جانب من الاحتجاجات الأخيرة لنقابة قابلات موريتانيا
جانب من الاحتجاجات الأخيرة لنقابة قابلات موريتانيا

دخلت النقابة الموريتانية للقابلات، في إضراب عن العمل هو الثاني خلال شهرين ويستمر حتى يوم الخميس 28 مارس الجاري، وذلك احتجاجا على "تجاهل" وزارة الصحة لمطالبهن "المشروعة". 

وقالت النقابة، إن نسبة نجاح الإضراب الذي بدأته الأربعاء، وصلت إلى 90 في المائة مما أدى إلى "شلل شبه تام في أقسام صحة الأم والطفل في مختلف المستشفيات والمراكز الصحية الحكومية". 

كما نظمت النقابة الأربعاء، وقفة احتجاجية وسط العاصمة نواكشوط، بالتزامن مع انعقاد مجلس الوزراء، ورفعن شعارات تطالب الحكومة بتلبية المطالب وتحسين ظروف العمل.

وقالت النقابة إن القابلات يقمن بواجبهن على الوجه الأكمل و"يسهرن على مصلحة المرأة" ولديهن حقوق مسلوبة من أهمها "علاوة المداومة التي لم تستفد منها القابلات في مدن الداخل".

وتتضمن المطالب التي دفعت القابلات للإضراب، "تكملة علاوة الخطر، وتصحيح وضعية التقدمات وضمان تلقائيتها، صرف علاوة المداومة شهريا، إضافة إلى صرف كافة متأخرات علاوة البعد". 

المطالب نفسها دفعت نقابة القابلات الموريتانيات سابقا لتنظيم إضراب آخر استمر أسبوعا، في فبراير الماضي، ووصلت نسبة نجاحه 80 في المائة بحسب بيان للنقابة. 

ويواجه النظام الصحي في موريتانيا كثيرا من التحديات، من بينها نقص المتخصصين في الرعاية الصحية، وعدم كفاية البنية التحتية في ظل مطالبات من برلمانيين بتوظيف المزيد من الأطباء، وتجدد الإضرابات خلال الشهور الماضية.

وعرفت الشهور الماضية وقفات احتجاجية من قبل نقابات في قطاع الصحة أغلبها في العاصمة الموريتانية نواكشوط لمطالبة السلطات بالتوظيف وإصلاح المنظومة. 

الحكومة في هذا البلد المغاربي انتهجت سلسلة إجراءات لتكوين الأطر في القطاع محليا، من أهمها توسعة كلية الطب الوحيدة في البلاد وزيادة مدارس الصحة لتكوين الممرضين وأخصائيين في التخدير والأشعة إلى خمس متوزعة في مدن البلاد.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

موريتانيا انتخابات نواكشوط
مواطنون موريتانيون أمام أحد مراكز الاقتراع بالعاصمة خلال الانتخابات الماضية-أرشيف

بدأت ملامح الساحة السياسية في موريتانيا تتضح مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية واستدعاء هيئة الناخبين وتحديد تاريخ الدورين الأول والثاني للاقتراع، في ظل تسارع التحضيرات على جبهتي المعارضة والأغلبية الحاكمة.

ووقع الرئيس محمد ولد الغزواني مساء الجمعة مرسوما حدد بموجبه يوم السبت 29 يونيو القادم تاريخا للشوط الأول من الانتخابات الرئاسية القادمة، في ظل مشهد سياسي غير مسبوق تعيشه المعارضة التي فشلت في توحيد صفوفها.

وحدد المرسوم الرئاسي يوم السبت من 13 يوليو 2024 موعدا للشوط الثاني من الانتخابات الرئاسية -حال وجوده- كما تقرر أن يكون إطلاق الحملات الانتخابية يوم الجمعة ١٤ يونيو لتستمر حتى الخميس الـ٢٧ من الشهر نفسه.

