Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

منظر عام لمخيم امبره في باسكنو، وهو أحد أكبر المخيمات في غرب إفريقيا التي تستضيف اللاجئين الفارين من أعمال العنف المتعددة الأوجه (أرشيف)
منظر عام لمخيم امبره في باسكنو، وهو أحد أكبر المخيمات في غرب إفريقيا التي تستضيف اللاجئين الفارين من أعمال العنف المتعددة الأوجه (أرشيف)

تسود حالة  من التوتر في صفوف اللاجئين الماليين في شرق موريتانيا بعد اندلاع اشتباكات إثر رفع أعلام جمهورية مالي وأعلام حركة الطوارق من قبل قاطني مخيم أمبرة شرقي البلاد الذي يأوي أكثر من 100 ألف لاجئ مالي.

وقالت وسائل إعلام محلية إن التوتر نشب بالمخيم، أمس الأربعاء، عقب قيام لاجئين برفع علم جمهورية مالي فيما رفع آخرون علم الطوارق، مفيدة بأن الواقعة أعقبت سجالا وتوترا بين قاطني المخيم من اللاجئين الفارين من احتدام المعارك شمال بلادهم.

وأعقب هذا التوتر مباراة في كرة القدم، بين فريقين أحدهما يدعم الحكومة المالية وآخر يدعم الحركة الوطنية لتحرير أزواد (حركة يقودها الطوارق تطالب بقيام دولة شمال مالي).

وذكر موقع "ريم" المحلي أن هذا التوتر تسبب في مشاجرات واشتباكات بين قاطني المخيم، مما استدعى تدخلا للدرك الموريتاني لفض الاشتباكات واستتباب الأمن.

افتراضيا، دعا مدنون السلطات الموريتانية إلى التدخل لاستباب الأمن في المخيم ومنع انخراط قاطنيه في العمل السياسي.

🙋‍♂️ #طفح_الكيل 🆎 على الجهات المعنية أن تنبه لاجئي مخيم #امبرة أن عليهم احترام سيادة الدوله التي آوتهم سنوات عجاف #واخلاص😡

Posted by ‎العربي حناني‎ on Tuesday, October 22, 2024

مساء الخير يعد مخيم أمبره فالشرق الموريتاني أكبر تجمع للآجئين الأزواديين الذين هربو من وطنهم بسبب النزاع المسلح فى...

Posted by Selam Mohamed on Tuesday, October 22, 2024

تحذير حكومي

تبعا لذلك، زار وزير الداخلية الموريتاني، محمد أحمد ولد محمد الأمين، مخيم "امبرة"، أمس الأربعاء، برفقة قائد أركان الدرك الوطني الفريق بلاهي ولد احمد عيشة.

وأفادت وزارة الداخلية واللامركزية في بيان بإن الزيارة نُظمت بتعليمات من الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني.

وحذر محمد الأمين خلال اجتماع جمعه بقاطني المخيم من الانخراط في العمل السياسي داخل الأراضي الموريتانية، مجددا في الوقت نفسه، ترحيبه باللاجئين الذين وصفهم بـ"الضيوف".

ولفت إلى أن القوانين المنظمة للجوء تحظر على المستفيدين من هذا الحق ممارسة السياسة أو حمل السلاح.

وأضاف البيان أن "أي لاجئ يقدم على انتهاك هذه القوانين سيخضع للقانون بصرامة، إذ سيفقد صفة اللجوء وسيبعد من بلادنا"، مشددا على أن الذين رفعوا الأعلام مؤخرا "سيخضعون للمساءلة القانونية، بكل صرامة".

وسبق لمنظمة اليونيسف أن حذرت في تقرير صدر في فبراير الماضي من تداعيات ارتفاع القاطنين بالمخيم بنحو 55 ألفا عام 2023 تزامنا مع توتر الأوضاع في مالي، وقالت حينها "مع استقبال المخيم أكثر من 100.000 شخص يتم استضافة اللاجئين من قبل المجتمعات المحلية التي ظلت حتى الآن تقدم الدعم للاجئين على الرغم من قلة مواردها، إذ تأثرت هي الأخرى بالجفاف وقلة التساقطات المطرية".  

