Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

جانب من انطلاق عملية البذر الجوي، المصدر: وزارة البيئة الموريتانية
جانب من انطلاق عملية البذر الجوي، المصدر: وزارة البيئة الموريتانية

أطلقت السلطات الموريتانية، الخميس، حملة وطنية للبذر الجوي لموسم عام 2024، وذلك ضمن جهود تبذلها لإحياء الغطاء النباتي ومحاربة التصحر.

وتم إطلاق الحملة في مقر القيادة العامة للقوات الجوية بالعاصمة نواكشوط بحضور وزيرة البيئة والتنمية المستدامة مسعودة منت بحام، ووزير الدفاع وشؤون المتقاعدين، حنن ولد سيدي.

وقالت وزارة البيئة في بيان مقتضب، إن الحملة هذا العام تمتد من الثامن من الشهر الجاري إلى الـ12 منه، وتستهدف بشكل خاص المناطق التي يتعذر الوصول إليها برا ما يستدعي الاستعانة بالطائرات.

وأضافت أن الهدف من هذه العملية "هو إيصال بذور غابوية موائمة للوسط في تلك المناطق سعيا لتجديد الغطاء النباتي، وتثبيت الكثبان الرملية كذلك، وضمان الحماية المستديمة للمجموعات المحلية ومقومات عيشها".

ووقع الاختيار هذا العام على ثلاث مناطق في ولايات آدرار وانشييري واترارزة والصعبة وتكانت والعوض الغربي والشرقي، حيث من المنتظر أن تستفيد من هذه التقنية الحديثة التي بدأتها موريتانيا منذ بداية الألفية من رش أنواع من البذور بالطائرات.

ولم تقدم السلطات الموريتانية أي معطيات حول حصيلة هذه العملية التي تعول عليها إلى جانب حملة التشجير الوطنية التي أُطلقت في الفاتح من الشهر الجاري في إحياء الغطاء النباتي ومحاربة التصحر.

وكانت وزيرة البيئة السابقة، لاليا كامارا، قد قدرت في تصريحات الأسبوع الماضي نسبة التصحر في البلاد بأكثر من 90 في المائة، مشددة حينها على أهمية مشاركة المواطنين في إنجاح الجهود المبذولة لاحتواء الظاهرة.

وقالت"نحن بلد تُقدر فيه نسبة التصحر بـ93%، ولكننا في المقابل بلد ساحلي يحتوي على سافانا من الأشجار تمتد على طول نهر السنغال".

وتحتل الغابات في موريتانيا 0.3 فقط من إجمالي مساحة البلاد، وتشير التقديرات إلى أنه في الفترة ما بين 1981 و2020 شهدت مساحات الغابات تقلصا بنسبة 42 في المائة، وفق تقديرات لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة "الفاو".

إلى جانب ذلك، يحتل هذا البلد المغاربي المركز الثاني من بين دول الساحل من حيث تدهور الأراضي، نتيجة زحف الرمال وخسائر الحرائق التي تدمر سنويا ما بين 50 و200 ألف هكتار.

المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

أسراب من الجراد الصحراوي تجتاج الحقول الزراعية -أرشيف
يعد الجراد الصحراوي (كما في الصورة) من أخطر الآفات التي تهدد القطاع الزراعي والاقتصادي لدول شمال وشرق افريقيا

انطلقت بموريتانيا دورة إقليمية لدراسة سبل مكافحة الجراد الصحراوي بالاستعانة بالطائرات المسيرة، وذلك ضمن حلول يبحثها هذا البلد المغاربي للقضاء على هذه الظاهرة بالتقنيات الحديثة.

وتدرس موريتانيا الاعتماد على هذه التقنية بالتعاون مع هيئة مكافحة الجراد الصحراوي بالمنطقة الغربية وهي هيئة تابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتغذية والزراعة (فاو)، تضم عدة بلدان أفريقية بينها موريتانيا والمغرب والجزائر وتونس وليبيا.

وانطلق الدورة في مدينة أكجوجت، شمال موريتانيا، حيث سيتم اختبار الطائرات المسيرة في عملية مكافحة الجراد الصحراوي إلى غاية العاشر من هذا الشهر.

وتعليقا على انطلاق هذه الدورة، قال الأمين التنفيذي للهيئة، محمد الأمين حموني، إن الاعتماد على الطائرات المسيرة لمكافحة الجراد الصحراوي مهم لأنه يوفر الوقت وغير مكلف مقارنة بالطرق التقليدية التي تتطلب موارد بشرية ومادية.

من جانبه، لفت والي (محافظ) ولاية إنشيري (غرب موريتانيا)، إدريس دمبا كورير، إلى الخطر الذي يشكله الجراد الصحراوي على الولاية وعلى موريتانيا بشكل عام، واصفا إياه بـ"الآفة العابرة للحدود".

وخلال الأعوام الماضية، شهدت موريتانيا موجات من الجراد، ألحقت "أضرارا كبيرة" بالمحاصيل الزراعية ما أدى لتآكل الغطاء النباتي ونفوق الحيوانات، وهجرة للمزارعين من مناطقهم الريفية بحسب وزارة الزراعة في البلاد.

وحذر تقرير سابق للهيئة الأممية من العثور على عينات من الجراد الصحراوي بمناطق أكجوجت، وأطار، وولاية تيرس الزمور شمالي البلاد.

ويعتبر هذا الصنف من بين أخطر أنواع الجراد وذلك لنهمه ولقدرته الكبيرة على الانتشار بشكل كثيف، حيث تشير معطيات منظمة الفاو إلى أن كيلومتر مربع واحدا من سربه يمكن أن يحتوي على 80 مليون من الجراد البالغ الذي يستطيع في يوم واحد استهلاك كمية من الطعام تساوي ما يستهلكه 35000 شخص.

وتحدث المركز الوطني لمكافحة الجراد في موريتانيا، في تقرير سابق، عن الكلفة الاقتصادية والاجتماعية لآفة الجراد في البلاد، مفيدا بأنه تسبب بين عامي 2003 و2004 في إلحاق أضرار بنحو 70 في المائة من المحاصل الزراعية مما أثر حينها على حوالي 700 ألف شخص.

المصدر: أصوات مغاربية