Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الرئيس الموريتاني السابق محمد ولد عبد العزيز- أرشيف
الرئيس الموريتاني السابق محمد ولد عبد العزيز- أرشيف

عادت إلى الواجهة في موريتانيا قضية الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز،  الذي يقضي عقوبة بالسجن 5 سنوات بعد إدانته بتهم الفساد، بعدما أثار محاموه تحذيرات بشأن وضعه الصحي "الخطير"، متهمين "القائمين على السلطة" بالسعي "لتصفيته والتخلص منه".

وفي مؤتمر صحافي بالعاصمة نواكشوط، أمس الثلاثاء، قال المحامي محمدن ولد إشدو إن حياة ولد عبد العزيز (68 عاما)، باتت مهددة بشكل جدي، مشيرا إلى إصابته بورم مؤلم في فخذه يعيقه عن الوقوف، ويعرض حياته للخطر بسبب عدم تلقيه العلاج المناسب، وفق ما أورده موقع "الأخبار" المحلي.

وقال المحامي إشدو إن السلطات تمنع ولد عبد العزيز من تلقي العلاج الضروري رغم الحالة الصحية الحرجة التي يمر بها، لافتاً إلى أن الشهادات الطبية تؤكد أن موكله في حاجة ملحّة للعلاج وأنه مُنع من التعرض لأشعة الشمس وممارسة الرياضة وحُرم من وسائل الاتصال ولقاء أهله وأصدقائه.

واتهمت "هيئة الدفاع" في بيان من وصفتهم بـ "خصوم الرئيس السابق" في السلطة بالسعي إلى تصفيته بعيدا عن أعين محاميه.

وأثارت هذه التطورات الجديد، في ملف ولد عبد العزيز المسجون لمدة خمس سنوات بقضايا فساد، موجة من النقاشات على وسائل التواصل الاجتماعي، وسط حديث البعض عن تدهور الحالة الصحية للرجل، وحديث آخرين عن "التكتم" الذي يطال وضعه.

مدونون آخرون طالبوا بإطلاق سراحه.

وحمّل بعض أنصار ولد عبد العزيز السلطات المسؤولية عن حياة وصحته.

من جانب آخر، انتقد بعض المدونين الحملة التي يقودها دفاع ولد عبد العزيز لإطلاق سراحه بمبررات صحية، مشيرين إلى أن الرجل يحاول التملص من العقوبة الحبسية "بعد أن نهب موريتانيا"، على حد وصف البعض.

وأكدت وسائل إعلام محلية، الثلاثاء، أن القضاء سمح للرئيس السابق بإجراء فحوصات بأحد مستشفيات العاصمة,. وتأتي هذه الأحداث في أعقاب إغلاق الشرطة مقر حزب جبهة التغيير (قيد التأسيس) الموالي لولد عبد العزيز.

وأطلقت الأجهزة الأمنية أيضا سراح بعض الشخصيات السياسية البارزة والنشطاء الذين ينتمون إلى دائرة الرئيس السابق بعد فترة من توقيفهم، إثر إطلاقهم دعوات لمقاطعة الانتخابات الرئاسية الأخيرة، وهو ما أدى إلى توقيفهم.

ومن بين المفرج عنهم، الوزيرين السابقين سيدنا عالي ولد محمد خونه، ومحمد ولد جبريل، اللذين يشكلان جزءا من قيادة حزب "جبهة التغيير" غير المرخص.

وكان الحزب قد أعلن، في وقت سابق، عن موقفه الداعي لـ "مقاطعة الانتخابات الرئاسية"، وشكل جبهة معارضة، وبدأ التحسيس لـ "مقاطعة" تصويت انتخابات الرئاسة التي جرت يوم 29 ميونيو وفاز بها الرئيس الحالي، محمد ولد الشيخ الغزواني.

وأواخر مايو الماضي، عاد الرئيس الموريتاني السابق لمهاجمة النظام الحالي من محبسه، إذ أطلق في رسالة نشرت على نطاق واسع تهديدات بتحول الوضع نحو "الانفلات"، وهو ما اعتبره محللون آنذاك تهديدا بـ "الانقلاب" بينما قلل آخرون من تأثيره السياسي والأمني.

وكان المجلس الدستوري رفض ملف ترشح ولد عبد العزيز للاستحقاقات الرئاسية، وذلك لعدم موافقته للشروط المطلوبة، بينما يقول ولد عبد العزيز إن الأسباب "سياسية".

وكانت الملاحقة القضائية للرئيس الموريتاني السابق، محمد ولد عبد العزيز، استحوذت على اهتمام الرأي العام الموريتاني خلال الأعوام الأخيرة وتصدرت أحداث البلاد، بعد تجميد السلطات 41 مليار أوقية قديمة (أكثر من 100 مليون دولار) في إطار الملف المعروف محليا بـ "فساد العشرية".

ورغم أن الرئيس السابق كانت تجمعه بالرئيس الحالي، محمد الشيخ ولد الغزواني، صداقة طويلة، إلا أن الخلافات بين الرجلين ظهرت إلى السطح مباشرة بعد تولي الأخير الرئاسة في صيف 2019.

