Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

جانب من الغرفة العبرية وسط المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء
جانب من الغرفة العبرية وسط المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء

باسم ملك المغرب، يبت قضاة يهود في نزاعات المغاربة. يدينون باليهودية داخل المحكمة العبرية بقلب المحكمة الابتدائية وسط الدار البيضاء. جلسات وقضايا ساخنة في ردهات المحكمة أطرافها يهود مغاربة.

في قضايا الأحوال الشخصية الخاصة بالزواج والطلاق والإرث، يلجأ اليهود المغاربة إلى محاكم يهودية مغربية للبث في نزاعاتهم انطلاقا من التشريعات اليهودية الخاصة.

قضاة حاخامات

قبل 30 سنة من الآن، كان اليهود الحاملون للجنسية المغربية، سواء في المغرب أو المقيمين بالخارج، يقبلون على 17 محكمة يهودية موزعة في جميع أرجاء المغرب للبث في قضايا الأحوال الشخصية. أشهر هذه المحاكم، المحكمة العبرية بالدار البيضاء.

أما اليوم وبسبب عدم إقبال اليهود على هذه المحاكم بشكل مستمر فقد أغلقت وزارة العدل المغربية معظم المحاكم وتحتفظ بمحكمة واحدة وهي الغرفة العبرية داخل المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء.

داويد الحداد، قاض يهودي يعمل بالمحكمة العبرية بالدار البيضاء منذ 30 سنة، يقول، في تصريحات لـ "أصوات مغاربية"، إنه "يشتغل في الغرفة العبرية بالدار البيضاء حوالي خمسة قضاة، غابرييل جسوس، إسرائيل حزوط، سيمون زاكوري، ويوسف إسرائيل، ينظرون في مجموعة من الشكايات الخاصة بالزواج والطلاق وإرث مغاربة من الديانة اليهودية".

ومثل باقي قضاة المحاكم المدنية في أرجاء المغرب، يرتدي القضاة الخمسة بدلة القاضي، واضعين فوق رؤوسهم طاقية "الكيبا" المميزة لليهود. كل من يعمل في المحكمة العبرية المغربية هم يهود يتقنون اللغة العربية واللغة العبرية ويعينون بظهير ملكي.

ضمن القضايا التي تختص فيها المحاكم العبرية، كما أشار إلى ذلك، القاضي حداد، قضايا الإرث والزواج والطلاق.

قضايا خاصة

داخل المحكمة العبرية في الدار البيضاء، وفقا للقاضي حداد، تروج حوالي 130 قضية سنويا معظمها ذات صبغة شرعية ويكون أطرافها يهود يحملون الجنسية المغربية، وتشمل غالبا قضايا الزواج والطلاق وأحكام النفقة والإرث والوصية.

جميع القضاة الموجودين بالمحكمة العبرية، من الحاخامات اليهود. يتلقون تكوينا دينيا يهوديا، وليسوا مجرد قضاة عاديين. بالإضافة إلى عملهم في المحكمة، يتكلفون أيضا بختان الأطفال اليهود، كما يصدرون أحكاما شرعية تحلل وتحرم المواد الغذائية التي يتناولها اليهود.

وضع قضاة المحكمة العبرية بالدار البيضاء لا يختلف عن باقي القضاة العاديين، إذ لهم الصلاحيات نفسها، ويتوفرون على البطاقات المهنية ذاتها ويتقاضون أجورهم من وزارة العدل.

اختيار قضاة المحكمة العبرية يكون مبنيا على أساس ضبطهم للجوانب الدينية والعلمية المميزة للطائفة اليهودية في المغرب، ويكون أساس الاختيار معرفة هؤلاء القضاة بالفقه القضائي العبري. ويُفترض في القضاة العبريين أن يكونوا على إلمام بالتشريعات اليهودية.

إلى جانب القضاة اليهود، يشتغل بالمحكمة العبرية عدول عبريون، لديهم تكوين عدلي ديني يهودي مغربي. بيد أن هنالك اختلافا بسيطا بينهم وبين العدول المسلمين، إذ لا تتاح لهم ممارسة مهاهم في مكاتب بالشوارع وقرب المحاكم، بل لهم أماكن خاصة داخل الأحياء التي يقطن بها اليهود المغاربة، وخصوصا حي بوركون بالدار البيضاء.

لا يشتغل القضاة والعدول داخل المحكمة العبرية فقط، بل يشتغل كذلك محامون يهود مختصون في الأحكام القضائية العبرية، وينوبون عن اليهود المتقاضين، غير أن العديد من المحامين المسلمين أيضا يترافعون عن متهمين يهود في قضايا معروضة على الغرفة العبرية.

