Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الرئيس الموريتاني محمد ولد الغزواني (أرشيف)
الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني وعد بالكثير من المشاريع لكن تنفيذ البعض منها تأخر (أرشيف)

أثارت تصريحات للرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني حول تأخر المشاريع التنموية موجة من التساؤلات بشأن من يتحمل مسؤولية ذلك البطء، إذ تحمله أصوات معارضة مسؤولية ذلك، بينما يدافع عنه أنصاره بالقول إنه يتعامل بحزم في متابعة المشاريع الحكومية.

ونقل المكتب الإعلامي للرئاسة الموريتانية، الثلاثاء، عن الرئيس ولد الغزواني قوله مجددا إنه "لن يقبل أي تأخر غير مبرر"، في تنفيذ المشاريع محل التقييم والمتابعة، وذلك في اجتماع لبحث وضعية 84 مشروعا بالبلاد. 

وكان ولد الغزواني انتقد في أكثر من مناسبة عمل الحكومة، كما حذر خلال لقاء بمنسقي المشاريع التنموية في يونيو 2022 من التأخر في إنجاز بعض المشاريع التنموية، وتعهد بتنفيذ القانون بشكل فوري على كل تأخير لغير الظروف القاهرة.

"الرئيس المعارض" 

وتعليقا على هذه التطورات وصف رئيس حركة كفانا المعارضة، يعقوب لمرابط، تحذير ولد الغزواني للشركات بشكل مستمر بلعبه دور "الرئيس المعارض"، وأضاف: "جميع السلطات بيده إذا لم يتحرك هو من سيفعل؟". 

واعتبر ولد لمرابط في حديث لـ"أصوات مغاربية" أن ولد الغزواني "كرر امتعاضه من أداء الحكومة بشكل دوري خلال السنوات الأربع الماضية"، كما أن معظم المشاريع الكبرى التي وعد بها "مثل الجسور والإقلاع الاقتصادي والرفاه لم تتحقق". 

وأشار إلى أن ولد الغزواني وعد إبان حملته الانتخابية بتوفير "100 الف وظيفة معظمها للشباب والنساء"، وأردف: "ربما يخرج الرئيس بعد أسابيع ليطالب الحكومة بتوظيف الشباب". 

وشدد في حديثه على أن ولد الغزواني يحاول "التملص من الإخفاقات عبر إلصاقها بالحكومة"، مؤكدا في الوقت نفسه أن "تلك الحيلة لن تنطلي على الشعب الموريتاني". 

ولفت ولد لمرابط إلى أن الانتخابات الرئاسية المنتظرة في 2024 يجب أن تكون حاسمة في "فرض التغيير" رغم عدم وجود أي "ضمانات لشفافيتها". 

مشاريع متعثرة

ولم تتحدث الرئاسة الموريتانية في بيانها عن طبيعة المشاريع المتأخرة واكتفت بالقول إن الاجتماع الأخير كان لمتابعة وضعية مشاريع في مجالات البنية التحتية.

وكان مدونون على منصات التواصل الاجتماعي تحدثوا عن مشاريع تأخر تنفيذها، من بينها جسري "الحي الساكن" و"باماكو" في نواكشوط اللذين وضع حجرهما  الأساسي في يونيو ٢٠٢١ بتكلفة مالية بلغت ٣٢٧ مليون أوقية جديدة (حوالي ٩٠ مليون دولار). 

وأمام تعثر الأشغال، فسخت وزارة التجهيز والنقل الموريتانية العقد مع شركة "يوندا" الصينية التي تتولى تشييد جسر "الحي الساكن" بعد أن لوحت بذلك في حال لم تلتزم بالشروط الموجودة في دفتر الالتزامات. 

وفي المقابل تحدث آخرون عن وعود أنجزت وأخرى على مشارف الانتهاء ومن بينها جسر مدينة روصو (جنوب) الذي أعلنت الوزارة المسؤولة عنه أن نسبة إنجازه بلغت 25% مطلع أغسطس الماضي. 

