Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

Young fishermen walk into the ocean to board an artisanal fishing boat in Nouakchott, Mauritania, Friday, Dec. 10, 2021. (AP…
خطت موريتانيا والاتحاد الأوروبي خطوة كبيرة في مجال التعاون بشأن الهجرة غير النظامية

ناقش البرلمان الموريتاني، الجمعة، مشروع قانون يروم تعديل وتحديث الأحكام الجنائية المتعلقة بنظام الهجرة في البلاد.

وأوضحت الجمعية الوطنية الموريتانية (البرلمان) في بيان مقتضب أن لجنة العدل والداخلية والدفاع ناقشت مشروع القانون الذي يعدل بعض أحكام القانون رقم 65-046 الصادر في 23 من فبراير 1965.

ويهدف مشروع القانون، الذي صادق على مشروع القانون في يوليو الماضي، إلى إدخال مقتضيات جديدة على قانون الهجرة تؤطر دخول واستقرار المهاجرين في البلاد بصفة مؤقتة أو دائمة.

وجاء المشروع بمقترحات توجب الإبعاد في حق المهاجرين الذين يخالفون نظام الهجرة في موريتانيا، خاصة أولئك الذين دخلوا البلاد دون المرور بالمعابر الرسمية.

عقوبات وإبعاد

ويقترح المشروع فرض غرامات مالية تتراوح بين 50 ألف و500 ألف أوقية (1250 دولار و12 ألف و500 دولار) على الأفراد الذين يدخلون البلاد أو يقيمون فيها بطرق غير قانونية أو قدموا مساعدة لأشخاص في وضع غير قانوني.

كما نص المشروع على عقوبات سجنية من ستة أشهر إلى سنتين لكل من تبث تورطه في تزوير تأشيرة دخول موريتانيا أو تصايح الإقامة والعمل.

ومن بين التعديلات أيضا، إبعاد الأجانب الذين تبث مخالفتهم لقانون الهجرة مع فرض دخول البلاد يتراوح بين سنة و10 سنوات.

وفي تعليقه على سياق وأهداف المشروع، قال وزير الداخلية واللامركزية، محمد أحمد ولد محمد الأمين، في يوليو الماضي، إن "تعاظم الهجرة وتحول موريتانيا من بلد عبور إلى مقصد دفع باقتراح هذه التعديلات".

وتابع "التعديلات أبقت على العقوبة السجنية والغرامات، ولكن أضيف إليها خيار الإبعاد حيث كان هذا الخيار يمارس في وقت سابق دون غطاء قانوني".

وكانت موريتانيا قد أقرت في مارس الماضي خطة وطنية جديدة لمحاربة الاتجار بالأشخاص بعد أشهر من المشاورات مع القطاعات الحكومية والمنظمات الحقوقية.

ويأتي إطلاق الخطة الجديدة بعد أيام قليلة من بدء العمل بمحاكم خاصة لمحاربة العبودية وتهريب المهاجرين ومعالجة قضايا الاتجار بالأشخاص، وذلك بعد سنوات من النظر في هذه الحالات في المحاكم العادية.  

تعاون وتحديات

وخطت موريتانيا والاتحاد الأوروبي في الأشهر الأخيرة خطوة كبيرة في مجال التعاون بشأن الهجرة غير النظامية، كان آخرها ادراج هذا البلد المغاربي ضمن البلدان المعنية بـ"الهجرة الدائرية" حيث بات بإمكان  الموريتانيين العمل موسميا بطرق قانونية في إسبانيا ثم العودة إلى وطنهم بعد انتهاء عقد عملهم.

وتأتي هذه الاجراءات في وقت تحولت فيها موريتانيا، على غرار بعض جيرانها المغاربيين من بلد عبور إلى بلد استقطاب واستقرار للمهاجرين غير النظاميين القادمين من دول جنوب الصحراء، خاصة من مالي التي تعرف أوضاعا أمنية وسياسية غير مستقرة.

وذكر تقرير لمنظمة الصحة العالمية، صدر في ماري الماضي، أن التقديرات تشير إلى أن 40 في المائة من الوافدين على موريتانيا يقطنون خارج مخيم امبرة، الذي أقيم عام 2012 لإيواء الماليين الفارين من الحرب.  

وسبق لمنظمة اليونيسف بدورها أن حذرت في تقرير صدر في فبراير الماضي من تداعيات ارتفاع القاطنين بمخيم امبرة بنحو 55 ألفا عام 2023 تزامنا مع توتر الأوضاع في مالي، وقالت حينها "مع استقبال المخيم أكثر من 100.000 شخص يتم استضافة اللاجئين من قبل المجتمعات المحلية التي ظلت حتى الآن تقدم الدعم للاجئين على الرغم من قلة مواردها".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

اصناعة الهيدروجين الأخضر
تسعى موريتانيا لتكون دولة مضيفة لمشاريع إنتاج وتصدير الهيدروجين الأخضر

صادقت الجمعية الوطنية الموريتانية (البرلمان)، في جلسة علنية، الاثنين، على مشروع قانون يتضمن مدونة الهيدروجين الأخضر، في خطوة من شأنها تعزيز ثقة المستثمرين الدوليين في قدرات هذا البلد المغاربي.

