جانب من مقر اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات (أرشيف)
جانب من مقر اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات (أرشيف)

دعت اللجنة الوطنية للانتخابات بموريتانيا (مستقلة)، المواطنين والسياسيين إلى "احترام النصوص القانونية" المنظمة والمحددة لحملة الانتخابات الرئاسية "توقيتا وشكلا ومضمونا"، وذلك بعد أنشطة سياسية اعتبرت "مبكرة". 

وقالت اللجنة في بيان الثلاثاء، إنها لاحظت خلال الأسبوعين المنصرم والجاري مشاهد "مستغربة" وأنشطة "حملاتية في العاصمة نواكشوط وعدد من مدن الداخل". 

وأضاف المصدر ذاته أن هناك وسائل إعلام محلية أيضا "واكبت هذه الأنشطة وعكست المظاهر الدعائية السابقة لأوانها". 

وحثت لجنة الانتخابات بموريتانيا، السلطات الإدارية والمترشحين و"السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية" على التطبيق "الجاد" للضوابط القانونية قبل وبعد انطلاق الحملة الانتخابية. 

وينتظر انطلاق الحملة الدعائية رسميا الجمعة، (14 يونيو) وتنتهي في 27 من الشهر نفسه، قبل موعد الانتخابات المقررة في 29 يونيو، وفي حالة الشوط الثاني فسيكون ذلك في 13 يوليو. 

وتفاعل العديد من النشطاء على منصات التواصل في البلد مع مشاهد الحملات "المبكرة" في البلد إذ تباينت الآراء حولها بين من عدها "مظهرا ديموقراطيا" ومن يراها "مخالفة للقانون". 

آخرون أشاروا إلى أن الحملات الانتخابية المبكرة تمثل "فرصة للكثيرين" من أجل زيادة مداخيلهم، خصوصا بالنسبة للمصورين ومقدمي خدمات الإنتاج. 

ولم تخل التعليقات من ساخرين، إذ علق مدونون على العدد "الكبير" من المكلفين بمهام في حملة الرئيس محمد الشيخ ولد الغزواني، بالقول إنه "إذا استمرت التعيينات بهذه الوتيرة ستكون موريتانيا جميعها في الطاقم". 

وكانت الحملات الانتخابية لبعض الأحزاب والتيارات السياسية قد بدأت أنشطتها بشكل مبكر من خلال إقامة اجتماعات تحضيرية وفعاليات داعمة للتمرشحين. 

ويتنافس في هذه الانتخابات ستة مترشحين من المعارضة يواجهون الرئيس الحالي محمد ولد الشيخ الغزواني. 

ويعتبر زعيم المعارضة حمادي سيدي المختار من أبرز الوجوه المترشحة في استحقاقات يونيو القادم، بجانب البرلمانيين المعارضين العيد محمدن مبارك، ورئيس منظمة إيرا المناهضة للعبودية بيرام ولد الداه ولد اعبيدي.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

متاجر لبيع شرائح الهواتف في العاصمة الموريتانية
متاجر لبيع شرائح الهواتف في العاصمة الموريتانية

تعطلت خدمة الإنترنت عن الهواتف في موريتانيا منذ الثاني من شهر يوليو الجاري، لتسجل بذلك أطول انقطاع لها منذ أكثر من سبع سنوات، بحسب موقع "الأخبار" المحلي. 

وانقطعت خدمة الإنترنت عن الهواتف المحمولة في موريتانيا عقب الاحتجاجات التي اندلعت في بعض المدن اعتراضا على نتائج الانتخابات الرئاسية التي جرت يوم الـ29 يونيو وانتهت بفوز الرئيس الحالي محمد ولد الشيخ الغزواني. 

ومنذ إعلان نتائجها، اشتكى موريتانيون من انقطاعات متواصلة لشبكة الإنترنت في مجمل أرجاء البلاد، خاصة أنه أتى بعد نحو شهر من انقطاع مماثل أرجعت وزارة التحول الرقمي والابتكار وعصرنة الإدارة سببه إلى "عطب فني بالكابل البحري". 

