Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

عناصر من الشرطة الموريتانية (الصورة أرشيفية)
عناصر من الشرطة الموريتانية بالعاصمة نواكشوط (أرشيف)

شهدت موريتانيا خلال الأيام الماضية احتجاجات في العاصمة ومدن عدة واجهتها الحكومة بنشر عدد كبير من أفراد الأمن، وأعلنت وزارة الداخلية أن ثلاثة محتجين قضوا أثناء الاعتقال ما أثار غضبا واسعا على منصات التواصل. 

وأعلنت وزارة الداخلية الموريتانية، الثلاثاء، وفاة ثلاثة متظاهرين في مدينة كيهيدي (جنوب البلاد)، كما أكدت إصابة عنصري أمن بإصابات "خطيرة"، جراء الاحتجاجات التي أعقبت الإعلان عن نتائج الانتخابات. 

وقالت وزارة الداخلية إن الحادثة وقعت بعد "أعمال نهب وتخريب عنيفة استهدفت المواطنين الآمنين وممتلكاتهم والمرافق العمومية وقوى الأمن". 

واعتبر المصدر ذاته أن قوى الأمن "أُرغمت" على التصدي للاحتجاجات واحتجاز بعض المجموعات التي "كانت تمارس الشغب في حالة تلبس جلية". 

وأضاف البيان أنه "نظرا للعامل المفاجئ ولتأخر الوقت ولارتفاع عدد المتظاهرين، وسعيا إلى السيطرة على الوضع، اضطرت الوحدات الأمنية إلى احتجاز الموقوفين في أماكن الحجز المتوفرة"، كما أوردت الوكالة الموريتانية للأنباء.

وأسالت الاحتجاجات التي أقبت الانتخابات الموريتانية حبر العديد من نشطاء منصات التواصل الاجتماعي في البلد، إذ انقسمت الآراء بين المؤيدين للاحتجاج السلمي والداعين لـ"عدم إثارة الفتنة". 

وانتقد مدونون اعتقال بعض السياسيين المحسوبين على المعارضة ومن بينهم يعقوب ولد لمرابط، مدير حملة المرشح الحقوقي البارز بيرام ولد الداه ولد اعبيدي ونشطاء من الزنوج الموريتانيين. 

بالمقابل اعتبر آخرون أن الاحتجاجات الحالية "لا تخدم مصلحة البلد" خصوصا أنها تأتي بعد انتخبات "حرة ونزيهة"، كما أنها تستهدف "لحمة البلد ووحدته الوطنية". 

وكانت الداخلية الموريتانية اتهمت على لسان الوزير  محمد ولد محمد الأمين، ما سماها "الحركات العنصرية" التي وصفها بكونها "معروفة بعدائها للوحدة الوطنية، لتحقيق أهدافها الدنيئة"، ومن قال إنهم "محسوبون على مرشح رئاسي" لم يسمه بـ"محاولة التشويش على أجواء الأمن والسكينة".

جاء ذلك بعد أن شكك الحقوقي والمرشح الرئاسي بيرام ولد اعبيدي في النتائج التي تم الإعلان عنها، داعيا أنصاره للتظاهر السملي و"النزول إلى الشارع".

ومطلع الأسبوع الجاري أعلنت لجنة الانتخابات بموريتانيا، فوز الرئيس المنتهية ولايته محمد ولد الغزواني بفترة رئاسية ثانية بعد حصوله على 56.12 بالمئة من أصوات الناخبين.

وحل برام ولد اعبيدي ثانيا في هذه الانتخابات بحصوله على 22 بالمئة متقدما على مرشح حزب تواصل (إسلامي) حمادي ولد سيدي المختار، الذي حصل على الرتبة الثانية بـ13 بالمئة من الأصوات. 
المصدر: أصوات مغاربية/مواقع محلية 

مواضيع ذات صلة

People walk in the Capital neighbourhood of Nouakchott on June 19, 2024. - Mauritania's presidential elections is scheduled for…
جانب من العاصمة الموريتانية نواكشوط

توقع صندوق النقد الدولي أن يشهد الاقتصاد الموريتاني تباطؤا على المدى المتوسط، وذلك بسبب مخاطر مرتبطة بالتوترات الجيوسياسية في منطقة الساحل.

جاء ذلك في بيان أصدرته المؤسسة الدولية، الجمعة، عقب اختتام مهمة مشاورات مع الحكومة الموريتانية استمرت من 3 إلى الـ16 من الشهر الجاري.

ورجحت المؤسسة الدولية أن يشهد النمو الاقتصادي لموريتانيا "تباطؤا طفيفا" فيما تبقى من العام الجاري وأن يستقر عند 4.6 في المائة مقارنة بـ6.5 في المائة عام 2023.

وعزا المصدر ذاته السبب إلى التراجع المسجل في القطاع الاستخراجي وللتأخر في بدء استغلال مشروع حقل الغاز أحميم الكبير ولاستمرار التوتر في منطقة الساحل.

في المقابل، أشادت بعثة المؤسسة الدولية بالإصلاحات التي نفذتها الحكومة الموريتانية في القطاع المالي وبالجهود التي تبذلها لاستقطاب الاستثمارات.

وقالت إن برنامج الإصلاحات الهيكلية التي تنفذه الحكومة أحرز "تقدما إيجابيا" مضيفة "سجلت البعثة تقدما في الانتهاء من مشاريع القوانين المتعلقة بالشركات العامة، والتصريح بالممتلكات وتضارب المصالح، وتشجع السلطات على إتمام هذه الإصلاحات تماشيا مع خطة العمل الحكومية للحوكمة".

وفي اختام مشاوراته مع السلطات الموريتانية، أعلن الصندوق توصله لاتفاق لاستكمال المراجعة الثالثة في إطار "آلية تسهيل الصندوق الممدد" و"التسهيل الائتماني الممدد"، والمراجعة الثانية بموجب الاتفاق في إطار آلية "تسهيل للصلابة والاستدامة".

وأوضح في بيان أن استكمال المراجعة سيمكن موريتانيا من الحصول على دفعة مالية قدرها 8.6 مليون دولار بالإضافة إلى دفعة أخرى قدرها 39.7 مليون دولار.

وتوفر هذه الآليات الثلاثة المساعدة المالية للبلدان التي تتعرض لمشكلات خطيرة على المدى المتوسط في ميزان مدفوعاتها بسبب اختلالات هيكلية أو بطء في النمو.

ويشترط الصندوق على الدول الراغبة في الاستفادة من هذه الآليات إحراز تقدم في سياساتها للحد من الفقر ومن تداعيات تغير المناخ.

المصدر: أصوات مغاربية