شبكات التواصل الاجتماعي وبالتالي أعتقد أن معظم المرشحين، من بينهم الرئيس الحالي، انتبه لهذا الموضوع وسخروا إمكانياتهم وعلاقاتهم لاستقطاب المؤثرين". 

وتابع "بكل تأكيد لهم تأثير فعلي على الأرض وأصبح بعضهم تلك المرآة التي تعكس ما يقع داخل موريتانيا وهي معركة ليست تقليدية بالمرة وبالتالي يصعب التكهن بنتائجها في الوقت الحالي". 

وبحسب بلعمش فإن دور هؤلاء المؤثرين والنشطاء الحقوقيين زاد وتقوى بعد "عزوف" الموريتانيين على مشاهدة وسائل الإعلام التقليدية مؤخرا، لافتا في الوقت نفسه إلى أن تأثيرهم "يبقى محصورا في الجانب الإعلامي فقط".

وختم حديثة بالقول "تأثير هؤلاء إعلامي بالأساس لتحسين صورة هذا المرشح أو تشويه صورة آخر". 

بهلي: لا تأثير لهم 

في المقابل، قلل المحلل السياسي، موسى بهلي، من إمكانية نجاح هؤلاء المؤثرين والنشطاء في استمالة أو التأثير في أصوات الناخبين في الرئاسيات القادمة مستعرضا مجموعة من الأسباب. 

واعتبر بهلي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن الاعتماد على هؤلاء نتج عن "فهم خاطئ للتأثير، لأن غالبية المؤثرين في موريتانيا هو أنفسهم يجهلون اللعبة الديمقراطية ولا تأثير لهم فيها". 

وأضاف موضحا "هؤلاء لا يقدمون مادة للتأثير ولا قدرات لهم في التأثير على الناخب الموريتاني، قد يروجون فكرة معينة على نطاق واسع، ولكنها ليست مقنعة على الأرض". 

وتعليقا على تعيين حقوقيين في مناصب قيادية في حملات بعض المرشحين، قال بهلي "الحقوقي عندما يمارس السياسة انتهى حقوقيا وسياسيا، وهذا ما رأيناها على الأرض في مناسبات سابقة". 

وأضاف "الإعلام المهني وحده الذي يؤثر في المواطن الموريتاني، المواطن مثلا عندما يبحث عن المصداقية فإنه يتصفح أربعة مواقع الكترونية معروفة بمهنيتها، أما ما ينشره المؤثرون وغيرهم فهو شائعات ويجانب الصواب في الكثير من المرات". 

المصدر: أصوات مغاربية