وتأتي الموجة الجديدة من النزوح في وقت تكافح فيه إدارة مخيم امبرة لتأمين احتياجات قاطني المخيم الذي لا تزيد قدرته الاستيعابية عن 70 ألفا.  

وتعي الحكومة الموريتانية هذه التحديات، إذ سبق لوزير الاقتصاد والتنمية المستدامة، عبد السلام ولد محمد صالح، أن استعرضها في المنتدى العالمي للهجرة الذي احتضنه بروكسيل في ديسمبر الماضي.  

وأشار المسؤول الموريتاني حينها إلى أن حال المخيم "يختلف عن الوضع الذي كان عليه عام 2019 وذلك بسبب احتدام الصراع في مالي، حيث تضاعف عدد النازحين قسرا إذ يوجد أكثر من 123 ألف نازح قسرا على الأراضي الموريتانية".  

وتحدّث عبد السلام عن أهمية وضع "خطة عمل متكاملة" لاحتواء الوضع، وتعبئة موارد مالية في حدود 240 مليون دولار للتكفل باللاجئين على مدى 10 سنوات.

قانون جديد

على صعيد آخر، صادق البرلمان الموريتاني في سبتمبر الماضي على مشروع قانون تضمن تعديلات للأحكام الجنائية المتعلقة بنظام الهجرة في البلاد.  

وتضمن القانون الذي عرض على البرلمان فرض غرامات مالية تتراوح بين 50 ألف و500 ألف أوقية (1250 دولار و12500 دولار) على الأفراد الذين يدخلون البلاد أو يقيمون فيها بطرق غير قانونية أو قدموا مساعدة لأشخاص في وضع غير قانوني.

كما نص القانوون على عقوبات سجنية من ستة أشهر إلى سنتين لكل من تبث تورطه في تزوير تأشيرة دخول موريتانيا أو تصايح الإقامة والعمل.

ومن بين التعديلات أيضا، إبعاد الأجانب الذين تبث مخالفتهم لقانون الهجرة مع فرض دخول البلاد يتراوح بين سنة و10 سنوات.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الوزير الأول المختار ولد أجاي لحظة عرضه برنامج حكومته. المصدر: رئاسة الوزراء
الوزير الأول المختار ولد أجاي لحظة عرضه برنامج حكومته. المصدر: رئاسة الوزراء

تباينت آراء المدونين الموريتانيين بشأن برنامج عمل الحكومة الجديدة، الذي قدمه الوزير الأول، المختار ولد اجاي، الأربعاء، أمام البرلمان، بين مثمن لمضامينه وبين مشكك في تنفيذ وعوده على أرض الواقع.

وجدد ولد أجاي خلال عرضه لبرنامج حكومته التأكيد على محاربة الفساد، متعهدا بـ"تعزيز الشفافية وتفعيل المساءلة ومنع الإفلات من العقاب" لافتا إلى أنه "لا تنمية ولا عدل ولا إنصاف مع الفساد، ومن ثم فلا تسامح معه مطلقا".

وجاء في البرنامج أن الحكومة الجديدة ستعمل على "تطوير واستكمال الإطار القانوني لمكافحة الفساد" و"بناء منظومة صفقات عمومية أكثر تحصينا ضد الفساد"، و"توفير الشروط اللازمة لتعزيز الدور الرادع للقضاء في مكافحة الفساد إجمالا وفي منع الإفلات من العقاب".

كما تعهد المسؤول الحكومي بإعادة تأهيل عدد من الشركات العمومية على غرار الشركة الوطنية للكهرباء، وبتحسين جودة الاتصالات والحياة في العاصمة نواكشوط.

اجتماعيا، قال ولد إجاي إن حكومته ستعمل على إطلاق 10 برامج استعجالية من بينها "برنامج استعجالي لتثبيت وخفض ودعم أسعار بعض المواد الأساسية وكذا مراقبة مخزونها في السوق ومنع المضاربة والاحتكار".

كما وعد البرنامج الحكومي بتمكين طلاب التعليم العالي من تأمين صحي وبإطلاق برنامج تجريبي للتكوين والتشغيل الذاتي يتوقع أن يستهدف 1000 شاب وبإطلاق برنامج لفك العزلة عن المناطق النائية ابتداء من نهاية العام الجاري.

