Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تصل الفجوة في الأجور بين الجنسين بالمغرب إلي 43% في القطاع الخاص- تعبيرية/ أرشيفية
هل أنت مع المساواة في الإرث؟

نقاش حام وغير مسبوق يشهده المغرب منذ فترة حول المساواة في الإرث، بين الداعين إلى مراجعة نظام الإرث لتحقيق المساواة بين الرجل والمرأة، والرافضين لفكرة إخضاع نظام الإرث إلى أية مراجعة على اعتبار أنه يستند إلى النص القرآني.

رفيقي: يجب مراجعة منظومة الإرث

محمد عبد الوهاب رفيقي، الباحث في الدراسات الإسلامية، ورئيس مركز "الميزان للوساطة والدراسات والإعلام"، كان قد عبر، قبل أيام، عن رأي في الموضوع يؤيد فكرة مراجعة منظومة الإرث، الأمر الذي عرضه إلى هجوم شرس.​

وتوضيحا لموقفه بهذا الخصوص، يقول رفيقي: "دعوت إلى فتح حوار ونقاش حول هذا الموضوع باعتبار أنه موضوع مجتمعي، وإن كان له علاقة بالدين إلا أن الدين لا ينفصل عن المجتمع وتنفيذه لا يمكن فصله عن المتغيرات التي وقعت في المجتمع ».

في هذا الصدد يؤكد رفيقي في تصريح لـ "أصوات مغاربية" أن "منظومة الإرث بعمومها مرتبطة بواقع وسياق معين تغير فيه اليوم دور المرأة ونظام الأسرة بشكل كبير مما يستدعي فتح حوار حول تأثير هذه التغييرت على هذه التشريعات".

محمد عبد الوهاب رفيقي
محمد عبد الوهاب رفيقي

​​

ويتابع رفيقي مشددا على أن هناك بعض المواضيع في الإرث "ينبغي تعديلها عاجلا"، مشيرا هنا إلى "مسألة التعصيب نموذجا".

"التعصيب مرتبط بنوع معين من النظام الاجتماعي الذي كان يرتكز على القبيلة، وبالتالي بتغير الوضع اليوم، فابن العم ليس له علاقة بالأسرة ولا يتحمل نفقاتها حتى يرث مع البنت نصف ما ترثه مع أبيها" يقول رفيقي ويضيف مستطردا: "ينبغي أيضا إعادة النظر في القوانين المقيدة للوصية باعتبارها حلا ممكنا لكل هذه الإشكالات". 

مفيد: القوامة والتطبيق

​​​من جهتها، ترى خديجة مفيد، مديرة "مركز الدراسات الأسرية والبحث في القيم والقانون"، أن الإشكال المرتبط بالإرث "يتمثل أساسا في التطبيق"، وتوضح موقفها بالقول: "الحصة التي تعطى للمرأة من خلال القرآن لا تنطوي على عدم مساواة ولكن فيها تنظيم يستدعي أن تكون هناك قوانين وتشريعات تلزم من يرث من الرجال بأن يتحمل مسؤولية الرعاية والقوامة".

خديجة مفيد
خديجة مفيد

​​

​​

وتشدد مفيد، في حديثها مع "أصوات مغاربية"، على ضرورة أن يجلس المدافعون عن المساواة في الإرث ومن يرفضونها ويدافعون عن النص إلى طاولة الحوار "حتى لا يبقى هذا الصراع بين الدين والواقع، لأن الدين لم يأت للصراع مع الواقع، بل جاء ليحل مشاكله ولتحقيق الأمن والسلم الاجتماعي" مشيرة في السياق ذاته إلى أن "من يدافعون عن النص للأسف لا يجتهدون في الواقع" على حد تعبيرها.​

الرباح: المساواة تبدأ من الإرث

من جانبها، أكدت، خديجة الرباح، منسقة "حركة من أجل ديمقراطية المناصفة"، لـ"أصوات مغاربية" أن "السياق الحالي والتطورات الثقافية والاجتماعية التي عرفها المجتمع ووضع المرأة اليوم يفرض استفادة النساء من الحظوظ والفرص نفسها مثلهن مثل الرجال".

خديجة الرباح
خديجة الرباح

​​

وتضيف الرباح أن "النساء اليوم يشتغلن في جميع المجالات وأصبحن معيلات أسر"، من ثمة "صار لزاما التفكير جديا في إعادة النظر في منظومة الموارد، خصوصا أن عائلات عدة تطبق هذه العملية، إذ تقسم مواردها بشكل يضمن حق الفتاة إلى جانب الفتى"، تقول الرباح.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

المغرب يقول إن الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هو أقصى ما يمكن أن يقدمه
المغرب يقول إن الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هو أقصى ما يمكن أن يقدمه

طرح مبعوث الأمم المتحدة للصحراء الغربية، ستافان دي ميستورا، فكرة تقسيم الإقليم بين المغرب وجبهة البوليساريو كحل للنزاع المستمر منذ ما يقرب من خمسة عقود، وفقا لتصريحات اطلعت عليها رويترز.

ويضع الصراع المجمد منذ فترة طويلة، والذي يعود إلى عام 1975، المغرب، الذي يعتبر الصحراء الغربية أرضا تابعة له، ضد  جبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر،  التي تسعى إلى دولة منفصلة.

ويقول المغرب إن الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هو أقصى ما يمكن أن يقدمه كحل سياسي للنزاع، في حين تصر جبهة البوليساريو المسلحة على إجراء استفتاء مع الاستقلال كخيار.

وفي إحاطة لمجلس الأمن خلف الأبواب المغلقة، الأربعاء، قال دي ميستورا، وهو دبلوماسي إيطالي مخضرم، إن التقسيم "يمكن أن يسمح بإنشاء دولة مستقلة في الجزء الجنوبي من ناحية، ومن ناحية أخرى دمج بقية الإقليم كجزء من المغرب، مع الاعتراف الدولي بسيادته عليه".  

وقال دي ميستورا إنه يتعين على الأمين العام للأمم المتحدة إعادة النظر في جدوى دوره كمبعوث إذا لم يتم إحراز تقدم خلال ستة أشهر.

ودعا مجلس الأمن الدولي في قراراته الأطراف إلى العمل معا من أجل التوصل إلى حل سياسي مقبول للطرفين للنزاع، في حين وصف خطة الحكم الذاتي المغربية بأنها "جادة وذات مصداقية".

ومع اكتساب خطة الحكم الذاتي المغربية زخما، حث دي ميستورا، الأربعاء، الرباط على "شرح وتوسيع" اقتراحها.

وفي يوليو، أصبحت فرنسا ثاني عضو دائم في مجلس الأمن بعد الولايات المتحدة يدعم سيادة المغرب على الإقليم. وردت الجزائر على الموقف الفرنسي باستدعاء سفيرها في باريس.  

وأعلنت إسبانيا، القوة الاستعمارية السابقة في الصحراء الغربية، في عام 2022 إنها تدعم خطة الحكم الذاتي للمغرب.

وتدعم الملكيات العربية وإسرائيل أيضا سيادة المغرب على الإقليم حيث فتحت 29 دولة معظمها أفريقية وعربية قنصليات فيما تعتبره الرباط دعما ملموسا.

وانسحبت جبهة البوليساريو في 2020 من هدنة توسطت فيها الأمم المتحدة. لكن الصراع لا يزال منخفض الشدة.

المصدر: الحرة/رويترز