Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

داخل محكمة جزائرية (أرشيف)
داخل محكمة جزائرية (أرشيف)

أثار صدور حكم بالسجن، الثلاثاء، في حق الباحث الجزائري الكندي، رؤوف فرّاح، والصحافي الجزائري، مصطفى بن جامع، انتقادات من نشطاء ومنظمات حقوقية، أبرزها هيومن رايتس ووتش.

فقد اعتبرت المنظمة الدولية، ومقرها نيويورك، أن الحكم بالسجن لمدة عامين في حق فرّاح وبن جامع "حكم سياسي، يُظهر مرة أخرى القمع السائد الذي تمارسه السلطات تحت ذرائع واهية وعبر استغلال العدالة"، على حد وصفها.

وكانت المنظمة ربطت بين اعتقال الباحث والصحافي بقضية الناشطة الجزائرية الفرنسية أميرة بوراوي، التي أدينت ومُنعت من السفر منذ 2021، لكنها استطاعت مغادرة البلاد عبر الحدود التونسية.

وطالبت رايتس ووتش بـ"إطلاق سراح أي شخص جاء احتجازه بشكل مباشر أو غير مباشر بناء على الاتهامات الجائرة المتعلقة بمغادرتها (بوراوي)".

ووصفت منظمة "شعاع لحقوق الإنسان" المحليّة كلا من بن جامع وفرّاح بـ"معتقلي الرأي"، مشيرة إلى أن الحكم ضدهما جاء إثر اتهامهما بـ "الحصول على تمويل من الخارج".

وانتقد أيضا نشطاء سياسيون ومحامون الحكم، فقد غرد المحامي الجزائري، كمال رشيد لوح، قائلا "عامان حبسا نافذا لكل من الصحفي مصطفى بن جامع والباحث رؤوف فراح عن وقائع ترجع إلى قبل صدور القانون 21-09 وعن وقائع أخرى لا تمس بالنظام العام و لا تشكل أصلا جريمة".

ودوّن الرئيس السابق لحزب "التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية"، محسن بلعباس، مطالبا بـ" الحرية للباحث رؤوف فرّاح والصحافي مصطفى بن جامع و لكل المساجين السياسيين"، منتقدا أيضا ما وصفه بـ"التعتيم الإعلامي التام الذي لا يزال يطال الاعتقالات".

وتابع": "الحكم بالسجن ضد الناشطين السياسيين وحتى الصحفيين لا تفسره فقط الرقابة المفروضة من طرف السلطة على الإعلام وإنما كذلك نقص المهنية ونوع من الرضوخ والانصياع الطوعي. أسوأ من ذلك، هو التضليل الإعلامي حول المساجين السياسيين الذي تقوم به بعض وسائل الإعلام".

تفاصيل قرار الإدانة

وأدين كل من رؤوف فرّاح (36 عاما) ومصطفى بن جامع (32 عاما) بتهمة "نشر معلومات ووثائق يتم تصنيف محتواها سريا بشكل جزئي أو كلي، على شبكة إلكترونية أو غيرها من وسائل الإعلام الإلكترونية".

وقال دفاع فرّاح إن الأخير أدين أيضا بتهمة "تلقي أموال من مؤسسات أجنبية أو محلية بقصد ارتكاب أعمال من شأنها تقويض النظام العام".

كذلك، أدين والده سبتي فرّاح (67 عاما) بالتهمة نفسها وحكم عليه بالسجن لمدة عام مع وقف التنفيذ وبغرامة مالية.

وقُبض على فرّاح، الباحث والمحلّل في منظمة "المبادرة العالمية لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الحدود" (GI-TOC)، في 14 فبراير في منزل والديه في عنابة (شرق).

ويترأس مصطفى بن جامع تحرير جريدة "لوبروفنسيال" ومقرها في ولاية عنابة. ويحاكم في قضايا عدة منذ مشاركته في الحراك الاحتجاجي المطالب بالديموقراطية عام 2019.

وأوقف بن جامع في 8 فبراير في مقر الصحيفة واتهم بمساعدة الناشطة بوراوي.

وتسببت قضية بوراوي في أزمة دبلوماسية بين الجزائر وباريس، إذ اعتبرت الجزائر أن سفرها إلى فرنسا يشكّل "عملية إجلاء سرية وغير قانونية" تمت بمساعدة دبلوماسيين وأمنيين فرنسيين.

وستُعقد محاكمة بن جامع وأشخاص آخرين متهمين بمساعدة الناشطة بشكل منفصل وفي موعد لم يُحدد بعد.

  • المصدر: أصوات مغاربية/ أ ف ب

مواضيع ذات صلة

جانب من وسط العاصمة الموريتانية نواكشوط
يجرم القانون الموريتاني تغيير مواطني البلد ديانتهم الإسلامية

قالت منظمات حقوقية تنشط في مجال الدفاع عن حقوق المسيحيين إنها تشعر بـ"قلق بالغ" بعد اعتقال السلطات الموريتانية عددا من المواطنين الشهر الماضي بتهمة اعتناق ونشر المسيحية في البلاد. 

وأكدت منظمة "صوت المضطهدين" الأميركية، في بيان أمس السبت، إنها "تدعو رعاياها للصلاة مع أجل الموقفين في موريتانيا"، مشيرة إلى أنها تلقت اتصالات تفيد باعتقال السلطات لأحد أتباع الديانة المسيحية بتهمة "الردة" ثم "ارتفع العدد إلى 23 رجلا وامرأة". 

وتابعت "جرت محاكمة هؤلاء دون حضور محام ونحن بصدد الاتصال بمجموعات المناصرة الدولية للدفاع عن هؤلاء الرجال والنساء". 

من جانبها، قالت منظمة "الاهتمام المسيحي الدولية"، التي يوجد مقرها بواشنطن، إن رجل دين مسيحيا و14 من معتنقي المسيحية وعائلاتهم اعتقلتهم السلطات الموريتانية أواخر شهر نوفمبر الماضي بعد انتشار مقطع فيديو أظهر تعميد أحد الأشخاص جنوب البلاد. 

وقدرت المنظمة الأميركية عدد أتباع الديانة المسيحية في موريتانيا بنحو ألف شخص، لافتة إلى أن انتشار مقطع فيديو أعقبته احتجاجات "تحرض على العنف ضد المسحيين". 

وأضافت "من المؤسف أن هذا العداء امتد إلى ما هو أبعد من الأفراد المعتقلين، مما أثر على عائلاتهم التي تواجه الآن مضايقات من جيرانها". 

وكانت وسائل إعلام محلية قد تحدثت في الـ30 من الشهر الماضي عن توقيف الأمن الموريتاني لـ"عدة أشخاص يشتبه في اعتناقهم للمسيحية" بمدينة سيلبابي، الواقعة في ولاية كيدي ماغا، جنوب البلاد. 

وقالت حينها إن التوقيف جاء بعد تداول مقطع فيديو أظهر حضور عدد من سكان مدينة سيلبابي عملية تعميد للديانة المسيحية، بينما لم يصدر عن السلطات الموريتانية أي تعليق بهذا الخصوص. 

ويعرف الدستور الموريتاني الدولة على أنها "جمهورية إسلامية" ويصف الإسلام بكونه "دين الشعب والدولة"، ويجرم القانون "الردة" ويعاقب عليها بالإعدام. 

 

المصدر: أصوات مغاربية