Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

حريات

دافع عن المعلمين.. عزل إمام تونسي يجدد النقاش حول حرية التعبير

29 يوليو 2023

كشف إمام خطيب بأحد المساجد التونسية أن سلطات بلاده قد عزلته من مهامه، بسبب خطبة حماسية ألقاها الجمعة الماضية، وتحدث فيها عن دور المعلم وما يعانيه من تهميش.

وقال الإمام الخطيب معز السالمي بجامع منزل المهيري بمحافظة القيروان إنه قد تم إيقافه من مهامه بسبب دعمه للمربين وهو ما أثار ردود فعل واسعة على شبكات التواصل الاجتماعي.

وكتب السالمي في حسابه على فيسبوك "عسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم.. وقع إنهاء تكليفي على خلفية خطبة الجمعة التي دافعت فيها عن المعلم وعن دور العلم في بناء الحضارات". وأردف "شكراً لدولتنا التي تؤمن بحرية الكلمة".

 

وجاءت خطبة الإمام، في وقت تعيش فيه البلاد أزمة متصاعدة بين المدرسين ووزارة التربية التي أصدرت عقوبات بحجز مرتبات شهر يوليو لنحو ١٧ ألف من الموظفين الرافضين لتسليم أعداد التلاميذ وإعفاء 350 مدير مدرسة من مناصبهم.

وتداول المستخدمون على شبكات التواصل الاجتماعي على نطاق واسع هذه التدوينة، كما نشر آخرون مقطع فيديو للخطبة التي نشرها  الإمام على صفحته وخصصت للدفاع عن دور المربي.

وأطلق البعض حملات تضامن واسعة مع هذا الإمام، معتبرين أن عزله خطوة جديدة من السلطة للتضييق على الحقوق والحريات، بينما دعا البعض لتحييد المساجد عن العمل السياسي.

وفي هذا السياق، قالت المدونة نجاة ابرهمي "كان الأمر متوقعا، عود على بدء ومزيد من تكميم الأفواه في إشارة منها إلى قرار الإعفاء.

من جانبه تساءل المدون محسن السالمي قائلا "أهكذا تستقيم البلاد"،  مضيفا "كل الدعم والمساندة لشيخنا معز السالمي .... لا خير في وطن يهان فيه المربي ويقصى فيه الإمام الصادق.

 

ولم يصدر أي توضيح من قبل وزارة الشؤون الدينية بشأن قرار الإعفاء، لكن بعض المستخدمين على شبكات التواصل الاجتماعي دعوا إلى ضرورة تحييد المساجد ودور العبادة عن العمل السياسي.

وتعيش تونس تراجعا كبيرا في الحريات الفردية ما يثير قلقا متزايدا لدى المنظمات الحقوقية، إذ حذرت منظمتا العفو الدولية" (أمنستي) و"أرتيكل 19" في تقريرين نشرا بالتزامن مع الذكرى الثانية لإجراءات ٢٥ يوليو من "استمرار تدهور الوضع الحقوقي في هذا البلد المغاربي". 

وطالبت المنظمتان بوقف "الاعتداءات على حقوق الإنسان، وإلغاء مراسيم وإجراءات تعسفية وإطلاق سراح معتقلين وفتح المجال السياسي للتعدد، وضمان حقوق المهاجرين واللاجئين".

المصدر : أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

احتجاجات مظاهرات موريتانيا
جانب من إحدى الاحتجاجات السابقة في موريتانيا - أرشيف

تشهد الساحة السياسية بموريتانيا تجاذبا حول حرية التعبير، وسط دعوات أصوات معارضة للتخلي عن سياسات الحكومة التي "تكرس القمع"، بينما تقول الموالاة إن الحريات مكفولة وفق القوانين المعمول بها في البلاد.

وقال حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية "إسلامي/زعيم المعارضة"، الاثنين، إنه قلق مما وصفه بـ "التزايد اللافت مؤخرا لموجة التضييق على الحريات من خلال ممارسات القمع وسن القوانين التي تحد من دور الإعلام".

وندد الحزب في بيان بـ"قمع الطلاب خلال احتجاجاتهم"، أمس الاثنين، وطالب بالإفراج عن المعتقلين على خلفية "التعبير عن الرأي والمطالبة المشروعة بالحقوق".

