Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الانترنت في موريتانيا- تعبيرية
الانترنت في موريتانيا- تعبيرية | Source: Shutterstock

عادت خدمة الإنترنت إلى الهواتف المحمولة في موريتانيا، مساء الثلاثاء، بعد انقطاع دام 22 يوما أعقب الاحتجاجات التي اندلعت في بعض مدن البلاد اعتراضا على نتائج الانتخابات الرئاسية. 

وأكد مدونون عودة الخدمة إلى هواتفهم بعد انقطاعها منذ الثاني من الشهر الجاري مسجلة أطول انقطاع لها منذ أكثر من سبع سنوات، وفق وسائل إعلام محلية. 

واشتكى نشطاء منذ إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية، التي جرت يوم التاسع والعشرين من يونيو الماضي وانتهت بفوز الرئيس الحالي محمد ولد الشيخ الغزواني، من انقطاعات متواصلة للخدمة في مجمل أرجاء البلاد، ولم توضح السلطات حينها السبب. 

وفي وقت سابق الثلاثاء، قال وزير البترول والمعادن والطاقة، الناطق باسم الحكومة، الناني ولد اشروقه، إن قطع خدمة الإنترنت عن الهواتف المحمولة "كان لضرورة أمنية". 

 وأضاف المسؤول الموريتاني في اجتماع أعقب مجلس الوزراء أن قطع الخدمة "يخضع لمسطرة من الإجراءات القانونية والتنظيمية لكونه يتعلق بحرمان المواطن من خدمة عمومية" مستدركا "لكنه كان لضرورة أمنية". 

وأعرب ولد اشروقه عن أمله في "العودة السريعة" لهذه الخدمة لهواتف الموريتانيين "في القريب العاجل"، لافتا في الوقت نفسه، إلى أن بعض الدول "تقطع الإنترنت لعدة أيام والبعض الآخر لشهور". 

وبعد هذه التصريحات بساعات قليلة أعلن نشطاء عودة الخدمة.

وخلفت الاحتجاجات التي أعقبت إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية في موريتانيا وفاة ثلاثة متظاهرين أثناء احتجازهم بعد أن نفذت قوات الأمن حملة اعتقالات في بلدة كيهيدي جنوب البلاد. 

واندلعت تلك الاحتجاجات بعد رفض المرشح، بيرام الداه أعبيد نتائجها بسبب مخالفات مزعومة بينما أكدت الحكومة حينها أن الانتخابات كانت "نزيهة"، وأن ما تم الحديث عنه من تجاوزات "لا يرقى لمستوى التأثير على الانتخابات العامة". 

  • المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

عناصر من الجيش المالي (أرشيف)
عناصر من الجيش المالي (أرشيف)

رغم تعقيد الأزمة في مالي وتعدد المتدخلين فيها، يعتقد مركز أبحاث أميركي أن موريتانيا تملك العديد من الأوراق التي تجعلها مؤهلة أكثر من غيرها لحل الأزمة في جارتها الشرقية وذلك لمجموعة من الاعتبارات.

جاء ذلك في ورقة بحثية نشرتها الباحثة في "المجلس الأطلسيي (أتلانتيك كاونسل) بواشنطن، جوردانا يوتشاي، الجمعة، تطرقت فيها إلى عدة عوامل تجعل هذا البلد المغاربي أكثر قدرة دون غيره على حل الأزمة في دولة مالي التي تعيش على إيقاع الانقلابات والتوتر الأمني.

وترتبط موريتانيا ومالي بحدود برية يصل طولها إلى 2237 كيلومترا معظمها مناطق صحراوية وعرة المسالك، وتنشط على حدود البلدين تنظيمات إرهابية مسلحة عدة.

واستهلت يوتشاي ورقتها البحثية بالحديث عن تأزم الوضع في مالي في الآونة الأخيرة، خاصة بعد اشتداد القتال بين القوات الحكومية ومقاتلي أزواد المطالبين بالانفصال بالتزامن مع هجمات ينفذها تنظيم القاعدة الإرهابي من حين لآخر ضد الحكومة.

وعلى خلاف بدايات هذا الصراع عام 2012، وباستثناء قوات فاغنر الروسية، تخلت كل الدول الغربية عن الجيش المالي الذي وجد نفسه وحيدا يقاتل على أكثر من جبهة، ما صعّب حل الأزمة، وفق يوتشاي.

لذلك، تبرز الباحثة أنه ورغم صعوبة الوضع، يمكن لموريتانيا أن تلعب دورا محوريا وأساسيا في إنهاء هذا الصراع استنادا إلى عوامل مختلفة.

وتوضح أن "موريتانيا دولة مستقرة نسبيا، وقد أكسبها حيادها التاريخي في النزاعات الإقليمية علاقات خارجية إيجابية بشكل عام (...) تتمتع موريتانيا بالقدرة على التحدث إلى جميع أطراف الصراع في شمال مالي - الجماعات المسلحة غير الإرهابية، والإرهابيين، والقوات المتحالفة مع الحكومة. وهذا يوفر مزايا مميزة".

إلى جانب ذلك، تضيف الباحثة أن وساطة موريتانيا في مالي ستعود عليها بالنفع أيضا، على اعتبار أنها مهددة بتداعيات الصراع.

وأضافت "لقد أدى الصراع في مالي إلى زعزعة استقرار حدودها الشرقية. فر أكثر من 55000 مالي إلى موريتانيا العام الماضي، واتهمت موريتانيا القوات المسلحة المالية وفاغنر بعبور الحدود الشرقية وقتل الموريتانيين".

وتعتقد يوتشاي أن رئاسة موريتانيا للاتحاد الإفريقي في الفترة الراهنة، عامل مهم أيضا لإنجاح تدخلها لحل الصراع، "مما يجعل التوقيت مثاليا للدفع نحو السلام الإقليمي"، وفقها.

وتحدثت الباحثة عن تصورها لهذه الوساطة، مقترحة أن تبدأ موريتانيا بعقد لقاءات مع زعماء الجماعات الإرهابية المقاتلة في مالي، وتعتقد أن العلاقات التاريخية والثقافية التي تربط الأزواد والموريتانيين من العوامل المسهلة لذلك.

كما تقترح الورقة البحثية أن تسعى السلطات الموريتانية لإقناع قادة "جماعة نصرة الإسلام والمسلمين" بالانشقاق عن تنظيم القاعدة الإرهابي لتحييد الخطر التي باتت تشكله على عملية السلام.

وفي الختام، تقترح الباحثة أن تعلن موريتانيا وساطتها لحل الصراع وأن تشرع في تنظيم مشاورات بقيادة رئيسها محمد ولد الشيخ الغزواني بصفته رئيسا للاتحاد الإفريقي مع أطراف الأزمة وأن تسعى لطلب الدعم من المجتمع الدولي لإنجاح هذه المحادثات.

المصدر: أصوات مغاربية