ولم تخل بعض التدوينات من سخرية، إذ شبه بعض المدونين مشاريع ولد الغزواني بشهور الحمل، لا يٌعلم متى ترى النور.

 جدية الرئيس

في  مقابل تلك الانتقادات، قال القيادي في حزب الإنصاف (الحاكم)، المختار الشين، إن زخم الاجتماعات التي عقدها الرئيس ولد الغزواني بخصوص المشاريع منذ تسلمه السلطة، يعكس "جدية وحرصا كبيرين على مصالح الشعب الموريتاني". 

وأضاف الشين في اتصال مع "أصوات مغاربية" أن ذلك ينعكس جليا من خلال "التغييرات التي أجراها على  الحكومة خلال السنوات الأربع الفارطة"، مردفا: "كل هذا في العلن ويمكن للمواطن أن يتخيل حجم المتابعة الذي يقوم به الرئيس خلف الأبواب المغلقة". 

وكان ولد الغزواني، استدعى الأمناء العامين للوزارات قبل أسبوعين لاجتماع بالقصر الرئاسي، لم يعلن عن تفاصيله، لكن صحفا محلية وضعته في سياق تحذير الموظفين من أي تقاعس عن أداء مهامهم. 

وردا على سؤال لـ"أصوات مغاربية" حول من تقع عليه مسؤولية التأخر في تنفيذ بعض المشاريع، قال الشين: "المسؤولية على الشركات والمقاولين المتأخرين والرئيس قام بدوره بالتحذير ويتعامل بحزم مع أي تأخير". 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

منظر عام لمخيم امبره في باسكنو، وهو أحد أكبر المخيمات في غرب إفريقيا التي تستضيف اللاجئين الفارين من أعمال العنف المتعددة الأوجه (أرشيف)
منظر عام لمخيم امبره في باسكنو، وهو أحد أكبر المخيمات في غرب إفريقيا التي تستضيف اللاجئين الفارين من أعمال العنف المتعددة الأوجه (أرشيف)

تسود حالة  من التوتر في صفوف اللاجئين الماليين في شرق موريتانيا بعد اندلاع اشتباكات إثر رفع أعلام جمهورية مالي وأعلام حركة الطوارق من قبل قاطني مخيم أمبرة شرقي البلاد الذي يأوي أكثر من 100 ألف لاجئ مالي.

وقالت وسائل إعلام محلية إن التوتر نشب بالمخيم، أمس الأربعاء، عقب قيام لاجئين برفع علم جمهورية مالي فيما رفع آخرون علم الطوارق، مفيدة بأن الواقعة أعقبت سجالا وتوترا بين قاطني المخيم من اللاجئين الفارين من احتدام المعارك شمال بلادهم.

وأعقب هذا التوتر مباراة في كرة القدم، بين فريقين أحدهما يدعم الحكومة المالية وآخر يدعم الحركة الوطنية لتحرير أزواد (حركة يقودها الطوارق تطالب بقيام دولة شمال مالي).

وذكر موقع "ريم" المحلي أن هذا التوتر تسبب في مشاجرات واشتباكات بين قاطني المخيم، مما استدعى تدخلا للدرك الموريتاني لفض الاشتباكات واستتباب الأمن.

افتراضيا، دعا مدنون السلطات الموريتانية إلى التدخل لاستباب الأمن في المخيم ومنع انخراط قاطنيه في العمل السياسي.

🙋‍♂️ #طفح_الكيل 🆎 على الجهات المعنية أن تنبه لاجئي مخيم #امبرة أن عليهم احترام سيادة الدوله التي آوتهم سنوات عجاف #واخلاص😡

Posted by ‎العربي حناني‎ on Tuesday, October 22, 2024

مساء الخير يعد مخيم أمبره فالشرق الموريتاني أكبر تجمع للآجئين الأزواديين الذين هربو من وطنهم بسبب النزاع المسلح فى...

