Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

أسراب من الجراد الصحراوي تجتاج الحقول الزراعية -أرشيف
يعد الجراد الصحراوي (كما في الصورة) من أخطر الآفات التي تهدد القطاع الزراعي والاقتصادي لدول شمال وشرق افريقيا

انطلقت بموريتانيا دورة إقليمية لدراسة سبل مكافحة الجراد الصحراوي بالاستعانة بالطائرات المسيرة، وذلك ضمن حلول يبحثها هذا البلد المغاربي للقضاء على هذه الظاهرة بالتقنيات الحديثة.

وتدرس موريتانيا الاعتماد على هذه التقنية بالتعاون مع هيئة مكافحة الجراد الصحراوي بالمنطقة الغربية وهي هيئة تابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتغذية والزراعة (فاو)، تضم عدة بلدان أفريقية بينها موريتانيا والمغرب والجزائر وتونس وليبيا.

وانطلق الدورة في مدينة أكجوجت، شمال موريتانيا، حيث سيتم اختبار الطائرات المسيرة في عملية مكافحة الجراد الصحراوي إلى غاية العاشر من هذا الشهر.

وتعليقا على انطلاق هذه الدورة، قال الأمين التنفيذي للهيئة، محمد الأمين حموني، إن الاعتماد على الطائرات المسيرة لمكافحة الجراد الصحراوي مهم لأنه يوفر الوقت وغير مكلف مقارنة بالطرق التقليدية التي تتطلب موارد بشرية ومادية.

من جانبه، لفت والي (محافظ) ولاية إنشيري (غرب موريتانيا)، إدريس دمبا كورير، إلى الخطر الذي يشكله الجراد الصحراوي على الولاية وعلى موريتانيا بشكل عام، واصفا إياه بـ"الآفة العابرة للحدود".

وخلال الأعوام الماضية، شهدت موريتانيا موجات من الجراد، ألحقت "أضرارا كبيرة" بالمحاصيل الزراعية ما أدى لتآكل الغطاء النباتي ونفوق الحيوانات، وهجرة للمزارعين من مناطقهم الريفية بحسب وزارة الزراعة في البلاد.

وحذر تقرير سابق للهيئة الأممية من العثور على عينات من الجراد الصحراوي بمناطق أكجوجت، وأطار، وولاية تيرس الزمور شمالي البلاد.

ويعتبر هذا الصنف من بين أخطر أنواع الجراد وذلك لنهمه ولقدرته الكبيرة على الانتشار بشكل كثيف، حيث تشير معطيات منظمة الفاو إلى أن كيلومتر مربع واحدا من سربه يمكن أن يحتوي على 80 مليون من الجراد البالغ الذي يستطيع في يوم واحد استهلاك كمية من الطعام تساوي ما يستهلكه 35000 شخص.

وتحدث المركز الوطني لمكافحة الجراد في موريتانيا، في تقرير سابق، عن الكلفة الاقتصادية والاجتماعية لآفة الجراد في البلاد، مفيدا بأنه تسبب بين عامي 2003 و2004 في إلحاق أضرار بنحو 70 في المائة من المحاصل الزراعية مما أثر حينها على حوالي 700 ألف شخص.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

Young fishermen walk into the ocean to board an artisanal fishing boat in Nouakchott, Mauritania, Friday, Dec. 10, 2021. (AP…
خطت موريتانيا والاتحاد الأوروبي خطوة كبيرة في مجال التعاون بشأن الهجرة غير النظامية

ناقش البرلمان الموريتاني، الجمعة، مشروع قانون يروم تعديل وتحديث الأحكام الجنائية المتعلقة بنظام الهجرة في البلاد.

وأوضحت الجمعية الوطنية الموريتانية (البرلمان) في بيان مقتضب أن لجنة العدل والداخلية والدفاع ناقشت مشروع القانون الذي يعدل بعض أحكام القانون رقم 65-046 الصادر في 23 من فبراير 1965.

