تستمر بموريتانيا تفاعلات وفاة أربعة أشخاص كانوا قيد الاحتجاز لدى الشرطة، في إطار الاحتجاجات و"أعمال الشغب" التي أعقبت الإعلان عن نتائج الانتخابات الرئاسية التي جرت السبت الماضي وفاز فيها الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني.
وطالبت "اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان" (رسمية) بموريتانيا، الجمعة، السلطات المختصة بـ"فتح تحقيق شفاف ومستقل ومحايد" لتوضيح ظروف وفاة ٣ شبان كانوا قيد الاحتجاز بمدينة كيهيدي (جنوب) إثر المظاهرات التي أعقبت نتائج الانتخابات الرئاسية.
وكانت وزارة الداخلية قالت في بيان منتصف الأسبوع الجاري، إن مدينة كيهيدي شهدت اضطرابات ليل الاثنين الثلاثاء إثر وقوع أعمال نهب وتخريب دفعت بقوات الأمن إلى مواجهة "مثيري الشغب" وتوقيف عدد منهم.
وأضافت أن اثنين من "مثيري الشغب" توفيا في مكان التوقيف والثالث في وقت لاحق في المستشفى قبل أن يرتفع العدد لأربعة في وقت لاحق.
وقالت مواقع محلية إن أسر الضحايا في كيهيدي، تسملت جثامينهم كما تم إطلاعهم على التقرير الطبي حول "أسباب الوفاة"، وأرسلت رئاسة الجمهورية، الخميس، وفدا يتألف من الوزيرة المستشارة بالرئاسة كمبا با، والمستشار بالرئاسة الشيخ أحمد ولد النيني وممثلين عن السلطات الإدارية في الولاية وقادة للأجهزة العسكرية والأمنية لتعزية أهالي الضحايا.
وكانت هذه الحادثة سببت سخطا شعبيا كبيرا، وأثارت إدانات واسعة من المنظمات الحقوقية والنشطاء في البلد، المطالبين بوقف "عنف أجهزة الأمن"، وحماية "حق الاحتجاج السلمي".
وفي السياق، قالت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، إنه من الضروري أن "تؤدي قوات الأمن واجباتها مع الاحترام الكامل لحقوق الإنسان وكرامة البشر (...) نؤكد على أهمية ضبط النفس والاحترافية في أوقات التوتر".
وصباح اليوم السبت، عرفت العاصمة البلجيكية بروكسيل، وقفة لعشرات الموريتانيين أمام مبنى المفوضية الأوروبية، احتجاجا على "نتائج الانتخابات" الرئاسية، وللمطالبة بإطلاق سراح الموقوفين.
والاثنين الماضي، أعلنت اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات في موريتانيا عن فوز الرئيس المرشح لمأمورية رئاسية ثانية محمد ولد الغزوني، بنسبة 56,12 في المائة من الأصوات، ليفوز بعهدة ثانية تستمر حتى عام ٢٠٢٩.
وتقدم ولد الغزواني على الحقوقي البارز بيرام ولد الداه اعبيد، الذي حل ثانيا بحصوله على نسبة 22,10 في المائة، وزعيم المعارضة، حمادي ولد سيدي المختار، الذي حاز 12,78 من الأصوات، بينما حصل باقي المرشحين على نسب أقل من 4 في المائة.
وأعلن المجلس الدستوري الخميس، رسميا فوز الرئيس الموريتاني محمد ولد شيخ الغزواني لولاية ثانية على رأس هذه الدولة المغاربية التي أشادت شركاء دوليون عدة ومسؤولون غربيون بـ"مستوى الاستقرار" فيها.
وهنأ قادة دول إقليمية وعربية وغربية ولد الغزواني بفوزه في الانتخابات، إذ عبر وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، عن تطلع بلاده إلى "مواصلة العمل" مع موريتانيا من أجل "تعزيز أولوياتنا المشتركة".
Congratulations to President Ghazouani on his re-election and to the people of Mauritania for making their voices heard at the ballot box. We look forward to continuing our work together to advance our shared priorities.
— Secretary Antony Blinken (@SecBlinken) July 6, 2024
وتستمر السلطات الموريتانية في قطع شبكة الإنترنت منذ اندلاع الاحتجاجات مطلع الأسبوع الجاري، ودافعت عن قرارها على لسان وزير الداخلية محمد أحمد ولد لحويرثي بالقول إن "الأمن أهم من الشبكة".
المصدر: أصوات مغاربية