سياسيا، وعد ولد أجاي بمراجعة مدونة الانتخابات وقانون الأحزاب وبإطلاق حوار سياسي قال إنه "سيكون مسؤولا وصريحا وشاملا، ولا يقصي أحدا".

كما وعد بالعمل على تحصين الوحدة الوطنية والانسجام الاجتماعي وذلك من خلال "استئصال مختلف عوامل الفرقة والتنافر تحصينا لوحدتنا وانسجامنا وتصحيحا لميزان العدالة والمساواة".

وتابع "نحن شعب واحد، ينصهر كله في وحدة إيمانية وعقدية جامعة، ويوحده التاريخ المشترك وتجمعه القناعة الراسخة بوحدة المصير والمستقبل الواعد"، قبل أن يستدرك بالقول "لكن وبكل صراحة، فإن رواسب عقليات بائدة، وصور نمطية زائفة، وتراتبية وهمية، تعمل باستمرار على إضعاف هذا الانسجام الاجتماعي".

اقتصاديا، تضمن البرنامج الحكومي إطلاق مجموعة من المشاريع الكبرى والمذرة للدخل، كمشروع الصرف الصحي بالعاصمة ومشروع لتزويد العاصمة ومدن أخرى بالمياه وإطلاق دراسة جدوى لتزويد نواذيبو (شمال) بشبكة ترام واي.

افتراضيا، أشاد مدونون بالبرنامج الحكومي ووصفه بعضهم بـ"المتكامل" و"الواضح" و"الواقعي"، متوقعين أن يحقق الرفاه للمواطنين.

وعقلت النائبة البرلمانية مريم عمارو (حزب الإنصاف الحاكم)، عن البرنامج بالقول "في الحقيقة ما تم عرضه علينا اليوم في قبة البرلمان من طرف معالي الوزير الأول المختار ولد أجاي كان برنامجا متكاملا وتعهدات منطقية ووعود بانحازات تصب كلها في مصلحة الدولة والمواطن".

وتابعت "ففي كل المجالات قدم معالي الوزير الأول رؤية واضحة ستشكل نهضة بالمعني الحقيقي والحضاري".

وقال عنه المدون عبد الله حرمة الله "شكل إعلان السياسة العامة للحكومة، حدثا أدخل الطمأنينة على حياة أغلبية الشعب الذي زكى مشروع فخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، قبل أن ينقل للعالم صورة تليق بثقلنا الحضاري".

وأضاف "قرأ معالي الوزير الأول المختار ولد أجاي، أفكاره، وأضاف من الأدب متعة ومن السياسة ما يكفي للسيطرة على مسار التطبيق الفعلي لمشروع +طموحي للوطن+ لفخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني".

وأشاد آخر بالبرنامج الحكومي ودون "لأول مرة أتابع عرض الوزير الأول لسياسة الحكومة أمام البرلمان كاملا وبشغف ولعلكم مثلي (...) كان البرنامج واقعيا وطموحا في نفس الوقت وأعطى وعودا بالمنجزات وحدد تواريخا لذلك تميزت بقصر المدة كدليل على أنه برنامج أفعال لا أقوال".

في المقابل، شكك آخرون إمكانية تنفيذ وعود برنامج حكومة ولد أجاي على أرض الواقع، مؤكدين أنه لم يختلف عن باقي البرامج الذي قدمها سلفه أمام البرلمان.

وكتب مدون "نفس العبارات، نفس النص الطويل، نفس الوعود، طبعا أقصد خطاب الوزير الأول ولد اجاي".

ودون إبراهيم مبارك "سمعنا خطاب الوزير الأول أمام النواب وكان جيدا. ولكن المشكلة ليست فى التعهدات، بل فى التطبيق على أرض الواقع. نتمنى للوزير الأول التوفيق في مهامه الجديدة".

بدوره تساءل مختار محمد "حكومة ولد أجاي تقوم بعرض برنامجها أمام البرلمان. سؤال إلي يهم الشعب هل سيتم تنفذه أم أنه سبقي حبر على ورق كلعادة".

المصدر: أصوات مغاربية