Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الرئيس الموريتاني السابق محمد ولد عبد العزيز- أرشيف
محمد ولد عبد العزيز يقضي عقوبة بالسجن 5 سنوات بعد إدانته بتهم الفساد

قالت النيابة العامة الموريتانية إن الرئيس السابق، محمد ولد عبد العزيز، "يستفيد من حقه الكامل في الرعاية الصحية الضرورية"، وذلك ردا على اتهام فريق دفاعه السلطات بـ"تجاهل صحته" وهو خلف القضبان بعد إدانته في قضايا فساد.

وأوضحت النيابة العامة في بيان لها أن وصف حالة ولد عبد العزيز بالخطيرة "غير صحيح"، مؤكدة أنه "يستفيد من حقه الكامل في الرعاية الصحية الضرورية على نفقة الدولة بشكل اعتيادي ومناسب. ويمنح امتيازا خاصا، حيث يتابع وضعه الصحي طبيب هو من اختاره وزكاه لهذا الغرض".

وأضافت "صرح هذا الطبيب في أكثر من مناسبة أنه يقوم بانتظام بمتابعة الوضع الصحي للمعني في ظروف جيدة، وأن السلطات العمومية المعنية تتعاون معه بشكل تام. كما ظل هذا الطبيب يقوم بالاستشارات والفحوص اللازمة للمعني ويعد التقارير الطبية إذا اقتضى الأمر ذلك".

ووفق بيان النيابة العامة، فالتقرير الطبي للرئيس السابق ولد عبد العزيز (68 عاما) أظهر أنه "يعاني من التهاب في الركبة يسبب له آلاما، مما يقتضي علاجه، ويمكن القيام بذلك محليا".

وتابعت "عندما تلقت النيابة العامة هذا التقرير واطلعت على التوصيات الواردة فيه، أصدرت أمرا بتكليف طبيبين بمباشرة إجراء العلاج اللازم واختيار أي منشأة صحية عمومية أو خصوصية تصلح لذلك، (..) إلا أن الطبيبين، عندما اتصلا بالمعني للتحضير للعلاج، صرح برفضه التام للخضوع لأي علاج".

وكان دفاع ولد عبد العزيز، الذي يقضي عقوبة بالسجن 5 سنوات بعد إدانته بتهم الفساد، قد أصدر سلسلة بيانات الشهر الجاري انتقد فيها ظروف حبس موكله، مشددا على أن صحة ولد عبد العزيز "تتدهور يوما بعد آخر"، وهو "بحاجة للسفر إلى الخارج لتلقي العلاج".

كما ذكر فريق دفاعه أنه يعاني من داء القلب ومن "مخلفات خطيرة لرصاصة تعرض لها سابقا؛ الشيء الذي يتطلب متابعة مستمرة من طرف الأطباء المشرفين على جراحته وعلاجه".  

على صعيد آخر، نفى بيان النيابة العامة مصادرة حقوق الرئيس السابق أو منعه من لقاء أقاربه أو محاميه، موضحا "أما بخصوص منع دفاع المتهم من زيارته، فهو ادعاء لا أساس له من الصحة. فالمتهم يمكن من لقاء محاميه ومن شاء من أقاربه، طبقًا للمساطر والضوابط المعمول بها".

وختم البيان بالقول إن محمد ولد عبد العزيز "يمارس أنشطته الرياضية والترفيهية التلفزيونية المدفوعة الثمن على حساب الدولة، ويطالع كتبه بحرية تامة، ويلتقي بعض أفراد أسرته ثلاث مرات في اليوم".

وكان المجلس الدستوري رفض ملف ترشح ولد عبد العزيز للاستحقاقات الرئاسية الأخيرة، وذلك لعدم موافقته للشروط المطلوبة، بينما يقول ولد عبد العزيز إن الأسباب "سياسية".  

ورغم أن الرئيس السابق كانت تجمعه بالرئيس الحالي، محمد الشيخ ولد الغزواني، صداقة طويلة، إلا أن الخلافات بين الرجلين ظهرت إلى السطح مباشرة بعد تولي الأخير الرئاسة في صيف 2019.  

