Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

  انضمت موريتانيا مطلع مارس الماضي لـ "منتدى الدول المصدرة للغاز" لتكون بذلك العضو الـ 13 في المنظمة بعد شهور من حصولها على صفة عضو مراقب.
انضمت موريتانيا مطلع مارس الماضي لـ "منتدى الدول المصدرة للغاز"

أعلنت شركة "رانا دايفينغ" الإيطالية وشركة "بوربون" الفرنسية، الثلاثاء، نجاحهما في إتمام عمليات البحر الخاصة بمشروع السلحفاة للغاز (آحميم) المشترك بين موريتانيا وجارتها الجنوبية السنغال.

وذكر تقرير لمنصة Offshore-Energy أن العملية نجحت بعد إتمام 150 يوما من الغوص في عمق تراوح بين 31 و120 مترا إثر تعاون بين شركة "رانا دايفينغ" وهي شركة متخصصة في الهندسة تحت البحر وشركة "بوربون" الفرنسية المتخصصة في الخدمات البحرية.

ونجحت هذه العملية "الدقيقة" في تركيب بكرات 30 بوصة وفي إنهاء خطوط التدفق، وعرفت مشاركة 100 من المهندسين والمتخصصين في الغوص والصيانة.

وكان عملاق النفط البريطاني "بي بي" (BP) قد أعلن في يناير الماضي بدء إبحار سفينة عائمة للإنتاج والتخزين والتفريغ للغاز المسال إلى موقع المشروع.

ومن المتوقع أن ينتج تطوير المرحلة الأولى من المشروع، الذي يقال إنه يحتوي على أعمق بنية تحتية تحت سطح البحر في إفريقيا مع آبار في أعماق مياه تصل إلى 2850 مترًا، حوالي 2.3 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال سنويًا لأكثر من 20 عامًا.  

وفي ماي الماضي أعلنت وزارة البترول والمعادن والطاقة الموريتانية، "قرب اكتمال" جميع منشآت مشروع إنتاج الغاز من حقل "آحميم"، حيث قدرت نسبة تقدم الأشغال بـ95 في المائة.

كما انضمت موريتانيا مطلع مارس الماضي لـ "منتدى الدول المصدرة للغاز" لتكون بذلك العضو الـ 13 في المنظمة بعد شهور من حصولها على صفة عضو مراقب.

بجانب "آحميم" الذي يتعبر الحلقة الأولى في سلسلة مشاريع الغاز الموريتانية، تعول نواكشوط في إطار استراتيجيتها الطاقية المعلنة أواخر ٢٠٢٢، على حقل "بير الله" الذي تقدر احتياطاته بنحو 80 تريليون قدم مكعب لتعزيز مكانتها في سوق الدول المصدرة للغاز.

ويقع حقل "بير الله" على بعد 60 كلم عن حقل "أحميم" ويتوقع أن يسهم في تحويل موريتانيا مستقبلا إلى إحدى الفاعلين الرئيسيين في سوق الغاز الدولية بعد اتخاذ القرار النهائي بشأن الاستثمار فيه عام 2025.

المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

جنود موريتانيون من أفراد قوة الساحل خلال تأمينهم للحدود مع مالي شهر نونبر الماضي
جنود موريتانيون من أفراد قوة الساحل خلال تأمينهم للحدود مع مالي

تمر العلاقات بين موريتانيا وجارتها الشرقية مالي بفترة من الهدوء الحذر الذي يتزامن مع توتر مستمر في العاصمة باماكو بعد هجوم نفذته جماعة مرتبطة بتنظيم القاعدة، في أغسطس، أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى.

وتعد هذه العملية الأعنف في الفترة الأخيرة، إذ خلفت مقتل أكثر من 70 شخصا، بحسب ما ذكرت وكالة فرانس برس.

وتربط موريتانيا حدود مشتركة تتجاوز ألفي كيلومتر مع جارتها الشرقية مالي التي يشهد شمالها توترا أمنيا منذ سنوات، وزادت حدته خلال الشهور الأخيرة إثر عودة الصراع المسلح بين قوات الجيش المالي ومقاتلي أزواد المطالبين بالانفصال بالتزامن مع هجمات ينفذها تنظيم القاعدة من حين لآخر ضد القوات الحكومية.

في هذا الحوار، يتحدث العقيد المتقاعد في الجيش الموريتاني والخبير في الشؤون الإستراتيجية والأمنية، البخاري ولد محمد مؤمل، عن تداعيات ما تعيشه مالي من أوضاع أمنية وتهديدات إرهابية على موريتانيا وعن الجهود التي تبدلها بلاده للتكيف مع هذه التطورات مستقبلا.

العقيد المتقاعد والباحث في الشؤون الاستراتيجية والأمنية، البخاري محمد مؤمل

نص المقابلة:

  • صارت جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين" الموالية لتنظيم القاعدة الإرهابي طرفا أساسيا في التوترات المستمرة في منطقة الساحل، هل من تهديد لهذه الجماعة المسلحة على أمن موريتانيا؟

الأوضاع متهورة جدا في مالي وتشكل فعلا تهديدا على أمن موريتانيا وهذا التهديد لا تشكله فقط الجماعات المسلحة كجماعة نصرة الإسلام والمسلمين وتنظيم داعش، وإنما أيضا حركات الطوارق المتمردة على الدولة المالية، والتي تنتشر بقوة في شمال مالي قرب الحدود الموريتانية.

