تشهد مناطق بالشرق الموريتاني احتجاجات بسبب انقطاع في خدمات الكهرباء والماء، أثار تفاعلا واسعا من مرتادي منصات التواصل الذين طالبوا بتدخل حكومي عاجل.
وعرفت مدينة لعيون (أقصى الشرق) الموريتاني احتجاجات من السكان في ولاية الحوض الغربي الجمعة، مطالبين بحل لأزمة العطش في الحي، في ظل حديث منصات التواصل عن انقطاعات متكررة للكهرباء طيلة الشهر الماضي.
وقال موقع الأخبار المحلي، إن مواطنين أغلقوا مدخل المدينة الغربي، وهتفوا مطالبين بـ"إيجاد حل سريع لأزمة العطش" في المدينة.
وأضاف المصدر ذاته أن المحتجين رددوا شعارات تندد بـ"تفاقم أزمة العطش"، منتقدين ما اعتبروه "تجاهلا من الجهات المعنية".
وتعرف منصات التواصل الاجتماعي بموريتانيا تضامنا واسعا مع سكان مناطق الشرق الموريتاني، التي تشهد منذ أبريل الماضي احتجاجات لنشطاء للمطالبة بحل مشكلة انقطاعات الكهرباء والماء.
وقال مدونون على منصة فيسبوك، إن مدينة لعيون، تعاني هذه الأيام "الكثير من الانقطاعات الكهربائية مما أثقل كاهل المواطنين وزاد من معاناتهم".
وطالب آخرون من الطبقة السياسية التي تزور المدينة في مواسم "العمل السياسي" أن يهتموا "بأمور المواطنين قبل موعد الانتخابات القادمة".
وفي أولى التحركات الحكومية، قال وزير المياه والصرف الصحي الموريتاني إسماعيل ولد عبد الفتاح، إن قطاعه "يمتلك جميع الوسائل للتغلب على مشاكل العطش التي يعانيها المواطنون".
جاء ذلك في حديث الجمعة، من مدينة لعيون، خلال اجتماع عقده مع ممثلي منظمات المجتمع المدني والفاعلين المحليين بولاية الحوض الغربي، أشار خلاله إلى أن الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني يعطي الأولوية لـ"حل هذه المشاكل الناجمة عن تراكمات واختلالات مزمنة".
ووعد في تصريحات نقلتها مواقع محلية بالأخذ بجميع "الإجراءات الاستعجالية بما فيها الحفر والصيانة وتنظيف الآبار"، من أجل إيجاد "الحلول في أقرب وقت".
ووفق معطيات رسمية، استفادت أزيد من 200 قرية من ربط بالكهرباء في السنوات الثلاث الماضية، وانتقلت نسبة تغطية عموم البلاد بالكهرباء من 42 في المائة عام 2019 إلى 53 في المائة عام 2022 لتصل حاليا إلى ٥٦ في المائة.
وتعاني البلاد من أزمة جفاف حادة وضعف الاستثمار في البنى التحتية، تحاول الحكومة تجاوزها عبر تذليل هذه العقبات وجمع التمويلات الدولية، وذلك في أفق تمكين كل السكان من الولوج الكامل للمياه بحلول عام 2030.
وأعلنت الحكومة، في مارس من العام الماضي، إنشاء بنية تحتية لمياه الشرب في 670 بلدة، ومد 1400 كلم من الأنابيب، وتوفير المياه لـ150 ألف أسرة وإتمام بناء 19 حوضا جديدا لتخزين وحفظ مياه الأمطار.
كما ضاعفت الحكومة الموريتانية الموارد المالية المخصصة لقطاع المياه في موازنة العام الحالي، في إطار خطة لإيصال الماء إلى مئات التجمعات المحلية في المناطق الريفية قبل عام 2025.
المصدر: أصوات مغاربية