وقالت الوزارة حينها إن العطب "تم إصلاحه واستعادة الخدمة إلى وضعها الطبيعي"، وذلك بعد تشكيل "لجنة بشكل فوري" للتعامل مع الوضع.  

لكن استمرار انقطاع خدمة الإنترنت لليوم الـ23 على التوالي، لم يصدر بشأنه حتى الآن أي توضيح من السلطات الموريتانية، ما دفع النشطاء في الشبكات الاجتماعية إلى التساؤل عن أسبابه. 

وتعود انقطاعات الإنترنت بموريتانيا لأسباب أمنية بحسب السلطات في البلاد، كما دأبت الحكومة منذ سنوات على قطع الإنترنت بشكل جزئي عن الهواتف المحمولة في أيام الامتحانات الوطنية.  

وسبق لمجلة "فوكس" الأميركية أن صنفت موريتانيا في تقرير لها عام 2023 ضمن البلدان التي "قطعت أو فرضت قيودا" على خدمات الإنترنت. 

وعرفت موريتانيا، بحسب المجلة، قطعا كاملا للإنترنت في مناسبتين خلال العام الماضي كما شهدت انقطاعات جزئية متكررة لخدمة الإنترنت المحمول.  

تداعيات الوضع

تعليقا على الموضوع، قال الأمين العام لمنتدى المستهلك الموريتاني (مستقل)، أحمد الناهي، إن تداعيات الانقطاع المتواصل للإنترنت شملت جوانب مختلفة من حياة المواطنين. 

وأوضح الناهي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن هذا الانقطاع "تقبله المواطنون في بداية الأمر، ولكن أضراره كبيرة اقتصاديا واجتماعيا لأن الموريتانيين باتوا يعتمدون على الإنترنت في تواصلهم وفي معاملاتهم التجارية". 

وتابع "زاد إقبال المواطنين في السنوات الأخيرة على تطبيقات حجز سيارات الأجرة أو خدمات التوصيل، وأثر استمرار هذا الانقطاع على هذه الخدمات، كما أثر على التجار الذين يعتمدون على الإنترنت في تواصلهم مع زبائنهم". 

على صعيد آخر، أشار الناهي إلى أن "البعد الأمني كان حاضرا في الموضوع وتقبله المواطنون، ولكن مع طول الفترة وغياب توضيح من السلطات جعل الكثيرين يبدون امتعاضهم، خاصة المغتربين". 

ولتجاوز هذا الوضع، يرى المتحدث أن السلطات "مدعوة إلى وضع آليات بديلة لهذه الانقطاعات لضبط الأمن"، مضيفا "من الجيد أن تجد السلطات آليات أخرى غير مضرة بمصالح المواطنين الشخصية والاقتصادية". 

حدود التأثير

في المقابل، يقول المحلل السياسي، موسى بهلي، إن هذا الانقطاع لخدمات الإنترنت على الهواتف المحمولة "لم يؤثر على حياة الناس، باستثناء تواصل المواطنين مع ذويهم في المهجر". 

ويرى بهلي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن السلطات "عرفت أن القضية ستطول نوعا ما، لذلك لم تحجب تطبيقات المعاملات البنكية، ولم يؤثر الانقطاع سوى على سرعة تبادل الأخبار بين الأفراد". 

وتابع "إذا كان سبب هذا الانقطاع دواع أمنية فالأمن يرى المشهد كاملا، خاصة وأن مقطعا صوتيا واحدا جرى تبادله عقب إعلان نتائج الانتخابات أخرج الناس من منازلهم وكان ما كان، ولولا قطع الإنترنت لكانت الكارثة أكبر". 

وبحسب بهلي، فالانقطاع المسجل في الأسابيع الأخيرة "يبقى جزئيا" مقارنة بعام 2019، لكنه يستدرك قائلا "لا بد من حلول أفضل لاحتواء الوضع". 

 

المصدر: أصوات مغاربية