خطر هذه الجماعات دفع بالكثير من اللاجئين إلى الفرار إلى الأراضي الموريتانية ويشكل هؤلاء اليوم ضغطا على المجتمعات المضيفة كما يشكل بعضهم تهديدا أيضا على أمن موريتانيا لأن هذه الجماعات تستغل هذا الوضع وتندس بعض أعضائها بين اللاجئين.

التهديد إذن موجود وعلى الدولة الموريتانية أن تأخذ بعين الاعتبار هذه التطورات وأن تستعد لتداعياتها.

  • إلى جانب التغيير الذي لحق بالأنظمة السياسية في بعض دول الساحل، هل يمكن تفسير تصاعد الجماعات الإرهابية في المنطقة بالفراغ الذي خلفه انسحاب القوات الفرنسية من مالي في العامين الماضيين؟

فعلا، انسحاب القوات الفرنسية والقوات الأممية والأوروبية بشكل عام من مالي طرح العديد من التحديات لأن الطبيعة تخشى الفراغ وهذا الفراغ ما يزال قائما إلى اليوم.

أعتقد أن دول المنطقة لم تعد ملكا لأية قوة خارجية سواء كانت استعمارية أو روسيا، ويجب على دول المنطقة أن تتعاون مع الجميع لدحر هذه التهديدات.

لكن السؤال اليوم، هل أعاد انسحاب هذه القوات من مالي الأمن إلى البلاد أو المنطقة؟ الجواب طبعا لا، بل زاد الوضع سوءا في الآونة الأخيرة حتى بعد أن حاول النظام المالي سد هذا الفراغ بقوات فاغنر الروسية، ما يطرح إشكالية جيوسياسية بشأن التعاون العسكري في منطقة الساحل.

دول المنطقة لم تعد ملكا لأية قوة خارجية سواء استعمارية أو روسيا، ويجب عليها أن تتعاون مع الجميع لدحر  التهديدات

موريتانيا تعي جيدا هذه المتغيرات وتحاول من جانبها الاستعداد لمواجهة تداعياتها من خلال تعاونها مع عدد من الأطراف الدولية كالاتحاد الأوروبي وحلف الشمال الأطلسي.

  • في ظل هذه الأوضاع، هل تحتاج موريتانيا لمقاربة أمنية جديدة في ظل هذه التحولات التي تشهدها المنطقة؟

فعلا المقاربة الأمنية الموريتانية كما هو حال المقاربات الأمنية في كل الدول تحتاج إلى التحيين من وقت لآخر ولا شك أن السلطات تعمل على ذلك وتعي جيدا حجم التغيرات الجيوسياسية في المنطقة وما ينتج عنها من تهديدات وإكراهات أمنية.

  • في السياق نفسه، استعرض الجيش الموريتاني في يونيو الماضي نماذج من عتاد عسكري جديد اقتناه مؤخرا، كيف تابعت هذا الإعلان وهل لهذا العتاد علاقة بالأوضاع في مالي؟

موريتانيا أعلنت فعلا الحصول على منظومة أسلحة جديدة مؤخرا، من بينها طائرات بدون طيار، وهذا أتى في وقت كان فيها المواطنون يتساءلون؛أين نحن من المسيرات التي صارت اليوم من أهم المنظومات العسكرية المستخدمة في جميع المستويات وموريتانيا أجابت على هذا السؤال بإعلانها اقتناء أسلحة متطورة ومسيرات جديدة قابلة للاستخدام في جميع التراب الوطني.

البلاد تواكب من جانبها التدهور الأمني على طول حدودها الشرقية

موريتانيا من أكبر الدول العربية مساحة، وهذه المسيرات لها مجال حركة واسع نسبيا مما يسمح لها بتغطية التراب الوطني.

يوضح هذا الإعلان أيضا أن البلاد تواكب من جانبها التدهور الأمني على طول حدودها الشرقية والدليل على ذلك إشراف رئيس الجمهورية بنفسه على استعراض هذا العتاد العسكري.

  • موازاة مع ذلك، يعلن الجيش من حين لآخر تنظيم مناورات عسكرية قرب الحدود المالية، ألا تخشى أن تغذي هذه المناورات مزيدا من التوتر بين البلدين؟

هذه المناورات متعددة الأهداف، أولها هي رسالة ردع من خلال استعراض القوة لتحذير العدو المحتمل وهدف استخباراتي وذلك أن هذه المناورات تمكن الجيش من الحصول على معلومات حول طبيعة التهديد ومعلومات طبوغرافية حول المنطقة التي تجرى فيها، ثم هدف ثالث يستهدف بعث رسالة طمأنة وثقة للمواطنين.

 

المصدر: أصوات مغاربية