قالت النيابة العامة الموريتانية إن الرئيس السابق، محمد ولد عبد العزيز، "يستفيد من حقه الكامل في الرعاية الصحية الضرورية"، وذلك ردا على اتهام فريق دفاعه السلطات بـ"تجاهل صحته" وهو خلف القضبان بعد إدانته في قضايا فساد.
وأوضحت النيابة العامة في بيان لها أن وصف حالة ولد عبد العزيز بالخطيرة "غير صحيح"، مؤكدة أنه "يستفيد من حقه الكامل في الرعاية الصحية الضرورية على نفقة الدولة بشكل اعتيادي ومناسب. ويمنح امتيازا خاصا، حيث يتابع وضعه الصحي طبيب هو من اختاره وزكاه لهذا الغرض".
وأضافت "صرح هذا الطبيب في أكثر من مناسبة أنه يقوم بانتظام بمتابعة الوضع الصحي للمعني في ظروف جيدة، وأن السلطات العمومية المعنية تتعاون معه بشكل تام. كما ظل هذا الطبيب يقوم بالاستشارات والفحوص اللازمة للمعني ويعد التقارير الطبية إذا اقتضى الأمر ذلك".
ووفق بيان النيابة العامة، فالتقرير الطبي للرئيس السابق ولد عبد العزيز (68 عاما) أظهر أنه "يعاني من التهاب في الركبة يسبب له آلاما، مما يقتضي علاجه، ويمكن القيام بذلك محليا".
وتابعت "عندما تلقت النيابة العامة هذا التقرير واطلعت على التوصيات الواردة فيه، أصدرت أمرا بتكليف طبيبين بمباشرة إجراء العلاج اللازم واختيار أي منشأة صحية عمومية أو خصوصية تصلح لذلك، (..) إلا أن الطبيبين، عندما اتصلا بالمعني للتحضير للعلاج، صرح برفضه التام للخضوع لأي علاج".
وكان دفاع ولد عبد العزيز، الذي يقضي عقوبة بالسجن 5 سنوات بعد إدانته بتهم الفساد، قد أصدر سلسلة بيانات الشهر الجاري انتقد فيها ظروف حبس موكله، مشددا على أن صحة ولد عبد العزيز "تتدهور يوما بعد آخر"، وهو "بحاجة للسفر إلى الخارج لتلقي العلاج".
كما ذكر فريق دفاعه أنه يعاني من داء القلب ومن "مخلفات خطيرة لرصاصة تعرض لها سابقا؛ الشيء الذي يتطلب متابعة مستمرة من طرف الأطباء المشرفين على جراحته وعلاجه".
على صعيد آخر، نفى بيان النيابة العامة مصادرة حقوق الرئيس السابق أو منعه من لقاء أقاربه أو محاميه، موضحا "أما بخصوص منع دفاع المتهم من زيارته، فهو ادعاء لا أساس له من الصحة. فالمتهم يمكن من لقاء محاميه ومن شاء من أقاربه، طبقًا للمساطر والضوابط المعمول بها".
وختم البيان بالقول إن محمد ولد عبد العزيز "يمارس أنشطته الرياضية والترفيهية التلفزيونية المدفوعة الثمن على حساب الدولة، ويطالع كتبه بحرية تامة، ويلتقي بعض أفراد أسرته ثلاث مرات في اليوم".
وكان المجلس الدستوري رفض ملف ترشح ولد عبد العزيز للاستحقاقات الرئاسية الأخيرة، وذلك لعدم موافقته للشروط المطلوبة، بينما يقول ولد عبد العزيز إن الأسباب "سياسية".
ورغم أن الرئيس السابق كانت تجمعه بالرئيس الحالي، محمد الشيخ ولد الغزواني، صداقة طويلة، إلا أن الخلافات بين الرجلين ظهرت إلى السطح مباشرة بعد تولي الأخير الرئاسة في صيف 2019.
ومنذ ذلك الحين، انحدرت العلاقة إلى قطيعة تامة، تلتها تحقيقات برلمانية وقضائية حول تركة ولد عبد العزيز، الذي تولى الرئاسة بين 2009 و2019.
المصدر: أصوات مغاربية