وخلال الأيام الماضية، أعلنت عدة شخصيات سياسية من المعارضة دخولها السباق الرئاسي، من بينهم المحامي والنائب البرلماني العيد ولد محمدن، وزعيم حركة إيرا المناهضة للعبودية بيرام الداه اعبيدي فيما لم يعلن الرئيس ولد الغزواني ترشحه لمأمورية ثانية حتى الآن.

معارضة "مشتتة"

وكانت المعارضة الموريتانية تسعى خلال الفترة الماضية لجمع الشتات وتوحيد الصفوف أملا في حصد النتائج المرجوة من الانتخابات الرئاسية إذ أعلن رؤساء بعض أحزابها سعيهم للتكتل أمام مرشح النظام.

ويقول الكاتب والمحلل السياسي محمد ولد عالي، إن هذه الانتخابات تتسم بـ"تشتت" غير مسبوق في جبهة المعارضة التقليدية سيضعف من حظوظها في تحقيق النتائج المتوخاة في السباق الرئاسي.

ويضيف في حديث لـ "أصوات مغاربية" أن الشهور الماضية اتسمت بـ"جهد كبير" بذل من أجل "توحيد الصفوف" وخوض السباق الرئاسي خلف مرشح واحد من أجل رفع حظوظ التغيير.

"لم ينجح ذلك المسار لأسباب عديدة"، يضيف عالي، وحاليا بقي الأمر على "قدرة قوى المعارضة في الوصول لشوط ثان ثم التوحد ضد مرشح النظام" بحسب تعبيره.

ويرى المتحدث ذاته أن الحكومة ممثلة في وزارة الداخلية ساهمت بشكل كبير في "تفتيت جهود المعارضة"، إذ باتت "لدينا معارضة ناصحة تتعاون مع النظام وتوقع معه الاتفاقيات وأخرى تحاول الفوز عليه في الاستحقاقات القادمة".

أغلبية "متينة"

في الجانب الآخر، يقول المتحدث ذاته إن أحزاب الأغلبية ستدخل السباق الرئاسي بـ "راحة أكبر" في ظل عدم تواف الرؤى بين أحزاب المعارضة، معتبرا أن ذلك يكسبها "متانة وقدرة أكبر على إقناع القواعد الانتخابية".

وفي ذات السياق، يرى المحلل السياسي محمد عبد الله، أن ولد الغزواني تمكن خلال عهدته الأولى من "مناورة أحزاب المعارضة وتشتيتهم، مقابل تقوية جبهته الموالية وتوحيدها خلف نظامه".

ومثالا على ذلك ساق عبد الله في حديث لـ "أصوات مغاربية" قضية "سجن الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز قبل الاستحقاقات ومنعه من ممارسة السياسة إذ "كان من مهددات الوحدة" داخل الحزب الحاكم وأحزاب الأغلبية.

ويرى المتحدث ذاته أن الوضع الحالي يشي بـ"سهولة مهمة ولد الغزواني في كسب الرهان ما لم تحدث مفاجئات يوم التصويت".

وحول عدم إعلان ولد الغزواني ترشحه بشكل رسمي، أجاب عبد الله قائلا إن "ما قارب الشيء يعطى حكمه، والرئيس قال في تصريحات صحفية إن ترشحه بيد أغلبيته وبيد إرادة شعبه وذلك ترشح شبه رسمي".

وكانت الأغلبية الرئاسية في موريتانيا بقيادة حزب الإنصاف (الحاكم) اتفقت في نوفمبر الماضي على ترشيح الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، لمأمورية ثانية، خلال اجتماع عقدته في العاصمة نواكشوط، حضره جميع رؤساء أحزاب الأغلبية.

بجانب ذلك، أشار المتحدث ذاته إلى تصريحات للحكومة الموريتانية في فبراير الماضي، ترفض خلالها مبادرة من زعيم حزب التحالف الشعبي التقدمي مسعود ولد بلخير، تطلب عدم ترشح ولد الغزواني لعهدة ثانية مقابل "حصانة" من المتابعة القضائية والتمديد لحكمه عاما إضافيا.

المصدر: أصوات مغاربية