طائرة عسكرية موريتانية خلال مناورات للجيش-
لقطة عامة لمعسكر تجري فيه مناورات للجيش الموريتاني | Source: صفحة الجيش الموريتاني

تفاعل رواد منصات التواصل الاجتماعي بموريتانيا مع حادث سقوط طائرة عسكرية تابعة للجيش قرب مطار مدينة أطار (شمال) صباح اليوم الأربعاء، ومقتل طاقمها المكون من جنديين وذلك بعد لحظات من إقلاعها في "مهمة تدريب". 

وأعلن "الجيش الوطني الموريتاني" الأربعاء، عن تعرض "إحدى طائرات التدريب العسكرية" التابعة للمدرسة العسكرية للطيران بمدينة أطار، لـ"خلل فني أثناء رحلة تدريب روتينية". 

وأضاف الجيش الموريتاني في إيجاز حول الحادثة نشره على صفحته بفيسبوك، أن تحطم الطائرة أسفر عن مقتل طاقمها المكون من النقيب الطيار سيد أحمد محمدن، والطالب ضابط الطيران سيد أمين محمد العبد. 

وأعلن الجيش في بيانه عن فتح تحقيق للوقوف على "أسباب الحادث وحيثياتها"، بينما دعا مدونون لمعرفة "أسباب تكرر هذا النوع من الحوادث في السنوات الأخيرة". 

وأبدى العديد من النشطاء على منصات التواصل حزنهم على فقد "شباب القوات الجوية في الحادث الأليم". 

وتحدث نشطاء آخرون عن "تكرر" حوادث سقوط الطائرات الحربية في السنوات الأخيرة، معتبرين أن "طراز الطائرات" و "سوء الصيانة" بجانب "عدم اتباع الاحتياطات اللازمة" من بين أسباب هذا النوع من الحودث. 

وذهب بعض المدونين للتذكير بالحوادث السابقة مثل سقوط طائرة بمطار نواكشوط عام 2012 مما أدى لوفاة 7 أشخاص بين ضباط وجنود، مطالبين بمراجعة "نوعية الطائرات المستخدمة". 

وفي السياق تداول نشطاء مقطع فيديو يتحدث به مواطنون قرب موقع الحادثة عن "تأخر وصول سيارات الإسعاف والدفاع المدني"، معتبرين أن ذلك "مما تجب معالجته". 

وتسعى السلطات الموريتانية خلال السنوات الأخيرة لتعزيز قدراتها الجوية عبر زيادة مستويات التدريب والتعاون مع الشركاء الدوليين في هذا الصدد. 

وفي أكتوبر الماضي، أعلنت السفارة الأميركية في نواكشوط أن القوات الجوية الأميركية أجرت دورة تدريبية لمدة شهر مع القوات الجوية الموريتانية ركزت على "عمليات صيانة الطائرات وتقييم مستودع الإمدادات". 

وفي السياق ذاته، زار قائد أركان القوات الجوية الموريتانية، محمد ولد الشيخ ولد بويدة، مطلع ماي الجاري المغرب، مرفوقا بوفد عسكري "رفيع المستوى"، في ظل تعزيز التعاون البيني بين البلدين.

المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

جانب من منازل قيد البناء في العاصمة الموريتانية نواكشوط- أرشيف
جانب من منازل قيد البناء في العاصمة الموريتانية نواكشوط- أرشيف

باتت الدعوات لخفض أسعار مادة الإسمنت بموريتانيا تتصدر اهتمامات الناس خلال الفترة الأخيرة في ظل مطالبات بـ"مقاطعة" هذه المادة لمدة أسبوع، بهدف "الضغط على التجار" بينما ترجع الحكومة الموضوع لـ"غلاء الطاقة والمواد الأولية".

وخلال الأيام الماضية، عرفت العاصمة الموريتانية احتجاجات ضد غلاء أسعار الإسمنت التي تصل نحو ١٨٠ دولارا للطن بينما تتراوح في بعض دول الجوار بين ٧٠-٨٠ دولارا.

وعلى منصات التواصل، باتت المطالبات بمقاطعة هذه السعلة الاستراتيجية تتصدر التدوينات، في ظل حملة انطلقت منذ أسابيع تدعو لتحرير أسعار مواد البناء ومحاربة "الاحتكار".

وقالت السلطات الموريتانية في عدة مناسبات سابقة إن المضاربة والاحتكار مرفوضان وتؤكد اتخاذ عدة إجراءات لمنع تلك الممارسات.

واعتبر نشطاء على منصات التواصل أن حجم الاهتمام المحلي بهذه الحملة يشي بـ "نية حقيقية للتغيير"، كما يهدف لدفع السلطات نحو حماية المستهلك من "طمع التجار وتلاعبهم".

واعتبر آخرون أن "الغلاء الفاحش" في أسعار الإسمنت بموريتانيا "غير مبرر" إذ أنه يتم إنتاجه محليا، وسعره في دول الجوار "دليل على ذلك".

في السياق، طالب نشطاء بالاستمرار في الحراك المطالب بـ"تحرير أسعار الإسمنت"، من أجل مصلحة الأجيال القادمة، إذ أن الوضع الحالي "غير قابل للاستمرار".

ويحمل مدونون السلطات الموريتانية مسؤولية الارتفاع "الكبير" في أسعار مواد البناء، مشددين على أن بناء المنازل في مدن الداخل وبالقرى والمناطق الريفية بات "أمرا معجزا".

وكان البرلمان الموريتاني صادق العام الماضي على مشروع قانون يتعلق بحرية الأسعار والمنافسة.

ويهدف ذلك القانون بحسب ما صرح به وزير التجارة والصناعة الموريتاني لمرابط ولد بناهي، حينها، إلى "ضبط الأحكام المتعلقة بحرية الأسعار وتحديد القواعد المنظمة لحرية المنافسة بما يضمن التوازن العام للسوق والنجاعة الاقتصادية ورفاه المستهلك".

وفي السياق ذاته قال وزير الاقتصاد عبد السلام ولد محمد صالح، إن تكلفة الإسمنت في موريتانيا "تشهد ارتفاعا مقارنة بالدول المجاورة"، لكنه يرجع ذلك لـ "أسباب موضوعية، أبرزها غلاء الطاقة والمادة المصنعة مقارنة بدول الجوار".

المصدر: أصوات مغاربية