شرطة احتجاجات موريتانيا
جانب من مواجهات سابقة بين الشرطة الموريتانية ومتظاهرين (أرشيف)

عادت قضية مقتل الشاب الموريتاني عمر جوب إلى الواجهة بمجرد إرجاع السلطات في البلاد لخدمة االإنترنت المحمول، أمس الثلاثاء، وذلك عبر  مطالبات عمت وسائل التواصل الاجتماعي في البلاد. 

وقال النائب البرلماني المعارض محمد الأمين ولد سيدي مولود، الثلاثاء، إن الشرطة لم تنكر أن المواطن عمر جوب المتوفى بعد اعتقاله، أمضى في مفوضية الشرطة بالعاصمة نواكشوط ما يقارب 4 ساعات، قبل أن ينقل إلى المستشفى.

وكانت الشرطة الموريتانية ذكرت في بيان على صفحتها بفيسبوك الأسبوع الماضي، أن الشاب عمر جوب عثرت عليه دورية تابعة لها في نواكشوط، وهو في "شجار عنيف" مع آخرين، وبعد تخليصه نقلوه إلى مركز الشرطة "للبحث والتحري".

وأضافت أن المعني نقل إلى المستشفى الوطني بعد شكواه من "ضيق تنفس" حيث عاينه الطبيب المداوم وكتب له وصفة طبية إلا أنه "توفي" بعد ذلك إثر "تدهور حالته الصحية". 

تساؤلات عن القاتل

وبعد رجوع خدمة الإنترنت المحمول مساء الثلاثاء، أراد بعض المدونين أن يستهلوا منشوراتهم بعد فترة الغياب بالتساؤل عن مصير قضية الشاب عمر جوب، والمسؤول عن قتله. 

وذهب آخرون إلى تأكيد أن السبب الرئيسي لقطع الشبكة المحمولة عن جميع مدن البلاد هو التساؤل عن "قاتل" عمر جوب الذي أشعلت وفاته مظاهرات في عدة مدن.  

واستنكر مدونون دفاع المسؤولين الحكوميين عن قرار "قطع الأنترنت" عبر القنوات الرسمية في البلاد، معتبرين أنها كانت خطوة "غير قابلة للتبرير". 

 

كما تساءل بعض مرتادي مواقع التواصل عمن اتخذ قرار "قطع" الأنترنت المحمول مدة أسبوع عن البلاد، مشيرين إلى ما وصفوه بـ"الغموض" الذي صاحب هذه الخطوة. 

وكان قرار قطع شبكة الإنترنت جاء دون بيان رسمي من السلطات الحاكمة أو أي من شركات الاتصالات الثلاث الموجودة في البلاد.

وتحدثت مواقع محلية عن توقف الشبكة المحمولة مطلع الأسبوع الماضي بعد مؤتمر لوزير الداخلية محمد الأمين ولد محمد أحمد حول الأحداث. 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

People walk in the Capital neighbourhood of Nouakchott on June 19, 2024. - Mauritania's presidential elections is scheduled for…
جانب من العاصمة الموريتانية نواكشوط- أرشيف

سجلت سلطة تنظيم الإشهار في موريتانيا (رسمية) 334 مخالفة متعلقة بمخالفة ضوابط تنظيم الإشهار في الأسبوع الأول من انطلاق الحملة الانتخابية، معظمها مخالفات مرتبطة بـ"صخب بعد منتصف الليل". 

جاء ذلك بعد 649 مهمة رقابية نفذها مراقبو الهيئة في مختلف ولايات البلاد، "الأمر الذي جعل أغلب الأنشطة الدعائية سواء في شكل مهرجانات أو لوحات مثبتة وغيرها تحت عيون المراقبين"، وفق تقرير أصدرته الهيئة، الأحد. 

وسجل التقرير أن 95 في المائة من المخالفات "تم التعامل معها آنيا وتصحيحها من طرف مراقبي السلطة أو أصحاب الحملات أنفسهم"، لافتا إلى أن هذه المخالفات لم ترتكب من طرف حملات المترشحين الرسمية وإنما من طرف الداعمين لهم. 

وأوضحت السلطة أن المخالفات المسجلة تنقسم إلى مخالفات غير قابلة للتصحيح، كتعليق الملصقات الدعائية على المدراس أو المساجد أو الثكنات العسكرية ومخالفات قابلة للتصحيح كاستخدام الرموز الدينية أو الوطنية ومخالفة آنية كاستعمال مكبرات الصوت بعد متنصف الليل. 

ودعا المصدر ذاته المتنافسين في السباق الرئاسي إلى "التقيد بالأحكام القانونية الناظمة للدعاية الانتخابية"، مؤكدا أن سلطة تنظيم الإشهار على استعداد للتعاون مع مختلف المعنيين بالإشهار السياسي بما يضمن التطبيق الأمثل للأحكام القانونية المنظمة لهذا المجال المهم من العملية الانتخابية، وفق تعبير البيان. 

ومن بين موانع الإشهار السياسي في موريتانيا خلال فترة الانتخابات الإساءة لقيم البلاد واستخدام رموز الدولة ومرافقها في الإشهار السياسي، كما يحظر القانون كل إشهار صاخب من منتصف الليل إلى السادسة صباحا. 

على صعيد آخر، تفاعلت اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات مع الطعون الواردة عليها بعد أسبوع من انطلاق الحملة الانتخابية. 

وقال الناطق باسم اللجنة، محمد تقي الله الأدهم، إن اللجنة "تعاطت مع كل الطعون التي وردت لمكاتبها والمتعلقة بلوائح رؤساء وأعضاء المكاتب حسب وجاهة كل طعن". 

وتعليقا على حديث وسائل التواصل الاجتماعي عن وجود موتى مسجلين باللوائح الانتخابية، أضاف تقي الله أن اللجنة "تقوم بشطب الموتى من اللائحة وفق المعلومات التي تستلمها من الحالة المدنية" مبرزا أن هذه الحالات "قد تقع نتيجة لبعض حالات الوفيات التي لا يتم تسجيلها". 

ويتنافس في هذه الانتخابات التي حدد موعد إجرائها في الـ29 من الشهر الجاري، سبعة مرشحين، من بينهم الرئيس الحالي المنتهية ولايته محمد ولد الشيخ الغزواني، ورئيس حزب "التجمع الوطني للإصلاح والتنمية" (إسلامي / معارض) حمادي ولد سيدي المختار.  

كما يتنافس فيها الناشط الحقوقي بيرام الداه اعبيد، والنائب البرلماني المعارض العيد ولد محمدن، والطبيب المعارض أتوما أنتوان سليمان سوماري، والناشط السياسي مامادو بوكاري، ومفتش المالية محمد الأمين المرتجي الوافي. 

  • المصدر: أصوات مغاربية