Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الرئيس الموريتاني السابق محمد ولد عبد العزيز (أرشيف)
الرئيس الموريتاني السابق محمد ولد عبد العزيز (أرشيف)

قال رئيس فريق الدفاع عن الرئيس الموريتاني السابق محمد ولد عبد العزيز، المحامي محمد ولد إشدو، إن موكله "مريض جدا وفي ظروف سيئة للغاية". 

وبحسب المحامي، فإن ولد عبد العزيز (68 عاما)، الذي يقضي عقوبة بالسجن 5 سنوات بعد إدانته بتهم الفساد، يعاني من داء القلب ومن "مخلفات خطيرة لرصاصة تعرض لها سابقا؛ الشيء الذي يتطلب متابعة مستمرة من طرف الأطباء المشرفين على جراحته وعلاجه". 

وقال ولد إشدو في بيان إنه بحث الوضع الصحي لموكله في اجتماع جمعه مؤخرا مع وزير العدل محمد محمود ولد بيه وحضره الطبيب المشرف على علاج الرئيس السابق أحمد ولد أب والمدعي العام لدى محكمة الاستئناف ومدير السجون. 

وخلال ذلك الاجتماع، أضاف ولد أشدو "صرح معالي الوزير بأنهم مستعدون للقيام بجميع الإجراءات اللازمة التي تتطلبها الحالة الصحية للرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز. إلا أن سبيلهم إلى ذلك هو ما يسديه لهم الدكتور أحمد ولد ابَّ من إشارة، وقد أجرى على الرئيس جميع الفحوص اللازمة، ولم يشر برفعه، ولا يرى الخطر الذي تراه هيئة الدفاع". 

وتابع أن موكله "أصيب خلال حبسه الانفرادي التحكمي الظالم المدمر بجلطة أدت إلى إدخاله مستشفى أمراض القلب وإجراء عمليتين جراحيتين له. وقد أكد أطباؤه جميعا إثر ذلك أن الظروف السيئة للحبس الانفرادي الذي خضع له هي المسؤولة عن تدهور صحته، وأنه يجب ألا يعود إلى مثل تلك الظروف. وقد أعيد إليها". 

وكان رئيس فريق الدفاع عن الرئيس الموريتاني قد اتهم في الـ17 من يوليو الجاري "القائمين على السلطة" بالسعي "لتصفيته والتخلص منه"، لافتا حينها إلى أن إصابته بورم مؤلم في فخذه يعيقه عن الوقوف، ويعرض حياته للخطر بسبب عدم تلقيه العلاج المناسب، وفق ما أورده موقع "الأخبار" المحلي. 

في المقابل، نقل موقع "الأخبار" المحلي عن مصادر من وزارة العدل، الأربعاء، أن الأخيرة "مهتمة بصحة الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز، وأنها اتخذت في سبيل ذلك جميع الإجراءات الضرورية". 

وأضافت المصادر ذاتها أن وزير العدل أوضح خلال الاجتماع الذي جمعه مع فريق دفاع محمد ولد عبد العزيز أن "السلطات العمومية لم تعرقل يوما أي إجراء يتعلق بصحة الرئيس السابق، بل على العكس من ذلك سعت وتسعى دوما لتوفير كل الظروف المناسبة لإتمام ذلك بسرعة". 

وكان المجلس الدستوري رفض ملف ترشح ولد عبد العزيز للاستحقاقات الرئاسية الأخيرة، وذلك لعدم موافقته للشروط المطلوبة، بينما يقول ولد عبد العزيز إن الأسباب "سياسية". 

ورغم أن الرئيس السابق كانت تجمعه بالرئيس الحالي، محمد الشيخ ولد الغزواني، صداقة طويلة، إلا أن الخلافات بين الرجلين ظهرت إلى السطح مباشرة بعد تولي الأخير الرئاسة في صيف 2019. 

ومنذ ذلك الحين، انحدرت العلاقة إلى قطيعة تامة، تلتها تحقيقات برلمانية وقضائية حول تركة ولد عبد العزيز، الذي تولى الرئاسة بين 2009 و2019. 