Posted by Selam Mohamed on Tuesday, October 22, 2024

تحذير حكومي

تبعا لذلك، زار وزير الداخلية الموريتاني، محمد أحمد ولد محمد الأمين، مخيم "امبرة"، أمس الأربعاء، برفقة قائد أركان الدرك الوطني الفريق بلاهي ولد احمد عيشة.

وأفادت وزارة الداخلية واللامركزية في بيان بإن الزيارة نُظمت بتعليمات من الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني.

وحذر محمد الأمين خلال اجتماع جمعه بقاطني المخيم من الانخراط في العمل السياسي داخل الأراضي الموريتانية، مجددا في الوقت نفسه، ترحيبه باللاجئين الذين وصفهم بـ"الضيوف".

ولفت إلى أن القوانين المنظمة للجوء تحظر على المستفيدين من هذا الحق ممارسة السياسة أو حمل السلاح.

وأضاف البيان أن "أي لاجئ يقدم على انتهاك هذه القوانين سيخضع للقانون بصرامة، إذ سيفقد صفة اللجوء وسيبعد من بلادنا"، مشددا على أن الذين رفعوا الأعلام مؤخرا "سيخضعون للمساءلة القانونية، بكل صرامة".

وسبق لمنظمة اليونيسف أن حذرت في تقرير صدر في فبراير الماضي من تداعيات ارتفاع القاطنين بالمخيم بنحو 55 ألفا عام 2023 تزامنا مع توتر الأوضاع في مالي، وقالت حينها "مع استقبال المخيم أكثر من 100.000 شخص يتم استضافة اللاجئين من قبل المجتمعات المحلية التي ظلت حتى الآن تقدم الدعم للاجئين على الرغم من قلة مواردها، إذ تأثرت هي الأخرى بالجفاف وقلة التساقطات المطرية".  

وتأتي الموجة الجديدة من النزوح في وقت تكافح فيه إدارة مخيم امبرة لتأمين احتياجات قاطني المخيم الذي لا تزيد قدرته الاستيعابية عن 70 ألفا.  

وتعي الحكومة الموريتانية هذه التحديات، إذ سبق لوزير الاقتصاد والتنمية المستدامة، عبد السلام ولد محمد صالح، أن استعرضها في المنتدى العالمي للهجرة الذي احتضنه بروكسيل في ديسمبر الماضي.  

وأشار المسؤول الموريتاني حينها إلى أن حال المخيم "يختلف عن الوضع الذي كان عليه عام 2019 وذلك بسبب احتدام الصراع في مالي، حيث تضاعف عدد النازحين قسرا إذ يوجد أكثر من 123 ألف نازح قسرا على الأراضي الموريتانية".  

وتحدّث عبد السلام عن أهمية وضع "خطة عمل متكاملة" لاحتواء الوضع، وتعبئة موارد مالية في حدود 240 مليون دولار للتكفل باللاجئين على مدى 10 سنوات.

قانون جديد

على صعيد آخر، صادق البرلمان الموريتاني في سبتمبر الماضي على مشروع قانون تضمن تعديلات للأحكام الجنائية المتعلقة بنظام الهجرة في البلاد.  

وتضمن القانون الذي عرض على البرلمان فرض غرامات مالية تتراوح بين 50 ألف و500 ألف أوقية (1250 دولار و12500 دولار) على الأفراد الذين يدخلون البلاد أو يقيمون فيها بطرق غير قانونية أو قدموا مساعدة لأشخاص في وضع غير قانوني.

كما نص القانوون على عقوبات سجنية من ستة أشهر إلى سنتين لكل من تبث تورطه في تزوير تأشيرة دخول موريتانيا أو تصايح الإقامة والعمل.

ومن بين التعديلات أيضا، إبعاد الأجانب الذين تبث مخالفتهم لقانون الهجرة مع فرض دخول البلاد يتراوح بين سنة و10 سنوات.

المصدر: أصوات مغاربية