الفصل 489 من القانون الجنائي المغربي يجرم المثلية
الفصل 489 من القانون الجنائي المغربي يجرم المثلية

في اليوم العالمي لمناهضة رهاب المثلية، رسمت جمعية مغربية "صورة قاتمة" لوضع مجتمع المثليين بالمغرب، إذ "يتزايد العنف ضدهم في غياب الحماية من السلطات وتهميش قضيتهم من أي نقاشات عمومية" بالمملكة.

وقالت جمعية "أقليات" إن المغاربة المثليين عاشوا هذه السنة "على وقع عدة جرائم كراهية ضدهم" كما كان الحال مع "ضحية طنجة الذي تم الاعتداء عليه في الشارع العام من طرف بعض المواطنين"، إضافة إلى "اعتقال شابين بمدينة هوارة بتهمة المثلية الجنسية وهم الآن في السجن في انتظار المحاكمة".

والعام الماضي، اعتقلت السلطات المغربية أشخاصا اعتدوا على مثلي جنس في مدينة طنجة شمال البلاد.

وألقت الجمعية باللوم على السلطات المغربية، إذ لايزال الفصل 489 من القانون الجنائي المغربي يجرم "المثليين والمثليات والعابرون والعابرات وثنائيي الميول الجنسي وأي تعريف جندري آخر غير نمطي"، مشيرة إلى أن ذلك يغذي يوميا حجم الكراهية والعنف ضدهم.

وسجلت الجمعية تراجعا مستمرا في مجال حقوق الإنسان وحماية الأقليات الجنسية والجندرية بالمغرب، فيما تغيب قضية مجتمع "الميم" عن كل المبادرات التي تبادر بها الحكومة المغربية في اتجاه تغيير القانون الجنائي، إذ أنه ومنذ 2021 لم تدرج قضايا مجتمع الميم في أية تغييرات قانونية مجتمعية أو نقاش عمومي"، بحسب البيان.

وتقول جمعية أقليات، المدافعة عن حقوق المثليين، إن العالم العربي "يعيش على وقائع القمع والكراهية تجاه مجتمع الميم وضد الحركات المدافعة على حقوقهم".

ويسجل البيان أن المنطقة شهدت في السنوات الأخيرة " تحولات سياسية لم يكن لحقوق مجتمع "الميم" نصيبا فيها رغم التحركات وحملات والمناصرة شبه اليومية للجمعيات والمجموعات الداعمة للحقوق الجندرية بالمنطقة.

وجددت الجمعية مطالبة السلطات المغربية بإلغاء تجريم المثلية في القانون المغربي، وتشريع قانون يجرم الكراهية والعنف تجاه أفراد مجتمع الميم وباقي الفئات الهشة.

وطالبت السلطات بإطلاق سراح المعتقلين على خلفية قضايا المثلية، وإنصاف ضحايا العنف والتشهير ومعاقبة المتورطين، ورفع التضييق عن الجمعيات المدافعة عن مجتمع "الميم".

وفي 2020، فتحت الشرطة المغربية تحقيقا تمهيديا حول أفعال "تحريض على الكراهية والتمييز" على إثر تسريب معطيات خصوصية لأفراد من مجتمع الميم وتداولها على مواقع التواصل الاجتماعي.

ويضطر أفراد مجتمع الميم بالمغرب، في الغالب، إلى التستر تحت ضغط مجتمع نادرا ما يتقبلهم، بينما يعاقب القانون الجنائي المغربي بالحبس من 6 أشهر إلى 3 سنوات كل "من ارتكب فعلا من أفعال الشذوذ الجنسي مع شخص من جنسه".

المصدر: موقع الحرة

مواضيع ذات صلة

عناصر من الشرطة الموريتانية في العاصمة نواكشوط
عناصر من الشرطة الموريتانية في العاصمة نواكشوط (أرشيف)

فرقت الشرطة  الثلاثاء احتجاجات نظمتها نقابة "الأطباء المقيمين والعامين" غير الحاصلين على عقود رسمية، في وقت كانت فيه المظاهرة متوجهة نحو القصر الرئاسي.                                        

ودان نشطاء على منصات التواصل تعامل الشرطة مع المتظاهرين، خصوصا أنها "مسيرة للأطباء الذين يخدمون الوطن ويطالبون بولوج التوظيف العمومي"، وفقهم، كما تزامنت مع تدخل لتفريق احتجاج لصحافيين.

في السياق، عبر آخرون عن "استغرابهم" من أن تدخل الشرطة يأتي أياما بعد حصول البلاد على المرتبة الأولى عربيا في مؤشر حرية الصحافة الصادر عن منظمة "مراسلون بلاحدود" المستقلة. 

ومن بين من تعرضوا لتدخل الشرطة، مراسل منظمة "مراسلون بلاحدود" في موريتانيا، الصحفي السالك زيد، الذي طالب في منشور على صفحته بفيسبوك بـ"وضع حد للاعتداء على الصحفيين" باعتباره "لا ينتمي لهذه العصور ويشوه صورة البلد". 

وكانت موريتانيا سجلت قفزة كبيرة على مؤشر حرية الصحافة الذي تصدره منظمة "مراسلون بلا حدود" سنويا، لتتصدر الترتيب في المنطقة المغاربية والعالم العربي في 2024 بعد انخفاض حالات الاعتداء على الصحفيين وتوقف السلطات عن سجنهم. 

وفي السياق نفسه، كتب الصحفي أحمد المصطفى، قائلا إن الشرطة "لم تمنح الصحفيين ولو أسبوعا" للاحتفال بـ"حرية الصحافة" في البلد. 

لم ترد الشرطة ولا وزارة الداخلية على الانتقادات، لكنها تصر في تصريحات متكررة على أنها لا تمنع أي مظاهرة مرخصة من قبل السلطات الإدارية. 

وفي السياق اعتبر مدونون أن وظيفة الشرطة هي "حماية الأمن والسلم العامين" في جميع ولايات العاصمة، وتبذل جهودا كبيرة لـ"منع المخالفين للقوانين". 
 

المصدر: أصوات مغاربية