ويهدف مشروع القانون، الذي صادق على مشروع القانون في يوليو الماضي، إلى إدخال مقتضيات جديدة على قانون الهجرة تؤطر دخول واستقرار المهاجرين في البلاد بصفة مؤقتة أو دائمة.

وجاء المشروع بمقترحات توجب الإبعاد في حق المهاجرين الذين يخالفون نظام الهجرة في موريتانيا، خاصة أولئك الذين دخلوا البلاد دون المرور بالمعابر الرسمية.

عقوبات وإبعاد

ويقترح المشروع فرض غرامات مالية تتراوح بين 50 ألف و500 ألف أوقية (1250 دولار و12 ألف و500 دولار) على الأفراد الذين يدخلون البلاد أو يقيمون فيها بطرق غير قانونية أو قدموا مساعدة لأشخاص في وضع غير قانوني.

كما نص المشروع على عقوبات سجنية من ستة أشهر إلى سنتين لكل من تبث تورطه في تزوير تأشيرة دخول موريتانيا أو تصايح الإقامة والعمل.

ومن بين التعديلات أيضا، إبعاد الأجانب الذين تبث مخالفتهم لقانون الهجرة مع فرض دخول البلاد يتراوح بين سنة و10 سنوات.

وفي تعليقه على سياق وأهداف المشروع، قال وزير الداخلية واللامركزية، محمد أحمد ولد محمد الأمين، في يوليو الماضي، إن "تعاظم الهجرة وتحول موريتانيا من بلد عبور إلى مقصد دفع باقتراح هذه التعديلات".

وتابع "التعديلات أبقت على العقوبة السجنية والغرامات، ولكن أضيف إليها خيار الإبعاد حيث كان هذا الخيار يمارس في وقت سابق دون غطاء قانوني".

وكانت موريتانيا قد أقرت في مارس الماضي خطة وطنية جديدة لمحاربة الاتجار بالأشخاص بعد أشهر من المشاورات مع القطاعات الحكومية والمنظمات الحقوقية.

ويأتي إطلاق الخطة الجديدة بعد أيام قليلة من بدء العمل بمحاكم خاصة لمحاربة العبودية وتهريب المهاجرين ومعالجة قضايا الاتجار بالأشخاص، وذلك بعد سنوات من النظر في هذه الحالات في المحاكم العادية.  

تعاون وتحديات

وخطت موريتانيا والاتحاد الأوروبي في الأشهر الأخيرة خطوة كبيرة في مجال التعاون بشأن الهجرة غير النظامية، كان آخرها ادراج هذا البلد المغاربي ضمن البلدان المعنية بـ"الهجرة الدائرية" حيث بات بإمكان  الموريتانيين العمل موسميا بطرق قانونية في إسبانيا ثم العودة إلى وطنهم بعد انتهاء عقد عملهم.

وتأتي هذه الاجراءات في وقت تحولت فيها موريتانيا، على غرار بعض جيرانها المغاربيين من بلد عبور إلى بلد استقطاب واستقرار للمهاجرين غير النظاميين القادمين من دول جنوب الصحراء، خاصة من مالي التي تعرف أوضاعا أمنية وسياسية غير مستقرة.

وذكر تقرير لمنظمة الصحة العالمية، صدر في ماري الماضي، أن التقديرات تشير إلى أن 40 في المائة من الوافدين على موريتانيا يقطنون خارج مخيم امبرة، الذي أقيم عام 2012 لإيواء الماليين الفارين من الحرب.  

وسبق لمنظمة اليونيسف بدورها أن حذرت في تقرير صدر في فبراير الماضي من تداعيات ارتفاع القاطنين بمخيم امبرة بنحو 55 ألفا عام 2023 تزامنا مع توتر الأوضاع في مالي، وقالت حينها "مع استقبال المخيم أكثر من 100.000 شخص يتم استضافة اللاجئين من قبل المجتمعات المحلية التي ظلت حتى الآن تقدم الدعم للاجئين على الرغم من قلة مواردها".

المصدر: أصوات مغاربية