أعلنت السفارة الأميركية بالعاصمة الموريتانية نواكشوط عن انطلاق تعاون جديد بتمويل من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية بهدف تعزيز قدرة القطاع الخاص الموريتاني في مجال صناعة الألبان.
جاء ذلك في إيجاز نشرته السفارة على صفحتها بفيسبوك، الاثنين، أكدت فيه أن المشروع يهدف لـ"الحصول على معدات وزيادة قدرة القطاع الخاص الموريتاني في مجال معالجة الألبان".
وأضافت السفارة أن "دعم الولايات المتحدة لتعزيز الاستقرار السياسي والأمن في موريتانيا والمنطقة يأتي ضمن جهود خدمة المصلحة الاستراتيجية للبلد".
وتعرف الشراكة بين موريتانيا وأميركا تطورا ملحوظا خلال الأعوام الأخيرة، إذ تقول سفارة واشنطن بنواكشوط إن التعاون الاقتصادي والأمني والعسكري المشترك في "نمو مستمر".
وباتت أميركا في صدارة المانحين الدوليين لموريتانيا، إذ زادت مساعداتها المالية عن حاجز ٢٠٠ مليون دولار بعد إعلانها أكتوبر الماضي، عن استثمارات إضافية لموريتانيا أحدها بقيمة 28.5 مليون دولار في برنامج التغذية المدرسية ستستفيد منه 111 مدرسة جديدة.
ويتوفر هذا البلد المغاربي الذي لا يتجاوز عدد سكانه 4.5 مليون نسمة، على ثروة حيوانية تقدر بأكثر من 30 مليون رأس من المواشي، وفق أرقام وزارة الاقتصاد.
وتسعى الحكومة بالتعاون مع الشركاء الدوليين لتعزيز استغلال ثرواتها الحيوانية عبر تنويع سلاسل الإنتاج لتحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل من المواد الغذائية والتوجه للتصدير.
وخلال ماي الماضي، حصلت موريتانيا على تمويلات عدة بشكل متزامن، إذ وقعت مع البنك الإسلامي للتنمية اتفاق تعاون تمول من خلاله المؤسسة الدولية مشاريع في البلد بنحو مليار دولار سيتم تنفيذها خلال الفترة من 2024 إلى 2026.
وبحسب منظمة الأمم المتحدة للأغذية "الفاو" فإن ما بين 30 و40 في المائة من الحليب المنتج محلياً في موريتانيا يضيع أو يُفقد بسبب عدم معرفة الرعاة أو عدم قدرتهم على معالجة الفائض من الحليب.
وفي إطار جهودها لمعالجة الفائض وتلبية احتياجات المواطنين المتزايدة لمشتقات الحليب، أعلنت الحكومة في فبراير ٢٠٢٣ عزمها على إعادة تشغيل مصنع للألبان في النعمة (١٢٠٠ كلم شرق العاصمة).
كما افتتحت في السنة الماضية مصنعا بالعاصمة نواكشوط يهدف إلى المساهمة في الاستجابة لحاجيات السوق الوطني من الألبان من خلال منتج وطني تبلغ طاقته الإنتاجية حوالي 40 ألف طن سنويا.
وفي مارس من العام الماضي وقعت وكالة ترقية الاستثمار الموريتانية اتفاقية شراكة مع إسبانيا في مجال التنمية الحيوانية، تتضمن إنشاء مصنع للألبان وآخر للأعلاف.
المصدر: أصوات مغاربية