  • المصدر: أصوات مغاربية /وسائل إعلام محلية 

مواضيع ذات صلة

عناصر من الجيش المالي (أرشيف)
عناصر من الجيش المالي (أرشيف)

رغم تعقيد الأزمة في مالي وتعدد المتدخلين فيها، يعتقد مركز أبحاث أميركي أن موريتانيا تملك العديد من الأوراق التي تجعلها مؤهلة أكثر من غيرها لحل الأزمة في جارتها الشرقية وذلك لمجموعة من الاعتبارات.

جاء ذلك في ورقة بحثية نشرتها الباحثة في "المجلس الأطلسيي (أتلانتيك كاونسل) بواشنطن، جوردانا يوتشاي، الجمعة، تطرقت فيها إلى عدة عوامل تجعل هذا البلد المغاربي أكثر قدرة دون غيره على حل الأزمة في دولة مالي التي تعيش على إيقاع الانقلابات والتوتر الأمني.

وترتبط موريتانيا ومالي بحدود برية يصل طولها إلى 2237 كيلومترا معظمها مناطق صحراوية وعرة المسالك، وتنشط على حدود البلدين تنظيمات إرهابية مسلحة عدة.

واستهلت يوتشاي ورقتها البحثية بالحديث عن تأزم الوضع في مالي في الآونة الأخيرة، خاصة بعد اشتداد القتال بين القوات الحكومية ومقاتلي أزواد المطالبين بالانفصال بالتزامن مع هجمات ينفذها تنظيم القاعدة الإرهابي من حين لآخر ضد الحكومة.

وعلى خلاف بدايات هذا الصراع عام 2012، وباستثناء قوات فاغنر الروسية، تخلت كل الدول الغربية عن الجيش المالي الذي وجد نفسه وحيدا يقاتل على أكثر من جبهة، ما صعّب حل الأزمة، وفق يوتشاي.

لذلك، تبرز الباحثة أنه ورغم صعوبة الوضع، يمكن لموريتانيا أن تلعب دورا محوريا وأساسيا في إنهاء هذا الصراع استنادا إلى عوامل مختلفة.

وتوضح أن "موريتانيا دولة مستقرة نسبيا، وقد أكسبها حيادها التاريخي في النزاعات الإقليمية علاقات خارجية إيجابية بشكل عام (...) تتمتع موريتانيا بالقدرة على التحدث إلى جميع أطراف الصراع في شمال مالي - الجماعات المسلحة غير الإرهابية، والإرهابيين، والقوات المتحالفة مع الحكومة. وهذا يوفر مزايا مميزة".

إلى جانب ذلك، تضيف الباحثة أن وساطة موريتانيا في مالي ستعود عليها بالنفع أيضا، على اعتبار أنها مهددة بتداعيات الصراع.

وأضافت "لقد أدى الصراع في مالي إلى زعزعة استقرار حدودها الشرقية. فر أكثر من 55000 مالي إلى موريتانيا العام الماضي، واتهمت موريتانيا القوات المسلحة المالية وفاغنر بعبور الحدود الشرقية وقتل الموريتانيين".

وتعتقد يوتشاي أن رئاسة موريتانيا للاتحاد الإفريقي في الفترة الراهنة، عامل مهم أيضا لإنجاح تدخلها لحل الصراع، "مما يجعل التوقيت مثاليا للدفع نحو السلام الإقليمي"، وفقها.

وتحدثت الباحثة عن تصورها لهذه الوساطة، مقترحة أن تبدأ موريتانيا بعقد لقاءات مع زعماء الجماعات الإرهابية المقاتلة في مالي، وتعتقد أن العلاقات التاريخية والثقافية التي تربط الأزواد والموريتانيين من العوامل المسهلة لذلك.

كما تقترح الورقة البحثية أن تسعى السلطات الموريتانية لإقناع قادة "جماعة نصرة الإسلام والمسلمين" بالانشقاق عن تنظيم القاعدة الإرهابي لتحييد الخطر التي باتت تشكله على عملية السلام.

وفي الختام، تقترح الباحثة أن تعلن موريتانيا وساطتها لحل الصراع وأن تشرع في تنظيم مشاورات بقيادة رئيسها محمد ولد الشيخ الغزواني بصفته رئيسا للاتحاد الإفريقي مع أطراف الأزمة وأن تسعى لطلب الدعم من المجتمع الدولي لإنجاح هذه المحادثات.

المصدر: أصوات مغاربية