Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

داخل مستشفى في العاصمة الموريتانية
داخل مستشفى في العاصمة الموريتانية

تتسبب اتهامات سيدة موريتانية لمستشفى الشيخ زايد في العاصمة نواكشوط بـ"خطف مولودها التوأم" في تراشق إعلامي حاد بينها وبين إدارة المستشفى، ما أثار عاصفة من الردود والتفاعلات على منصات التواصل الاجتماعي في البلاد. 

وتقدمت هذه السيدة، وتدعى لحبوس بنت عبد المومن، بشكوى رسمية، مؤكدة أن طاقم التوليد في المستشفى أكد لها ولادة توأمين، إلا أنها فوجئت بتسليمها مولوداً واحداً فقط، داعية الرئيس محمد الشيخ الغزواني إلى "التدخل شخصيا والأمر بفتح تحقيق شفاف في الموضوع". 

وروت كيف توجهت إلى مستشفى الأمومة والطفولة بلكصر مطلع يوليو مصحوبة بأسرتها، حيث أخبرها الأطباء بأنها حامل بتوأمين، مشيرة إلى أنها خضعت لفحوصات عديدة أثبتت حملها بتوأمين. بعد مواجهة تجربة سلبية في مستشفى الأم والطفل، انتقلت السيدة بنت عبد المومن إلى مستشفى الشيخ زايد حيث تم تشخيص حملها بتوأمين.

وأوضحت السيدة بنت عبد المؤمن أن الطاقم الطبي أبلغ عائلتها بولادة طفل واحد فقط، وهو ما يتناقض تمامًا مع التشخيص السابق الذي أكد حملها بتوأمين. 

ونفى مستشفى الشيخ زايد، في بيان، هذه الاتهامات، مؤكداً أن الفحوصات التي أجريت للسيدة أثبتت حملها بجنين واحد.

 وأشار المستشفى إلى أن ولادتها كانت طبيعية ولم تتطلب عملية جراحية، كما هو الحال في حالات إنجاب التوائم. 

وأردف: "المستشفى لديه كل المعطيات العلمية الدقيقة المتعلقة بهذه الوضعية، والمشفعة بالبراهين الدامغة، وعلى ضوئها كلف محاميا بمتابعة هذا الملف لدى الجهات المختصة، وتم تزويده بكل البيانات ذات الصلة، كما تم وضع الفرق الطبية والتمريضية التي عاينت حالة هذه السيدة، سواء في مستشفى الأمومة والطفولة أو في مستشفى الشيخ زايد، تحت تصرفه للإدلاء بشهاداتها لدى العدالة". 

 

وأثار هذا الحادث جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبّر العديد من النشطاء والمواطنين عن غضبهم واستيائهم من هذه الحادثة، وطالبوا بفتح تحقيق شفاف لكشف الحقيقة، بينما قدم آخرون نظرية علمية لما وقع. 

ونشر الناشط سيدي محمد كماش، الذي يتابعه على فيسبوك قرابة 240 ألف شخص، ما اعتبره "صور مقطعية لجنينين في رحم السيدة الحبوس عبد المومن"، قائلا "اختفى الوليد الأيمن... وزعم قسم التوليد في مستشفى الشبخ زايد أن الحبوس لم تلد إلا طفلا واحدا".

 وتحدث عن "سرقة" الطفل، قائلا "هناك عصابة تتاجر في الأطفال". 

 

بدوره، تداول المدون الشيخ حمادي شماد اتهامات مماثلة، متحدثا عن شبهات حول تورط عصابة تتاجر بالأطفال. 

 

آخرون رفضوا هذه الاتهامات ضد المستشفى من دون أدلة حقيقية، مشيرين إلى وجود ظاهرة طبية نادرة قد تكون ذات صلة في بعض الحالات، وهي متلازمة التوأم المتلاشي (Vanishing Twin Syndrome).

وهذه المتلازمة، المكتشفة في عام 1945، تشير إلى اختفاء أحد التوأمين داخل الرحم، حيث يتم امتصاص أنسجته من قبل التوأم الآخر. 

 

وبالفعل، تؤكد إحصائيات أميركية أن ما بين 21 في المئة و30 في المئة من حالات الحمل بتوأم أو أكثر تشهد ظاهرة التوأم المتلاشي، والتي أصبحت أكثر وضوحاً بفضل تطور تقنيات الموجات فوق الصوتية.