​​

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

تزايد القلق الحقوقي بعد إصدار سعيّد المرسوم 54 في 16 سبتمبر الماضي
من مظاهرة سابقة بتونس مطالبة بحرية الصحافة

وجه التقرير السنوي لمنظمة العفو الدولية انتقادات كبيرة للحكومات المغاربية واتهمها بممارسة مجموعة من التضييقات على النشطاء المعارضين عبر الإنترنت وخارجه.

وقالت منظمة "أمنستي"، في ملخص تقريرها الصادر أمس الثلاثاء، "تنتهج الحكومات في الجزائر ومصر وليبيا والمغرب والصحراء الغربية وتونس أساليب متشابهة في حملتها ضد المعارضة عبر الإنترنت وخارجه. ويسود الإفلات من العقاب في مختلف أنحاء المنطقة على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان". ولم يورد التقرير معطيات تخص موريتانيا.

ولطالما تثير التقارير الحقوقية الدولية نقاشات داخل البلدان المغاربية، كما تسارع حكومات المنطقة إلى تكذيب مضمونها، متهمة منظمات، وبينها "أمنستي" بـ"نشر حقائق مغلوطة".

"متابعة نشطاء بتهمة الإرهاب"

أبرز تقرير منظمة العفو الدولية ما وصفها بـ"التضييقات الكبيرة" التي تعرض لها النشطاء في الجزائر خلال السنة الماضية، خاصة بعدما صادقت السلطات على تعديلات جديدة تضمنها قانون العقوبات في الشق المتعلق بمحاربة الإرهاب.

وأشارت "أمنستي" إلى أن "السلطات الجزائرية استمرت في استخدام قوانين مكافحة الإرهاب لمقاضاة نشطاء سلميين وصحفيين، بالإضافة إلى "إغلاق جمعيات أو التهديد بإغلاقها"، مشيرة إلى "قيام ضباط السجون بتعذيب السجناء وغيره من ضروب المعاملة السيئة مع الإفلات من العقاب".

ولفتت في الصدد إلى أن "280 من النشطاءوالمدافعين عن حقوق الإنسان، والمحتجين ظلوا في السجن بتهم تتعلق بالممارسة السلمية لحقوقهم في حرية التعبير والتجمع".

من إحدى مسيرات الحراك الجزائري- أرشيف

وعرجت المنظمة أيضا على واقع الحريات الدينية في هذا البلد المغاربي، حيث كشفت عن "غلق ثلاث كنائس مع رفض منح تراخيص لكنائس أخرى وفرض قيود على حق بعض النشطاء والصحفيين في التنقل"، بالإضافة إلى "مقاضاة ثلاثة محامين في ملفات تتصل بنشاطهم في الدفاع عن نشطاء سياسيين أو لاحتجاجهم على حالة وفاة مريبة في الحجز".

وتحدث التقرير أيضا عن 37 حالة قتل طالت النساء، منتقدة "عدم إدخال تغييرات على القانون لحمايتهن"، كما أفاد باستمرار صدور أحكام الإعدام دون تنفيذها.

 "محاكمات جائرة وقمع النشطاء"

وبخصوص المغرب والصحراء الغربية، تناول التقرير السنوي لمنظمة العفو الدولية مجموعة الملفات تتعلق بوضعية حقوق الإنسان هناك.

وقال المصدر "واصلت السلطات سحق المعارضة وتفريق الاحتجاجات السلمية، وتقييد أنشطة العديد من المنظمات التي اعتبرتها معارضة"، مشيرا إلى "تشديد القمع على النشطاء الصحراويين".

الشرطة المغربية تفرق مظاهرات الأساتذة المتعاقدين بخراطيم المياه

وانتقدت في الصدد "استعمال الأمن المغربي القوة لتفريق الاحتجاجات السلمية في مناسبتين على الأقل، بما في ذلك احتجاجات تطالب بظروف عمل أفضل للمعلمين، واحتجاجات من أجل حقوق الصحراويين، واعتقلت بعض المشاركين"، بالإضافة إلى ما وصفته بـ"المحاكمات الجائرة التي طالت بعض النشطاء".

وحسب "أمنستي" فقد "أدى تجريم الإجهاض إلى وفاة فتاة واحدة، على الأقل، نتيجة الإجهاض غير الآمن بعد الاغتصاب".

