Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

عربات توكتوك وسط العاصمة الموريتانية نواكشوط- أرشيف
عربات توكتوك وسط العاصمة الموريتانية نواكشوط- أرشيف

ينتظر الموريتانيون بفارغ الصبر تحول مشروع ترامواي العاصمة نواكشوط ومدينة نواذيبو (شمال البلاد) إلى حقيقة خاصة وأنه مضت قرابة 5 سنوات على إعلان الشروع في تنفيذه.  

وفي تطور جديد في هذا المشروع، وقعت وزارة التجهيز والنقل وشركة "المقاولون العرب"، إحدى أكبر شركات المقاولات الحكومية في مصر، الثلاثاء، ملحقا لتمديد العمل بمذكرة تفاهم لإنجاز المشروع لمدة سنة كاملة كما أعلنت إضافة مشروع ثان يتضمن إنجاز شبكة مماثلة في نواذيبو.

جاء ذلك في لقاء بنواكشوط حضره وزير التجهيز والنقل أعل ولد الفيرك وسيد الوزير نائب رئيس مجلس إدارة شركة المقاولون العرب وسفير مصر لدى نواكشوط خالد يوسف.

وأوضحت الوزارة الموريتانية أن الاتفاق الجديد سيمكن من مواصلة "التباحث" بشأن المشروعين ومن دراسة "أفضل" لعروض تمويلهما متوقعة أن يسهم إنجازهما في حل "مشكلة الحركية" بالمدينتين.

ويأتي هذا الإعلان بعد نحو 5 أشهر من عقد لقاء مماثل بين الطرفين خلص إلى ضرورة العمل مع وزارة الاقتصاد والتنمية المستدامة لتحسين شروط تمويل المشروع.

وعود وتعهدات

وكان الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني تعهد خلال حملته الانتخابية عام 2019 بتشييد شبكة ترامواي في العاصمة لتخفيف من مشكلة الازدحام المروري الذي تعاني منه المدينة.

وفي أواخر ديسمبر عام 2021 أعلن لأول مرة عن بداية المشاورات بين السلطات الموريتانية وشركة "المقاولون العرب" لتنفيذ المشروع، ضمن خطة حكومية أطلقت حينها لتحسين البنى التحية.

وقالت السلطات حينها إن ترامواي نواكشوط "سيكون له الأثر الكبير والإيجابي" في المحافظة على البيئة وفي انسيابية حركة مرور الأشخاص ودعم السياحة.

غير أن المشروع بقي مع توالي السنوات دون تنفيذ، مما دفع النشطاء في الشبكات الاجتماعية إلى التساؤل عن مصيره.

وتجدد هذا النقاش عند اعلان رئيس الوزراء، المختار ولد أجاي، مؤخرا عن الخطوط العريضة لبرنامج عمل حكومته، حيث تعهد في شقه الاقتصادي بتنفيذ المشروع وبإطلاق دراسة جدوى لتزويد نواذيبو هي الأخرى بشبكة ترامواي خلال ولايته الحكومية.

وتعاني العاصمة نواكشوط من ازدحام مروري خانق "مما جعل البعض يصف حله بالمستحيل"، وفق تعبير وكالة الأنباء الرسمية.

وقالت الوكالة في مقال نشر بداية هذا الشهر إنه "بات من الضروري تصحيح الخلل، وإعطاء المدينة حقها مقارنة بباقي مدن وعواصم العالم، إذ لن يتحقق ذلك إلا بتطبيق القانون من لدن الجهات المعنية بالسهر على تطبيقه".

المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

اصناعة الهيدروجين الأخضر
تسعى موريتانيا لتكون دولة مضيفة لمشاريع إنتاج وتصدير الهيدروجين الأخضر

صادقت الجمعية الوطنية الموريتانية (البرلمان)، في جلسة علنية، الاثنين، على مشروع قانون يتضمن مدونة الهيدروجين الأخضر، في خطوة من شأنها تعزيز ثقة المستثمرين الدوليين في قدرات هذا البلد المغاربي.

ويهدف القانون الجديد إلى توسيع الوصول إلى الطاقة الحديثة وإلى تحقيق دينامية في الاقتصاد الموريتاني، كما يندرج ضمن خطة تروم جعل موريتانيا البلاد الأولى أفريقيّا في مجال إنتاج وتصدير الهيدروجين الأخضر بحلول عام 2030.

وفي كلمته أمام النواب، قال وزير الطاقة والنفط محمد ولد خالد، إن الهيدروجين الأخضر "يُعد من أهم المحاور التي تسعى موريتانيا إلى تطويرها لتحقيق انتقال طاقوي شامل ومستدام".