وكانت الشرطة الموريتانية فرقت بالقوة وقفة احتجاجية نظمها الاتحاد الوطني لطلبة موريتاني، الاثنين، أمام وزارة التعليم العالي في نواكشوط، وقال بيان للنقابة الطلابية إنها شهدت إصابات جراء "عنف قوات الأمن".

وكان مجلس الوزراء في موريتانيا، أقر في ديسمبر الماضي، استراتيجية جديدة لحقوق الإنسان تم إعدادها "وفق مقاربة تشاركية، شملت مشاورات موسعة مع القطاعات الحكومية، والمؤسسات المستقلة لحقوق الإنسان، ومنظمات المجتمع المدني الوطنية والدولية".

ويتخوف العديد من النشطاء الحقوقيين الموريتانيين من التضييق على حرية التعبير باستخدام الملاحقات القضائية، وقانون "حماية الرموز الوطنية وتجريم المساس بهيبة الدولة وشرف المواطن"، الذي صادق عليه البرلمان قبل عامين.

 "تضييق على الحريات"

 وفي هذا السياق، يقول المحلل السياسي الحسن ولد المختار، لـ"أصوات مغاربية" إن موريتانيا عرفت خلال حكم الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني "تراجعا غير مسبوق في حرية التعبير" خصوصا بعد "سن قانون الرموز الذي بات حجة لحبس المناضلين".

وأضاف أن الأمثلة في هذا الإطار كثيرة ومنها "التعامل العنيف من قوات الأمن ضد الطلاب المحتجين بشكل سلمي أمام وزارة التعليم"، ما ينذر بـ"تدهور خطير يدفع المواطنون ثمنه سكوتا إجباريا عن التظاهر". 

وأردف المختار، أن الشهور الأخيرة "تصاعدت فيها دعوات عدم التضييق على حرية التعبير أكثر من أي شيء آخر" وذلك بسبب "الخناق الذي فرضته القوانين على المنظمات والأفراد".

وأشار إلى أن مشهد "توقيف المدونين بسبب نشر آراء ضد الرئيس محمد ولد الشيخ ولد الغزواني أو ضد الحكومة بات مألوفا"، كما أن "الكثير من الناشطين باتوا في الخارج غير قادرين على الرجوع بسبب نفس القضية".

وأشار المتحدث ذاته، إلى أن "الاستمرار في هذه السياسة سيؤدي إلى المزيد من الاحتقان في الساحة"، كما يمكن أن يسبب "تصاعدا في الاحتجاجات وتراجع الكثيرين عن دعم الرئيس الحالي في مأموريته القادمة".

"حرية وفق القانون"

في المقابل، يقول المحلل السياسي يحي ولد الزبير، إن الرئيس ولد الغزواني "كان وما زال من محامي حرية التعبير في موريتانيا"، وهو أول رئيس يستقبل ويحتفي بمنافسيه الذين نافسوه على الكرسي عام 2019، ما يعكس "الانفتاح الكبير على الرأي المخالف".

وأردف الزبير في تصريح لـ "أصوات مغاربية" أن ما يتم التسويق له كتراجع للحريات "غير موجود"، وتنفيه "المؤشرات والإشادات الدولية في هذا الصدد".

لكن "من يحاولون استغلال حرية التعبير للتجريح أو للتخريب سيعاقبهم القانون وتلفظهم الساحة" بحسب المتحدث ذاته، إذ أنه "لا توجد حرية مطلقة ودون قوانين ناظمة يحترمها الجميع".

ودعما لكلامه، أشار ولد الزبير إلى أن العاصمة نواكشوط ومدننا أخرى عدة "تشهد وقفات احتجاجية بشكل أسبوعي دون أي تدخل من قوات الأمن وبدون ملاحقات بعدها"، لكن ذلك لا يمنع "حق الأمن في لعب دوره".

واعتبر المتحدث ذاته أن ما تتم "إثارته" حاليا حول حرية التعبير يأتي في إطار "جهود المعارضة لصناعة خطاب سياسي قبل انتخابات ٢٠٢٤ الرئاسية"، وذلك بعد أن "أعجزها إيجاد ثغرات في طريقة التسيير".

وأشار ولد الزبير في ختام حديثه، للوضع الذي كان عليه المشهد السياسي قبل ولد الغزواني "من حيث التجاذبات الشديدة واحتقان أفسد على البلد فرصا كبيرة"، مؤكدا أن الاستقرار السياسي الحالي لا يخدم مصالح "المعارضة" لذلك "تريد التشويش عليه" بحسب تعبيره.

المصدر: أصوات مغاربية