أعلن المجلس الدستوري الخميس رسميا فوز الرئيس الموريتاني محمد ولد شيخ الغزواني لولاية ثانية على رأس الدولة الصحراوية الشاسعة التي يعد استقرارها النسبي أمرا فريدا في منطقة الساحل المضطّربة في إفريقيا.
وصادق المجلس الدستوري على النتائج التي أعلنتها الإثنين اللجنة الوطنيّة المستقلّة للانتخابات.
حل الغزواني في المركز الأول في الدورة الأولى مع 56.12% من الأصوات، أمام منافسه الرئيسي بيرام الداه عبيدي في المركز الثاني مع 22.10%.
وحل حمادي ولد سيدي المختار، مرشح حزب "تواصل" الإسلامي، القوة المعارضة الرئيسية في الجمعية الوطنية (البرلمان)، في المركز الثالث.
وقالت الأمينة العامة للمجلس الدستوري أميناتو منت الخالص خلال حفل أقيم في نواكشوط، إن المجلس الدستوري لم يتلق أي استئناف خلال المهلة المحددة بعد إعلان نتائج انتخابات السبت.
وأضافت "نظرا للنتائج التي تم إعلانها، تم انتخاب السيد محمد ولد شيخ الغزواني رئيسا لجمهورية موريتانيا". وأضافت "سيتولى منصبه في 2 أغسطس 2024".
وبعد ولاية أولى طغت عليها جائحة كوفيد-19 وتداعيات الحرب في أوكرانيا، يأمل الغزواني في إجراء مزيد من الإصلاحات خلال ولايته الثانية بفضل الآفاق الاقتصادية المواتية.
وصل الغزواني إلى السلطة في انتخابات عام 2019، في أول انتقال للسلطة بين رئيسين منتخبين منذ استقلال موريتانيا عن فرنسا عام 1960 وسلسلة انقلابات من العام 1978 حتى 2008.
وبينما شهدت منطقة الساحل في السنوات الأخيرة سلسلة انقلابات عسكرية وتصاعدا في الأنشطة الجهادية، خصوصا في مالي، لم تتعرّض موريتانيا لأي هجمات منذ العام 2011.
موريتانيا.. تحذير جديد من ارتفاع منسوب نهر السنغال
17 أكتوبر 2024
Share on Facebook
Share on Twitter
التعليقات
جددت السلطات الموريتانية دعوتها لسكان المناطق المحاذية لنهر السنغال لتوخي الحيطة والحذر بعد ارتفاع منسوب النهر في الساعات الماضية، وذلك في وقت طالبت فيه منظمات بـ"تدخل عاجل" لإغاثة المتضررين.
جاء ذلك في تحذير أصدرته الهيئة الوطنية للأرصاد الجوية توقعت أن تشهد المناطق المحاذية للنهر في ولايات كيدي ماغا والبراكنة والترارزة (جنوب غرب) تساقطات مطرية ابتداء من يوم الخميس.
وأوضحت الهيئة أنه "نظرا لأن بعض القرى في هذه المناطق تتأثر الآن بفيضان نهر السنغال لذا فإننا نرجو من المواطنين القاطنين على طول الضفة توخي الحذر والابتعاد عن المناطق المعرضة للغمر".
وتسببت المياه الناجمة عن فيضان نهر السنغال في الساعات الماضية في محاصرة أزيد من عشرين قرية وقطعت معظم الطرق المؤدية إلى هذه القرى، بحسب موقع "صحراء ميديا" المحلي.
ونهر السنغال هو أحد الأنهار الرئيسية في غرب إفريقيا، ويمتد بطول حوالي 1800 كيلومتر من مرتفعات غينيا حتى يصب في واجهة السنغال بالمحيط الأطلسي، عابرا الحدود مع موريتانيا التي تعتمد عليه بدورها في حاجاتها المائية.
وفي زيارة للمناطق المتضررة من ارتفاع منسوب النهر، الأربعاء، قال وزير الزراعة والسيادة الغذائية، أمم ولد بيباته، إن الفيضانات خلفت "أضرارا كبيرة" بالمزارع والقرى المحاذية للنهر.
مقتطفات من زيارة معالي الوزير لبعض القرى المتضررة من ارتفاع منسوب مياه النهر ببلديتي انتيكان ولكصيبة 2
وأضاف في تصريحات صحفية أن السلطات استعانت بالجيش في الساعات الماضية لنقل المتضررين إلى أماكن آمنة "تفاديا للمزيد من الأضرار الناجمة عن ارتفاع منسوب مياه النهر".
والأربعاء، قالت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان (مؤسسة رسمية) إنها تشعر بـ"قلق عميق" إزاء الأضرار التي خلفتها الفيضانات الأخيرة لنهر السنغال، مفيدة بأن هذه الظواهر الطبيعية "تشكل تهديدا خطيرًا للسكان المقيمين على ضفاف النهر، ومن الضروري اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان سلامة ورفاهية هؤلاء السكان".
بيان اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان حول فيضانات نهر السنغال تعرب اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان (CNDH)، وفقًا لتفويضها...
ودعت المؤسسة الحقوقية إلى تعزيز أنظمة الإنذار المبكر وإلى إغاثة المتضررين من الفيضانات، سيما النساء والأطفال وكبار السن.
بدوره، دعا المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان السلطات إلى "التدخل العاجل" لإغاثة المتضررين من فيضانات نهر السنغال التي خلفت، وفقه، أضرارا وخسائر مادية جسيمة.
بيان: نتابع بقلق كبير ما تتعرض له بعض المدن والقرى والتجمعات السكنية بالضفة من أضرار وخسائر مادية جسيمة بسبب ارتفاع...
وطالب المرصد في بيان السلطات الحكومية باتخاذ التدابير اللازمة لحماية القرى والمناطق المحاذية للنهر و"إجلاء المواطنين في المناطق المهددة بالغمر".
وكانت هيئة "استثمار نهر السنغال" قد نبهت، الأحد، إلى أن معدل التدفق المسجلة في الأيام الأخيرة تماثل تلك التي سجلت خلال فيضان استثنائي عام 1999، مؤكدة أنها "تراقب عن كثب تطور الوضع الهيدرولوجي الحالي لنهر السنغال".
وهيئة "استثمار نهر السنغال" هي مؤسسة مشتركة للتعاون بين الدول المجاورة للنهر، وهي موريتانيا والسنغال ومالي وغينيا، وتضع ضمن أهدافها تنمية وتشجيع الزراعة وإنتاج الطاقة.
وكانت تقارير قد وصفت فيضانات عام 1999 بأنها "شديدة الخطورة"، إذ وصل منسوب المياه إلى مستويات كبيرة خلفت أضرارا جسيمة بالبنى التحتية والمزارع حينها.