وتابع "موريتانيا تتمتع بموارد طبيعية غنية تساهم في جعل إنتاج الهيدروجين الأخضر منافساً على الصعيد العالمي، حيث من المتوقع أن يصل سعر الهيدروجين في البلاد إلى دولارين فقط لكل كيلوغرام بحلول عام 2030، مما يعزز من جاذبية هذا القطاع للاستثمار".

جهود ودعم دولي

وتسعى موريتانيا إلى إنتاج 12.5 مليون طن سنويا من الهيدروجين الأخضر بحلول عام 2035، وهو ما يمكن أن يُلبي المتطلبات الطاقية المحلية والأسواق الدولية المتعطشة للطاقة النظيفة، علاوة على منح دفعة قوية للنمو الاقتصادي للبلاد.  

ومن أجل ذلك، سيحتاج هذا البلد المغاربي إلى استثمارات كبيرة قدرها بنك التنمية الأوروبي، في دراسة خلال ديسمبر 2022، بحوالي 25 مليار يورو.

وكان الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني قد تعهد خلال مشاركته العام الماضي في فعاليات "البوابة العالمية" التي نظمها الاتحاد الأوروبي، بوضع إطار قانوني ينظم قطاع الطاقة ويسهل استقطاب الاستثمارات الأجنبية.

وقال حينها "سيكون لدينا قبل نهاية العام إطار متين خاص بالهيدروجين الأخضر، بالإضافة إلى سجل هيدروجين أخضر يضمن الشفافية والكفاءة والإنصاف في منح التصاريح".

موازاة مع التحضير للمدونة الجديد، وقعت موريتانيا العام الماضي اتفاقا مع ائتلاف تجاري دولي مكون من شركات ألمانية وإماراتية ومصرية بلغت قيمته 34 مليار دولار، كما وقعت اتفاقية شراكة لتطوير مشروع الهيدروجين الأخضر مع شركات بريطانية وفرنسية.

"خطوة حاسمة"

وصف الصحفي الموريتاني المتخصص في الطاقة، محمد آكا، مصادقة البرلمان على مدونة الهيدروجين الأخضر بـ"الخطوة الحاسمة" لافتا إلى أن المدونة مهمة لدعم الجهود التي تبذلها بلاده في مجال الطاقات النظيفة.

وأوضح آكا، في تصريح لـ"أصوات مغاربية، أن المدونة "تعتبر خطوة حاسمة في تمكين البلاد من استغلال قدراتها الهائلة في مجال الطاقات المتجددة، وتوجيه تلك القدرات نحو إنتاج الهيدروجين الأخضر بشكل فعال ومستدام".

ويقول المتحدث إن وضع إطار تشريعي وتنظيمي للقطاع من شأنه أيضا توفير بيئة لجذب استثمارات من مصادر مختلفة، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي، الذي يُبدي اهتماما متزايدا بهذا النوع من الوقود الواعد،  مشيرا إلى أن المدونة "قد تساعد التجارب الأولية في إنتاج الهيدروجين بموريتانيا على خفض تكاليف الإنتاج، مما يجعل البلاد وجهة جذابة للاستثمارات المستقبلية".

وسبق لوزير البترول والمعادن والطاقة الموريتاني السابق، عبد السلام ولد محمد صالح، أن أكد أن الدراسات الأولية أظهرت قدرة الهيدروجين الأخضر على رفع وتيرة النمو في بلاده إلى 10 في المائة اعتبارا من عام 2030، كما توقع أن تنخفض البطالة إلى النصف بفضل التأثيرات المباشرة وغير المباشرة للمشروع على مختلف القطاعات الاقتصادية.

وإلى جانب هذا الإطار التشريعي والتنظيمي، يعتقد محمد آكا أن إنجاح هذا المشروع يستدعي تطوير البنية التحتية ومواصلة الحوار مع الشركاء الدوليين.

وعن قدرات بلاده في مجال إنتاج وتصدير الهيدروجين الأخضر، أشار المتحدث إلى موريتانيا "تتمتع بمقومات استثنائية في مجال إنتاج الهيدروجين الأخضر، بما في ذلك وفرة مصادر الطاقات المتجددة كالطاقة الشمسية والرياح، التي تتجاوز 4000 جيغاوات".

وأضاف "تمتلك البلاد مساحة واسعة مؤهلة لاستضافة محطات الإنتاج وموقعًا جغرافيا متميزا بالقرب من الأسواق الأوروبية. إذا تم تطوير هذه الموارد بشكل فعال، فإن المشروع يمكن أن يصبح بالفعل أحد الدعامات الأساسية للاقتصاد الموريتاني في السنوات القليلة القادمة".

المصدر: أصوات مغاربية