ويهدف القانون الجديد إلى توسيع الوصول إلى الطاقة الحديثة وإلى تحقيق دينامية في الاقتصاد الموريتاني، كما يندرج ضمن خطة تروم جعل موريتانيا البلاد الأولى أفريقيّا في مجال إنتاج وتصدير الهيدروجين الأخضر بحلول عام 2030.

وفي كلمته أمام النواب، قال وزير الطاقة والنفط محمد ولد خالد، إن الهيدروجين الأخضر "يُعد من أهم المحاور التي تسعى موريتانيا إلى تطويرها لتحقيق انتقال طاقوي شامل ومستدام".

وتابع "موريتانيا تتمتع بموارد طبيعية غنية تساهم في جعل إنتاج الهيدروجين الأخضر منافساً على الصعيد العالمي، حيث من المتوقع أن يصل سعر الهيدروجين في البلاد إلى دولارين فقط لكل كيلوغرام بحلول عام 2030، مما يعزز من جاذبية هذا القطاع للاستثمار".

جهود ودعم دولي

وتسعى موريتانيا إلى إنتاج 12.5 مليون طن سنويا من الهيدروجين الأخضر بحلول عام 2035، وهو ما يمكن أن يُلبي المتطلبات الطاقية المحلية والأسواق الدولية المتعطشة للطاقة النظيفة، علاوة على منح دفعة قوية للنمو الاقتصادي للبلاد.  

ومن أجل ذلك، سيحتاج هذا البلد المغاربي إلى استثمارات كبيرة قدرها بنك التنمية الأوروبي، في دراسة خلال ديسمبر 2022، بحوالي 25 مليار يورو.

وكان الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني قد تعهد خلال مشاركته العام الماضي في فعاليات "البوابة العالمية" التي نظمها الاتحاد الأوروبي، بوضع إطار قانوني ينظم قطاع الطاقة ويسهل استقطاب الاستثمارات الأجنبية.

وقال حينها "سيكون لدينا قبل نهاية العام إطار متين خاص بالهيدروجين الأخضر، بالإضافة إلى سجل هيدروجين أخضر يضمن الشفافية والكفاءة والإنصاف في منح التصاريح".

موازاة مع التحضير للمدونة الجديد، وقعت موريتانيا العام الماضي اتفاقا مع ائتلاف تجاري دولي مكون من شركات ألمانية وإماراتية ومصرية بلغت قيمته 34 مليار دولار، كما وقعت اتفاقية شراكة لتطوير مشروع الهيدروجين الأخضر مع شركات بريطانية وفرنسية.

"خطوة حاسمة"

وصف الصحفي الموريتاني المتخصص في الطاقة، محمد آكا، مصادقة البرلمان على مدونة الهيدروجين الأخضر بـ"الخطوة الحاسمة" لافتا إلى أن المدونة مهمة لدعم الجهود التي تبذلها بلاده في مجال الطاقات النظيفة.

وأوضح آكا، في تصريح لـ"أصوات مغاربية، أن المدونة "تعتبر خطوة حاسمة في تمكين البلاد من استغلال قدراتها الهائلة في مجال الطاقات المتجددة، وتوجيه تلك القدرات نحو إنتاج الهيدروجين الأخضر بشكل فعال ومستدام".

ويقول المتحدث إن وضع إطار تشريعي وتنظيمي للقطاع من شأنه أيضا توفير بيئة لجذب استثمارات من مصادر مختلفة، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي، الذي يُبدي اهتماما متزايدا بهذا النوع من الوقود الواعد،  مشيرا إلى أن المدونة "قد تساعد التجارب الأولية في إنتاج الهيدروجين بموريتانيا على خفض تكاليف الإنتاج، مما يجعل البلاد وجهة جذابة للاستثمارات المستقبلية".

وسبق لوزير البترول والمعادن والطاقة الموريتاني السابق، عبد السلام ولد محمد صالح، أن أكد أن الدراسات الأولية أظهرت قدرة الهيدروجين الأخضر على رفع وتيرة النمو في بلاده إلى 10 في المائة اعتبارا من عام 2030، كما توقع أن تنخفض البطالة إلى النصف بفضل التأثيرات المباشرة وغير المباشرة للمشروع على مختلف القطاعات الاقتصادية.

وإلى جانب هذا الإطار التشريعي والتنظيمي، يعتقد محمد آكا أن إنجاح هذا المشروع يستدعي تطوير البنية التحتية ومواصلة الحوار مع الشركاء الدوليين.

وعن قدرات بلاده في مجال إنتاج وتصدير الهيدروجين الأخضر، أشار المتحدث إلى موريتانيا "تتمتع بمقومات استثنائية في مجال إنتاج الهيدروجين الأخضر، بما في ذلك وفرة مصادر الطاقات المتجددة كالطاقة الشمسية والرياح، التي تتجاوز 4000 جيغاوات".

وأضاف "تمتلك البلاد مساحة واسعة مؤهلة لاستضافة محطات الإنتاج وموقعًا جغرافيا متميزا بالقرب من الأسواق الأوروبية. إذا تم تطوير هذه الموارد بشكل فعال، فإن المشروع يمكن أن يصبح بالفعل أحد الدعامات الأساسية للاقتصاد الموريتاني في السنوات القليلة القادمة".

المصدر: أصوات مغاربية