ومنذ ذلك الحين، انحدرت العلاقة إلى قطيعة تامة، تلتها تحقيقات برلمانية وقضائية حول تركة ولد عبد العزيز، الذي تولى الرئاسة بين 2009 و2019.

المصدر: أصوات مغاربية/ وسائل إعلام موريتانية

مواضيع ذات صلة

مقر محكمة في العاصمة الموريتانية نواكشوط
مقر محكمة في العاصمة الموريتانية نواكشوط

قالت النيابة العامة في موريتانيا، الأحد، إن تحقيقاتها في "الشائعات" المتعلقة بالاتجار بالمخدرات وغسيل الأموال "لم تكشف عن أي أدلة تثبت صحة هذه الادعاءات".

وتأتي هذه التحقيقات عقب ما أثاره المدون عبد الرحمن ودادي في سبتمبر الماضي على صفحته بفيسبوك، حين ذكر أن موريتانيا أصبحت "ممراً للمخدرات".

وكانت السلطات الأمنية الموريتانية قد أوقفت ودادي بعد ساعات من ظهوره في بث مباشر على فيسبوك، تحدث فيه عن "طائرة غامضة" دخلت الأجواء الموريتانية قبل ثلاث سنوات، وربطها بشبكات تهريب المخدرات.

وأثارت تلك التصريحات نقاشا واسعة في البلاد حول مدى نجاعة الأمن الموريتاني في تفكيك شبكات تهريب المخدرات في المنطقة.

وكشفت التحقيقات التي أجرتها لجنة متعددة القطاعات والاختصاصات، خلال الأيام الماضية، عن "بعض المعاملات المتعلقة بتحويل الأموال خارج الإطار القانوني المعتمد"، وفق ما جاء في بلاغ النيابة العامة.

وحسب المصدر نفسه فإن لجنة التحقيق تضم أجهزة من "الضبطية القضائية وهيئات الرقابة، وتم تشكيلها "فور تلقى الأخبار والإشاعات حول حصول وقائع مخالفة للقانون".

غير أن التحقيق كشف في المقابل عن معاملات متعلقة بتحويل الأموال تمت خارج الإطار القانوني، مما سيستدعي، وفق النيابة العامة، "اتخاذ الإجراءات اللازمة لتصحيح الوضع، وتوجيه الأطراف المعنية بالامتثال الصارم للقوانين والأنظمة المعمول بها".

وشدد البيان على أن التحقيق "لم يتوصل إلى أي أدلة أو مؤشرات تثبت صحة الادعاءات المتعلقة بالاتجار بالمخدرات أو بغسيل الأموال"، مؤكدا أنه "لا يوجد ما يستدعي متابعة جزائية في هذا الجانب".

وذكر البيان "تم الاستماع إلى جميع الأطراف المعنية أو ذات الصلة، وتم فحص الأدلة المتاحة بشكل دقيق وشامل، بما في ذلك الوثائق والمستندات المرتبطة بالتحقيق".

وكانت السلطات الموريتانية قد أعلنت العام الماضي عن إتلاف وحرق "أكبر كمية من المخدرات ذات الخطر البالغ يتم ضبطها في تاريخ البلد" والمتمثلة في 2.3 طن من مخدر الكوكايين، وفق ما أفاد به المدير العام لمكتب تسيير الممتلكات المجمدة المحجوزة والمصادرة وتحصيل الأصول الجنائية الخليل محمد الأمين في تصريحات لوكالة الأنباء الرسمية.

وأكد المتحدث حينها أن "مكافحة انتشار المخدرات باتت من أهم القضايا التي تواجه المجتمع، لما تشكله من مخاطر على الصحة العامة، فضلا عن ما تؤدي إليه من تدمير لحياة الأفراد وتفكيك الأسر والمجتمعات".

بدوره، قال رئيس المكتب الوطني لمكافحة الإتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية، الضابط الحسن ولد صمب، في تصريحات للوكالة الموريتانية للأنباء العام الماضي، إن المقاربة الأمنية "نجحت خلال الأشهر الستة الأولى من العام الماضي من تفكيك أربع خلايا، و إعداد 101 محضرا ، تمت بموجبها إحالة 156 مشتبها، منهم 133 مواطنا موريتانيا والبقية أجانب".

وأكد حينها أن السلطات "تعكف على تحيين مشروع القانون الخاص بالمخدرات لملاءمته مع الظروف الدولية والإقليمية والمحلية".

على صعيد آخر، صادق مجلس الوزراء الموريتاني عام 2022 على مشروع قانون يجيز معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون بين الحكومة الموريتانية ونظيرتها الإسبانية والاتحاد الأوروبي، الموقعة في العاصمة الإسبانية مدريد في يوليو 2008.

وتشمل تلك الاتفاقية تعاونا في مجالات من بينها الأمن الغذائي، ومكافحة المجاعة، والتعليم، والثقافة، والصحة، إضافة إلى التعاون في المجال القانوني، والشؤون القنصلية ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وتهريب المخدرات وحقوق الإنسان.

 

المصدر: أصوات مغاربية