يواصل الأطباء المقيمون في موريتانيا الإضراب مطالبين بالإدماج في سلك الوظيفة العمومية وتحسين ظروف عملهم من بينها زيادة الأجور والاكتتاب، في ظل "توتر أمني" بالعاصمة ووسط مطالبات من نشطاء منصات التواصل بحل مشاكل أصحاب "السترات البيضاء".
وأعلنت "نقابة الأطباء المقيمين" (مستقلة) الاثنين، أن عناصر من الأمن شرعوا في "فض" اعتصامهم المستمر منذ نحو شهر داخل مقر وزارة الصحة عبر استخدام "القوة" وذلك استجابة لـ "أوامر وزارية".
وقالت النقابة، في منشور على صفحتها بفيسبوك، إن السلطات الموريتانية "نزعت اللافتات الموجودة في الطابق الثالث من مقر الوزارة (...) وبدأت في رمي أغراض المعتصمين".
ويستمر الأطباء المقيمون وهم في "مقدمة الكوادر الصحية التي تداوم في المستشفيات العامة" في إضراب وأنشطة احتجاجية مستمرة منذ شهور، كما يطالبون منذ ما قبل الحملات الانتخابية (١٤ - ٢٩ يونيو) من داخل مباني وزارة الصحة بمطالب على رأسها "التوظيف في السلك الرسمي" وزيادة الدخل.
ومنذ مطلع يونيو الماضي، دخل الأطباء المقيمون في موريتانيا في اعتصام مفتوح للمطالبة بزيادة الأجور وصرف العلاوات وتحسين الأوضاع المادية، وزارهم سياسيون معارضون بينهم الحقوقي بيرام ولد الداه ولد اعبيدي الذي حل في المركز الثاني بالانتخابات الرئاسية التي جرت السبت.
وتفاعلت صفحات منصات التواصل في البلد مع مطالب أصحاب "السترات البيضاء" معتبرة أنه يجب "حلها في أقرب الآجال"، بينما أشار آخرون إلى أن "حلها في فترة الحملة" كان من "الأولويات السياسية للجميع".
وتقول وسائل إعلام محلية إن نواكشوط تشهد "توترا أمنيا" بعد خروج مظاهرات للمعارضة وقطع السلطات لشبكة الأنترنت المحمول، بينما ذكرت المصادر ذاتها أن قوات الأمن "أوقفت عددا من أنصار ولد اعبيدي، من بينهم القيادي بحملته الرئاسية، بكاري تاندا".
وفي السياق ذاته طالب نشطاء بتحسين "ظروف العاملين" في قطاع الصحة خصوصا في ظل "ارتفاع" تكاليف المعيشة و"ضعف القدرة الشرائية للمواطنين".
وكان رئيس المكتب التنفيذي للنقابة، يحي الطالب دحمان، قال سابقا لـ"أصوات مغاربية" إن الأطباء المقيمين لن ينهوا الاعتصام إلا بـ"تحقيق نتائج تلبي مطالبهم" التي من أهمها "الإدراج في الوظيفة العمومية بعد انتهاء فترة الإقامة، كما يحدث مع أسلاك وظيفية أخرى مثل قطاع التعليم والممرضين والقابلات".
وبالمقابل تقول الحكومة الموريتانية إنها "تعمل جاهدة" على تحسين الظروف المعيشية لموظفي قطاع الصحة، إذ أعلنت أواخر ماي الماضي، عن نيتها تنظيم مسابقة لاكتتاب (توظيف) 540 موظفًا جديدًا في القطاع الصحي.
وتقول أرقام نقابة الأطباء الموريتانيين إن المنظومة الصحية تعاني نقصا في الكوادر، إذ يبلغ عدد الأطباء نحو 800 طبيب عام ومتخصص أي بنسبة تغطية تعادل طبيبا واحدا لنحو 4500 مواطن.
وأضافت أن هذه المسابقة تهدف لـ "توظيف 80 طبيبا مختصا، و200 طبيبا عاما، بالإضافة إلى 15 دكتورا صيدلانيا"، كما ستشمل عملية التوظيف 20 قابلة، و20 ممرض دولة، و40 من أصحاب التخصصات البيولوجية.
المصدر: أصوات مغاربية