ومنذ ذلك الحين، انحدرت العلاقة إلى قطيعة تامة، تلتها تحقيقات برلمانية وقضائية حول تركة ولد عبد العزيز، الذي تولى الرئاسة بين 2009 و2019.

المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

موريتانيا

موريتانيا تتطلع لدخول السوق العالمي للهيدروجين والفولاذ الأخضر

25 سبتمبر 2024

تتحرك السلطات الموريتانية على أكثر من جبهة لتعزيز حضورها في الأسواق العالمية للهيدروجين الأخضر عبر استقطاب العديد من المشروعات الواعدة.

ويعدّ وقود الهيدروجين الذي يمكن إنتاجه من الغاز الطبيعي أو الكتلة الحيوية أو الطاقة النووية، "أخضر" عندما تنفصل جزيئات الهيدروجين عن الماء باستخدام كهرباء مستمدة من مصادر طاقة متجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، التي لا تنتج انبعاثات كربونية.

ويمكن أن يستعمل كوقود للنقل أو في عدة صناعات مثل الصلب والإسمنت والصناعات الكيماوية، حسب ما أورده منصة "الطاقة".

وكان الرئيس الموريتاني، محمد ولد الشيخ الغزواني، قد أكد، في كلمة له  هامش الدورة العادية الـ79 للجمعية العامة للأمم المتحدة، أن بلاده "تطمح على المدى الطويل في الاستحواذ على 1 بالمئة من سوق الهيدروجين العالمي و 1.5 بالمئة من سوق الفولاذ الأخضر، بحلول عام 2050".

وتبنى البرلمان الموريتاني، في سبتمبر الجاري، مشروع قانون يتضمن مدونة الهيدروجين الأخضر، في خطوة من شأنها تعزيز ثقة المستثمرين الدوليين في قدرات هذا البلد المغاربي.

ويهدف القانون الجديد إلى توسيع الوصول إلى الطاقة الحديثة وإلى تحقيق دينامية في الاقتصاد الموريتاني، كما يندرج ضمن خطة لجعل موريتانيا البلاد الأولى أفريقيّا في مجال إنتاج وتصدير الهيدروجين الأخضر بحلول عام 2030.

وتسعى موريتانيا إلى إنتاج 12.5 مليون طن سنويا من الهيدروجين الأخضر بحلول عام 2035، وهو ما يمكن أن يُلبي المتطلبات الطاقية المحلية والأسواق الدولية المتعطشة للطاقة النظيفة، علاوة على منح دفعة قوية للنمو الاقتصادي.  

مشروعات ضخمة

في مارس 2023، وقع ائتلاف تجاري دولي، مكون من شراكة ألمانية وإماراتية ومصرية، اتفاقا مع الحكومة الموريتانية بشأن مشروع لإنتاج الهيدروجين الأخضر بقيمة 34 مليار دولار، مع بناء منشأة تحليل كهربائي بطاقة تصل إلى 10 غيغاوات.

ومن المنتظر أن يوفر المشروع الذي سيقام شمال شرق العاصمة الموريتانية نواكشوط حوالي ثلاثة آلاف فرصة عمل جديدة خلال مرحلة الإنشاء، بالإضافة إلى ألف فرصة عمل عند تشغيل المشروع.

وتروج موريتانيا لنفسها كورقة رابحة للدول الأوروبية الساعية إلى للبحث عن مصادر طاقة مستدامة لتحل محل الوقود الأحفوري التقليدي.

ووفق أرقام حكومية، يمكن لمشروعات الهيدروجين الأخضر رفع وتيرة النمو في هذا البلد إلى 10 في المائة اعتبارا من عام 2030، وخفض معدلات البطالة إلى النصف بفضل التأثيرات المباشرة وغير المباشرة للمشروعات على مختلف القطاعات الاقتصادية.

وفي العام 2023، أفادت شركة "بريتيش بتروليوم" (BP) البريطانية للطاقة بأنها بصدد دراسة إمكانية إنتاج الهيدروجين الأخضر "على نطاق واسع" داخل موريتانيا.

المصدر: أصوات مغاربية