 

  •  المصدر: أصوات مغاربية/ وسائل إعلام موريتانية

مواضيع ذات صلة

عناصر من الجيش المالي (أرشيف)
عناصر من الجيش المالي (أرشيف)

رغم تعقيد الأزمة في مالي وتعدد المتدخلين فيها، يعتقد مركز أبحاث أميركي أن موريتانيا تملك العديد من الأوراق التي تجعلها مؤهلة أكثر من غيرها لحل الأزمة في جارتها الشرقية وذلك لمجموعة من الاعتبارات.

جاء ذلك في ورقة بحثية نشرتها الباحثة في "المجلس الأطلسيي (أتلانتيك كاونسل) بواشنطن، جوردانا يوتشاي، الجمعة، تطرقت فيها إلى عدة عوامل تجعل هذا البلد المغاربي أكثر قدرة دون غيره على حل الأزمة في دولة مالي التي تعيش على إيقاع الانقلابات والتوتر الأمني.

وترتبط موريتانيا ومالي بحدود برية يصل طولها إلى 2237 كيلومترا معظمها مناطق صحراوية وعرة المسالك، وتنشط على حدود البلدين تنظيمات إرهابية مسلحة عدة.

واستهلت يوتشاي ورقتها البحثية بالحديث عن تأزم الوضع في مالي في الآونة الأخيرة، خاصة بعد اشتداد القتال بين القوات الحكومية ومقاتلي أزواد المطالبين بالانفصال بالتزامن مع هجمات ينفذها تنظيم القاعدة الإرهابي من حين لآخر ضد الحكومة.

وعلى خلاف بدايات هذا الصراع عام 2012، وباستثناء قوات فاغنر الروسية، تخلت كل الدول الغربية عن الجيش المالي الذي وجد نفسه وحيدا يقاتل على أكثر من جبهة، ما صعّب حل الأزمة، وفق يوتشاي.

لذلك، تبرز الباحثة أنه ورغم صعوبة الوضع، يمكن لموريتانيا أن تلعب دورا محوريا وأساسيا في إنهاء هذا الصراع استنادا إلى عوامل مختلفة.

وتوضح أن "موريتانيا دولة مستقرة نسبيا، وقد أكسبها حيادها التاريخي في النزاعات الإقليمية علاقات خارجية إيجابية بشكل عام (...) تتمتع موريتانيا بالقدرة على التحدث إلى جميع أطراف الصراع في شمال مالي - الجماعات المسلحة غير الإرهابية، والإرهابيين، والقوات المتحالفة مع الحكومة. وهذا يوفر مزايا مميزة".

إلى جانب ذلك، تضيف الباحثة أن وساطة موريتانيا في مالي ستعود عليها بالنفع أيضا، على اعتبار أنها مهددة بتداعيات الصراع.

وأضافت "لقد أدى الصراع في مالي إلى زعزعة استقرار حدودها الشرقية. فر أكثر من 55000 مالي إلى موريتانيا العام الماضي، واتهمت موريتانيا القوات المسلحة المالية وفاغنر بعبور الحدود الشرقية وقتل الموريتانيين".

وتعتقد يوتشاي أن رئاسة موريتانيا للاتحاد الإفريقي في الفترة الراهنة، عامل مهم أيضا لإنجاح تدخلها لحل الصراع، "مما يجعل التوقيت مثاليا للدفع نحو السلام الإقليمي"، وفقها.

وتحدثت الباحثة عن تصورها لهذه الوساطة، مقترحة أن تبدأ موريتانيا بعقد لقاءات مع زعماء الجماعات الإرهابية المقاتلة في مالي، وتعتقد أن العلاقات التاريخية والثقافية التي تربط الأزواد والموريتانيين من العوامل المسهلة لذلك.

كما تقترح الورقة البحثية أن تسعى السلطات الموريتانية لإقناع قادة "جماعة نصرة الإسلام والمسلمين" بالانشقاق عن تنظيم القاعدة الإرهابي لتحييد الخطر التي باتت تشكله على عملية السلام.

وفي الختام، تقترح الباحثة أن تعلن موريتانيا وساطتها لحل الصراع وأن تشرع في تنظيم مشاورات بقيادة رئيسها محمد ولد الشيخ الغزواني بصفته رئيسا للاتحاد الإفريقي مع أطراف الأزمة وأن تسعى لطلب الدعم من المجتمع الدولي لإنجاح هذه المحادثات.

المصدر: أصوات مغاربية