وتناول التقرير أيضا قضية "استخدام حرس الحدود القوة المفرطة ضد الأشخاص الذين حاولوا عبور الحدود بين المغرب وجيب مليلية الإسباني، ما أوقع ما لا يقل عن 37 حالة وفاة"، مشددا على أن "التشريعات المحلية غير كافية لحماية وتعزيز الحق في بيئة نظيفة وصحية".

 "متابعات قضائية واحتجاز تعسفي"

وفي تونس، اتهم تقرير منظمة العفو الدولية الرئيس قيس سعيّد بـ"بذل الجهود لتركيز السلطة في يديه بعد هيمنته على السلطة في عام 2021 من خلال إصداره لمراسيم تفكيك ضمانات مؤسسية أساسية لحقوق الإنسان".

جانب من إحدى المظاهرات التي شهدتها تونس في الذكرى 11 للثورة

وأفاد التقرير بأن "الرئيس التونسي هاجم بصورة خاصة استقلال القضاء والحق في حرية التعبير باستخدام السلطات القوة غير المشروعة لتفريق محتجين، واستهداف شخصيات بارزة من منتقدي الرئيس والأعداء المُفترضين له بالملاحقة القضائية والاحتجاز التعسفي، كما هدد الحق في حرية تكوين الجمعيات أو الانضمام إليها".

وكشف عن قيام "السلطات القضائية بتحقيقات مع ما لا يقل عن 32 شخصية بارزة من منتقدي الرئيس أو خصومه المُفترضين أو لاحقتهم قضائيًا، وذلك لممارستهم حقهم في حرية التعبير. ومن بينهم أعضاء في البرلمان، المنحل حاليًا ومحامون وصحفيون".

وقال المصدر ذاته إن "تعديل قانون الانتخابات أدى إلى إلغاء إجراءات تشريعية تقضي بتعزيز مشاركة النساء في البرلمان"، مضيفا "استمرت تونس في تجريم العلاقات الجنسية المثلية بالتراضي بين البالغين".

وعابت المنظمة الحقوقية على السلطات التونسية "لجوءها إلى استعمال العنف لتفريق تجمعات النشطاء المعارضين"، مؤكدة في الصدد أن "تونس شهدت خلال العام الماضي مظاهرات مؤيدة ومعارضة للرئيس قيس سعيِّد. وسمحت السلطات لأغلبها بالمضي قدمًا، لكنها استخدمت القوة غير المشروعة لفض ما لا يقل عن ثلاثة تجمعات تنتقد الرئيس".

"تجاوزات المليشيات والجماعات المسلحة"

أما عن الوضع في ليبيا، فأكد التقرير السنوي لمنظمة العفو الدولية "استمرار الميليشيات والجماعات المسلحة وقوات الأمن في احتجاز آلاف الأشخاص تعسفيًا"، بالإضافة إلى "القبض على عشرات المتظاهرين والمحامين والصحفيين والمنتقدين والنشطاء مع تعرضيهم للتعذيب والمعاملة السيئة، وكذا للاختفاء القسري"، لافتا إلى أن "العديد منهم أُجبروا على الاعتراف أمام الكاميرات".

من إحدى مظاهرات أمازيغ ليبيا

كما اتهم الميليشيات والجماعات المسلحة بـ"استعمال القوة غير المشروعة لقمع احتجاجات سلمية في مختلف أنحاء البلاد"، مؤكدا أن "بعض الأشخاص الموقوفين صدرت في حقهم عقوبات سجن مشددة والبعض الآخر أحكام بالإعدام بسبب معتقداتهم أو هويتهم القائمة على النوع الاجتماعي وميولهم الجنسية الفعلية أو المُفترضة، أو بسبب نشاطهم في مجال حقوق مجتمع الميم "

وأكدت منظمة "أمنستي" أن "الميليشيات والجماعات المسلحة دمرت ممتلكات مدنية خلال اشتباكات محلية متقطِّعة"، مشيرة إلى "استمرار تفشي ظاهرة الإفلات من العقاب".

وبخصوص الملف المهاجرين، أفاد المصدر ذاته بأن "قوات حرس السواحل، المدعومة من الاتحاد الأوروبي، وميليشيا جهاز دعم الاستقرار، اعترضت سبيل آلاف اللاجئين والمهاجرين في عرض البحر، وأعادتهم قسرًا إلى الاحتجاز في ليبيا. وتعرَّض مهاجرون ولاجئون محتجزون للتعذيب، وللقتل غير المشروع، وللعنف الجنسي، والعمل القسري".

 

المصدر: أصوات مغاربية