Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

مقر محكمة في العاصمة الموريتانية نواكشوط
مقر محكمة في العاصمة الموريتانية نواكشوط- أرشيف

شهد ملف السياسي الموريتاني المعارض، محمد ولد غده، رئيس منظمة الشفافية الشاملة، والسجين حالياً بتهم "الافتراء والقذف"، و"نشر معلومات مزيفة عن الغير عبر الإنترنت"، تطورات جديدة خلال جلسة رُفعت قبل ساعات.

وطلبت الغرفة الجزائية في محكمة نواكشوط الغربية، منتصف ليلة الجمعة، إجراء خبرة فنية في القضية، وذلك بهدف تقييم صحة الادعاءات الواردة في تقارير منظمة الشفافية الشاملة حول فساد شركة "BIS–TP"، المملوكة لرجل أعمال نافذ.

وتعد هذه الخطوة هامة، إذ قد تساهم الخبرة في تحديد مسار القضية بشكل كبير.

وتلجأ المحكمة، عندما تواجه وقائع غامضة تتطلب إثباتها معرفة وخبرة تتجاوز نطاق القانون، إلى استدعاء خبراء مختصين في المجالات الفنية من أجل الكشف عن الحقائق ومُساعدة القاضي على اتخاذ قراره.

من جهة أخرى، طالب دفاع شركة "BIS–TP"، خلال جلسة المحاكمة، بتعويضات ضخمة بقيمة 3 مليارات أوقية (حوالي 75 ألف دولار) عن "الأضرار" التي لحقت بالشركة جراء تقارير منظمة الشفافية.

بدورها، طالبت النيابة العامة ولد غده، وهو سيناتور سابق، بكشف مصادر معلوماته التي استند إليها في اتهامه للشركة، متهمة إياه بـ"الافتراء والقذف، والإبلاغ الكاذب".

وتثير هذه التطورات جدلا واسعاً في موريتانيا، حيث ينقسم الرأي العام بين من يرى في القضية محاولة لكتم صوت المعارضة، وبين من يرى فيها تطبيقاً للقانون.

يُذكر أن ولد غده قد تم سجنه في أواخر مارس الماضي، بعد اتهامه بـ"الافتراء والقذف ونشر معلومات كاذبة عن الغير عبر الإنترنت قصد الضرر به"، وذلك على خلفية تقارير نشرتها منظمة الشفافية اتهمت فيها شركة "BIS–TP" المملوكة لرجل الأعمال، زين العابدين ولد الشيخ أحمد، وهو أيضا رئيس الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين، بـ"الفساد".

ويثير اعتقال السيناتور السابق انتقادات من قبل منظمات حقوقية وأحزاب سياسية معارضة، التي وصفت تطورات الأحداث بأنها "إشارة مقلقة" تؤكد، وفقها، تدهور حال حرية التعبير في البلاد، خاصة بعد سلسلة من الاعتقالات والمحاكمات التي طالت نشطاء وصحافيين، بالإضافة إلى نزع الحصانة عن نواب برلمانيين يوصفون بـ"المزعجين".

في المقابل، ترى الحكومة ومؤيدوها أن اعتقال ولد غدة "لا يُعدّ مؤشراً على تراجع حرية التعبير، بل هو تطبيق للقانون" وفقا لتصريحات سابقة للمتحدث باسم الحكومة، الناني ولد اشروقه، الذي أكد على "استقلالية القضاء"، مشيراً إلى أن "اللجوء إليه سلوك مدني وحق قانوني".

وتفاعل موريتانيون مع التطورات الجديدة في الملف، إذ أشاد نشطاء بلجوء المحكمة إلى طلب الخبرة القضائية من دون التسرع في إصدار عقوبة سجنية أو غرامة مالية ضخمة، بينما تداول آخرون تصريحات محاميي الدفاع الذين اتهموا ولد غده باستهداف موكلهم لأسباب لا علاقة لها بالفساد.

 

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الشرطة الإسبانية خلال توقيف مهاجرين بجزر الكناري - أرشيف
الشرطة الإسبانية خلال توقيف مهاجرين بجزر الكناري - أرشيف

كشف تقرير لمؤسسة "جي أي إس" نشر الأربعاء أن موريتانيا صارت محطة انطلاق رئيسية للمهاجرين غير النظاميين الذين يقصدون جزر الكناري الإسبانية، كاشفا تضاعف عددهم بخمس مرات في عام.

وأفاد تقرير المؤسسة، التي تعمل في تقديم "خدمات الاستخبارات الجيوسياسية"، بأن الجزر الإسبانية شهدت وصول أكثر من 12 ألفا و393 مهاجر غير نظامي بين شهري يناير ومارس الماضيين، مقارنة بألفين و178  مهاجرا فقط خلال الفترة نفسها من العام السابق. 

ولا تبعد أقرب نقطة لجزر الكناري، وهي جزيرة فويرتيفنتورا، من موريتانيا سوى بـ100 كيلومتر عن الساحل الموريتاني، وتحديدًا من رأس نواذيبو شمال البلاد، ما يشجع مهاجرين على خوض رحلات خطرة عبر زوارق سريعة.

بينها سردينيا وألجزيراس.. هذه "مسارات الموت" التي يقطعها المهاجرون المغاربيون
تشير التقارير والأرقام إلى أن موجات الهجرة غير النظامية من البلدان المغاربية باتت تركز على وجهات بعينها مثل سردينيا، لامبيدوزا، جزر الكناري، وألجزيراس. هذه المناطق تشهد زيادة ملحوظة في أعداد المهاجرين، ضمن رحلات محفوفة بالمخاطر قد لا ترسو كلها بالسواحل الأوروبية.

هذا الارتفاع "المقلق"، وفق التقرير، يُبرز "الدور المتزايد الذي تلعبه موريتانيا كطريق عبور للمهاجرين"، على الرغم من المخاطر الكبيرة التي ينطوي عليها عبور البحر. ويستمر هذا الوضع رغم توقيع اتفاق بين الاتحاد الأوروبي وموريتانيا تحصل بموجبه هذه الدولة المغاربية على تمويل بهدف الحد من وصول المهاجرين.