Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

اعتقال مهاجرين غير نظاميين على الحدود المكسيكية الأميركية - أرشيف
اعتقال مهاجرين غير نظاميين على الحدود المكسيكية الأميركية - أرشيف

أعلنت السفارة الأميركية في نواكشوط، الثلاثاء، عن فرض قيود على الأشخاص المتورطين في تسهيل الهجرة النظامية إلى أراضيها.

وقالت السفارة في بيان إن الإجراء الجديد يستهدف "تقييد إصدار التأشيرات للأفراد الذين يسهلون الهجرة غير النظامية إلى الولايات المتحدة ويستفيدون من استغلال المهاجرين المستضعفين". 

ويشمل هذا الإجراء الجديد مسؤولي وكالات الأسفار ومنظمي الرحلات السياحية الذين يقدمون خدمات السفر بطرق غير شرعية إلى الولايات المتحدة، يضيف البيان. 

وإلى جانب الإجراء الجديد، أوضح البيان أن السفارة الأميركية في نواكشوط ستستمر أيضا في فرض قيود التأشيرات على المتورطين في تسهيل تنقل المهاجرين إلى الولايات المتحدة بطرق غير نظامية، لافتة إلى أنه "لا ينبغي لأحد أن يستغل المهاجرين الضعفاء، لا من المهربين أو الشركات الخاصة أو المسؤولين العموميين أو أي شخص آخر". 

وسبق لوزارة الخارجية الأميركية أن أعلنت في نوفمبر من العام الماضي عن سلسلة إجراءات تستهدف الأفراد المتورطين في تسهيل سفر المهاجرين غير النظامين إلى الولايات المتحدة. 

وكان من بين تلك الإجراءات فرض قيود على الأفراد وشركات النقل البرية والبحرية والجوية التي تسهل نقل المهاجرين غير النظامين إلى نيكاراغوا كنقطة انطلاق لهجرتهم غير النظامية للولايات المتحدة. 

وذكرت الوزارة حينها أن حكومة الولايات المتحدة ستستمر في التنسيق مع حكومات البلدان المعنية لحماية المهاجرين ومنع استغلالهم من شبكات التهريب. 

وزاد إقبال المهاجرين الموريتانيين غير النظامين في الآونة الأخيرة على الهجرة نحو الولايات المتحدة انطلاقا من دول أميركا الجنوبية، إذ يضطر بعضهم إلى السفر إلى البرازيل ثم يقطعون آلاف الأميال مرورا بكولومبيا وبنما قبل الوصول إلى الحدود الأميركية المكسيكية. 

وكشفت بيانات حرس الحدود الأميركية عن تسجيل ارتفاع بنسبة ألف في المائة في أعداد المهاجرين الوافدين من بعض الدول، بينها موريتانيا العام الماضي. 

المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

عناصر من الجيش المالي (أرشيف)
عناصر من الجيش المالي (أرشيف)

رغم تعقيد الأزمة في مالي وتعدد المتدخلين فيها، يعتقد مركز أبحاث أميركي أن موريتانيا تملك العديد من الأوراق التي تجعلها مؤهلة أكثر من غيرها لحل الأزمة في جارتها الشرقية وذلك لمجموعة من الاعتبارات.

جاء ذلك في ورقة بحثية نشرتها الباحثة في "المجلس الأطلسيي (أتلانتيك كاونسل) بواشنطن، جوردانا يوتشاي، الجمعة، تطرقت فيها إلى عدة عوامل تجعل هذا البلد المغاربي أكثر قدرة دون غيره على حل الأزمة في دولة مالي التي تعيش على إيقاع الانقلابات والتوتر الأمني.

وترتبط موريتانيا ومالي بحدود برية يصل طولها إلى 2237 كيلومترا معظمها مناطق صحراوية وعرة المسالك، وتنشط على حدود البلدين تنظيمات إرهابية مسلحة عدة.

واستهلت يوتشاي ورقتها البحثية بالحديث عن تأزم الوضع في مالي في الآونة الأخيرة، خاصة بعد اشتداد القتال بين القوات الحكومية ومقاتلي أزواد المطالبين بالانفصال بالتزامن مع هجمات ينفذها تنظيم القاعدة الإرهابي من حين لآخر ضد الحكومة.

وعلى خلاف بدايات هذا الصراع عام 2012، وباستثناء قوات فاغنر الروسية، تخلت كل الدول الغربية عن الجيش المالي الذي وجد نفسه وحيدا يقاتل على أكثر من جبهة، ما صعّب حل الأزمة، وفق يوتشاي.

لذلك، تبرز الباحثة أنه ورغم صعوبة الوضع، يمكن لموريتانيا أن تلعب دورا محوريا وأساسيا في إنهاء هذا الصراع استنادا إلى عوامل مختلفة.

وتوضح أن "موريتانيا دولة مستقرة نسبيا، وقد أكسبها حيادها التاريخي في النزاعات الإقليمية علاقات خارجية إيجابية بشكل عام (...) تتمتع موريتانيا بالقدرة على التحدث إلى جميع أطراف الصراع في شمال مالي - الجماعات المسلحة غير الإرهابية، والإرهابيين، والقوات المتحالفة مع الحكومة. وهذا يوفر مزايا مميزة".

إلى جانب ذلك، تضيف الباحثة أن وساطة موريتانيا في مالي ستعود عليها بالنفع أيضا، على اعتبار أنها مهددة بتداعيات الصراع.

وأضافت "لقد أدى الصراع في مالي إلى زعزعة استقرار حدودها الشرقية. فر أكثر من 55000 مالي إلى موريتانيا العام الماضي، واتهمت موريتانيا القوات المسلحة المالية وفاغنر بعبور الحدود الشرقية وقتل الموريتانيين".

وتعتقد يوتشاي أن رئاسة موريتانيا للاتحاد الإفريقي في الفترة الراهنة، عامل مهم أيضا لإنجاح تدخلها لحل الصراع، "مما يجعل التوقيت مثاليا للدفع نحو السلام الإقليمي"، وفقها.

وتحدثت الباحثة عن تصورها لهذه الوساطة، مقترحة أن تبدأ موريتانيا بعقد لقاءات مع زعماء الجماعات الإرهابية المقاتلة في مالي، وتعتقد أن العلاقات التاريخية والثقافية التي تربط الأزواد والموريتانيين من العوامل المسهلة لذلك.

كما تقترح الورقة البحثية أن تسعى السلطات الموريتانية لإقناع قادة "جماعة نصرة الإسلام والمسلمين" بالانشقاق عن تنظيم القاعدة الإرهابي لتحييد الخطر التي باتت تشكله على عملية السلام.

وفي الختام، تقترح الباحثة أن تعلن موريتانيا وساطتها لحل الصراع وأن تشرع في تنظيم مشاورات بقيادة رئيسها محمد ولد الشيخ الغزواني بصفته رئيسا للاتحاد الإفريقي مع أطراف الأزمة وأن تسعى لطلب الدعم من المجتمع الدولي لإنجاح هذه المحادثات.

المصدر: أصوات مغاربية