Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

جانب من مظاهرة سابقة لمناهضة العبودية في موريتانيا (أرشيف)
جانب من مظاهرة سابقة لمناهضة العبودية في موريتانيا (أرشيف)

عقدت اللجنة الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان في موريتانيا، أمس الأربعاء، اجتماعا لمتابعة الآليات التنفيذية للاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، في وقت لا يزال النقاش مفتوحا بشأن الكثير من الملفات ذات الطابع الحقوقي.

وأفاد بيان مقتضب لرئاسة الوزراء بأن الاجتماع تناول أيضا جديد خارطة الطريق ضد الاتجار بالبشر وكذا مستوى تقدم مواءمة النصوص التشريعية الوطنية مع الالتزامات الدولية لموريتانيا في مجال حقوق الإنسان.

ودعا ولد أجاي أعضاء اللجنة الوزارية إلى الرفع من التنسيق من أجل مضاعفة جهود موريتانيا في مجال ترقية حقوق الإنسان وإرساء ثقافة المواطنة ودولة القانون.

جهود وتحديات

وأطلقت السلطات الموريتانية عام 2023 أول استراتيجية وطنية لترقية وحماية حقوق الإنسان في تاريخ البلاد، إلى جانب إنشاء خلية ثلاثية بين وزارة العدل ومفوضية حقوق الإنسان والنيابة العامة للرصد المنتظم لقضايا العبودية المطروحة أمام المحاكم الموريتانية.

وحلت موريتانيا في الفئة الثانية ضمن تقرير الخارجية الأميركية الخاص بالاتجار بالبشر (صدر في يونيو الماضي)، ووصف التقرير الجهود التي تبذلها موريتانيا في مكافحة الاتجار بالبشر بأنها "لا تفي تماما بالمعايير الدنيا للقضاء على الاتجار بالبشر، ولكنها تبذل جهودا كبيرة لتحقيق ذلك".  

وبقدر ما أشاد التقرير بجهود الحكومة لدعم الأرقاء السابقين وبالانفتاح على المنظمات الدولية، أكد أيضا أن موريتانيا "لم تستوف المعايير الدنيا في العديد من المجالات الرئيسية"، مشيرا في هذا السياق إلى أنه "لم يفحص المسؤولون بشكل كافٍ الفئات الضعيفة من السكان، بما في ذلك المجتمعات المستغلة تاريخيا في الرق الوراثي، والمهاجرين، وعمال المنازل، والأطفال في قطاع العمل غير الرسمي".  

وتعترف السلطات الرسمية من جانبها بهذه التحديات، إذ علق رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، أحمد سالم ولد بوحبيني، في تصريح سابق لـ"أصوات مغاربية"، على التقرير بالقول إن بلاده "ليست راضية عما تم الوصول إليه وتطمح للمزيد".

وألغت موريتانيا العبودية في عام 1981 -كآخر دولة في العالم تقوم ذلك- وجرمتها في 2007، ويقدر "مؤشر الرق العالمي"، الذي يقيس ممارسات مثل العمل والزواج القسريين، أنه سجل في 2018 نحو 90 ألف شخص يعيشون في "العبودية الحديثة" في موريتانيا، أي 2.4 في المائة من السكان البالغ عددهم نحو 5 ملايين نسمة.

وعلى غرار جيرانها المغاربيين، تواجه الوضعية الحقوقية للمرأة الموريتانية جملة من التحديات، على رأسها ارتفاع موجة العنف المسجل ضدها، إذ سجلت البلاد عام 2020، المتزامن مع ظهور جائحة كورونا، 1269 حالة عنف، 350 منها كانت عبارة عن اعتداءات جنسية، بحسب معطيات نشرتها الجمعية الموريتانية لصحة الأم والطفل. 

على صعيد آخر، باتت موريتانيا من بين شركاء الاتحاد الأوروبي في مجال الهجرة، حيث حصلت في فبراير الماضي على حزمة مساعدات مالية بقيمة 210 مليون يورو لاحتواء الهجرة غير النظامية المنطلقة من سواحلها باتجاه أوروبا.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

عربات توكتوك وسط العاصمة الموريتانية نواكشوط- أرشيف
عربات توكتوك وسط العاصمة الموريتانية نواكشوط- أرشيف

ينتظر الموريتانيون بفارغ الصبر تحول مشروع ترامواي العاصمة نواكشوط ومدينة نواذيبو (شمال البلاد) إلى حقيقة خاصة وأنه مضت قرابة 5 سنوات على إعلان الشروع في تنفيذه.  

وفي تطور جديد في هذا المشروع، وقعت وزارة التجهيز والنقل وشركة "المقاولون العرب"، إحدى أكبر شركات المقاولات الحكومية في مصر، الثلاثاء، ملحقا لتمديد العمل بمذكرة تفاهم لإنجاز المشروع لمدة سنة كاملة كما أعلنت إضافة مشروع ثان يتضمن إنجاز شبكة مماثلة في نواذيبو.

جاء ذلك في لقاء بنواكشوط حضره وزير التجهيز والنقل أعل ولد الفيرك وسيد الوزير نائب رئيس مجلس إدارة شركة المقاولون العرب وسفير مصر لدى نواكشوط خالد يوسف.

وأوضحت الوزارة الموريتانية أن الاتفاق الجديد سيمكن من مواصلة "التباحث" بشأن المشروعين ومن دراسة "أفضل" لعروض تمويلهما متوقعة أن يسهم إنجازهما في حل "مشكلة الحركية" بالمدينتين.

ويأتي هذا الإعلان بعد نحو 5 أشهر من عقد لقاء مماثل بين الطرفين خلص إلى ضرورة العمل مع وزارة الاقتصاد والتنمية المستدامة لتحسين شروط تمويل المشروع.

وعود وتعهدات

وكان الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني تعهد خلال حملته الانتخابية عام 2019 بتشييد شبكة ترامواي في العاصمة لتخفيف من مشكلة الازدحام المروري الذي تعاني منه المدينة.

وفي أواخر ديسمبر عام 2021 أعلن لأول مرة عن بداية المشاورات بين السلطات الموريتانية وشركة "المقاولون العرب" لتنفيذ المشروع، ضمن خطة حكومية أطلقت حينها لتحسين البنى التحية.

وقالت السلطات حينها إن ترامواي نواكشوط "سيكون له الأثر الكبير والإيجابي" في المحافظة على البيئة وفي انسيابية حركة مرور الأشخاص ودعم السياحة.

غير أن المشروع بقي مع توالي السنوات دون تنفيذ، مما دفع النشطاء في الشبكات الاجتماعية إلى التساؤل عن مصيره.

وتجدد هذا النقاش عند اعلان رئيس الوزراء، المختار ولد أجاي، مؤخرا عن الخطوط العريضة لبرنامج عمل حكومته، حيث تعهد في شقه الاقتصادي بتنفيذ المشروع وبإطلاق دراسة جدوى لتزويد نواذيبو هي الأخرى بشبكة ترامواي خلال ولايته الحكومية.

وتعاني العاصمة نواكشوط من ازدحام مروري خانق "مما جعل البعض يصف حله بالمستحيل"، وفق تعبير وكالة الأنباء الرسمية.

وقالت الوكالة في مقال نشر بداية هذا الشهر إنه "بات من الضروري تصحيح الخلل، وإعطاء المدينة حقها مقارنة بباقي مدن وعواصم العالم، إذ لن يتحقق ذلك إلا بتطبيق القانون من لدن الجهات المعنية بالسهر على تطبيقه".

المصدر: أصوات مغاربية