Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

محتجون في الحسيمة

يوم ساخن شهدته مدينة الحسيمة في ريف المغرب، بعد أن حاولت قوات الأمن العمومي، اعتقال ناصر الزفزافي، أحد أبرز وجوه "الحراك الشعبي" في المنطقة، والذي يرفع عددا من المطالب الاجتماعية.

وشهدت مدينة الحسيمة، احتجاجات صاخبة، تطورت إلى درجة صدامات بين المحتجين وعناصر الأمن قرب بيت الزفزافي، الذي لجأ إلى السطح، ليلقي كلمة للمتضامين معه.

وأكد الزفزافي "سلمية الحراك"، ورفضه للإجراءات التي قررت الحكومة المغربية القيام بها من أجل وضع حد للتظاهر في الريف.

ناصر الزفزافي

أمر باعتقال الزفزافي

وقد أمر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمدينة الحسيمة، باعتقال ناصر الزفزافي، وذلك بداعي "عرقلة حرية العبادات داخل مسجد وتعطيلها أثناء صلاة الجمعة".

واعتبرت النيابة العامة بالحسيمة، في بيان أصدرته الجمعة، "أن الزفزافي أقدم على منع الإمام من إكمال خطبته، وألقى داخل المسجد خطابا تحريضيا أهان فيه الإمام".

وأضاف البيان أن الزفزافي "أحدث اضطرابا أخلّ بهدوء العبادة ووقارها وقدسيتها، وفوّت بذلك على المصلين صلاة آخر جمعة من شهر شعبان".

أصل التوتر

ويعود أصل التوتر الذي عرفته الحسيمة الجمعة، إلى رفض مصلين لخطبة الجمعة، التي أُلقيت في عدد من مساجد المدينة.

وقد حذرت الخطبة مما "الفتنة التي قد تتعرض لها منطقة الريف"، في إشارة إلى المظاهرات التي تشهدها.

​​ووسط مسجد "ديور الملك"، قام الزفزافي بالاحتجاج على الخطبة، وألقى كلمة أمام المصلين يندد فيها بمضامين هذه الخطبة.

وقال الزفزافي: "يريدون تركيع الريف.. هل المساجد لله أم للمخزن؟"، على حد تعبيره.

فيما خاطب إمام المسجد بالقول: "لو كانت لك الجرأة لقُلت كلمة الحق.. أنا أعلم منك".

وقد انقسمت ردود نشطاء فيسبوك بين مؤيد ومعارض:

​​

​​تفاعل الحكومة

ولم يتأخر رد الحكومة طويلا، إذ أصدرت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بيانا تستنكر فيه الحادث، وتعتبر أن "الحدث بالنسبة لضمير الأمة، يمثل تصرفا منكرا في هذا البلد الذي يحيط العبادات وطقوسها بأكبر قدر من الإجلال والتعظيم والوقار"، وفق نص البيان.

​​واعتبرت الوزارة أن أحد مساجد الحسيمة شهد أثناء صلاة الجمعة "فتنة كبيرة حين أقدم شخص على الوقوف والصراخ في وجه الخطيب ونعته بأقبح النعوت فأحدث فوضى عارمة ترتب عنها عدم إلقاء الخطبة الثانية ما أفسد الجمعة وأساء إلى الجماعة"، في إشارة إلى ما قام به ناصر الزفزافي.

​​صدامات بعدد من أحياء الحسيمة

ومباشرة بعد صلاة الجمعة، خرجت مسيرات شعبية بعدد من أحياء مدينة الحسيمة، طالب خلالها المحتجون برفع ما أسموه "عسكرة الريف"، والاستجابة للمطالب التي رفعوها منذ أشهر.

​​ونشر نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، مقاطع فيديو، لما وصفوه بـ"تصدي المحتجين لعناصر الأمن"، ومنعهم من اعتقال ناصر الزفزافي، فيما ذكرت وسائل إعلام محلية، أن هذا الأخير لجأ إلى مكان مجهول.

شاهد مقابلة ناصر الزفزافي:

​​

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

من مظاهرة بالمغرب بمناسبة اليوم العالمي لحقوق المرأة - أرشيفية
من مظاهرة بالمغرب بمناسبة اليوم العالمي لحقوق المرأة - أرشيفية

يبدو أن أنصار الرأي الرافض للمساواة في الإرث ما يزال قويا بالمغرب، إذ أظهرت نتائج دراسة رسمية جديدة استمرار معارضة هذا التوجه بنسب زادت عن 90 في المائة.

وأظهرت نتائج الدراسة التي أعدتها المندوبية السامة للتخطيط (مؤسسة احصاء رسمية) أن هذا الرفض ما يزال قائما رغم مرور سنوات على إثارة هذا النقاش بالمغرب.

وجاء في الدراسة أن 81 في المائة من النساء اللواتي شملتهن الدراسة عبرن عن رفضهن ومعارضتهن لفكرة المساواة في الإرث "رغم أن النساء هن المستفيدات الرئيسيات من هذه الإصلاحات".

بدورهم، عارض 92 في المائة من الرجال بشدة أي إصلاح من شأنه تحقيق المساواة بينهم وبين النساء في مجال توزيع الإرث.

ولم تسجل نتائج الدراسة أي تباين في معارضة هذا الإصلاح سواء تعلق الأمر بالوسط الحضري أو القروي، حيث عارض الفكرة 89 في المائة في المدن مقابل 82 في المائة في المناطق الريفية.

وسبق لاستطلاع رأي أعدته مجموعة "سينيرجيا/ ليكونوميست" المغربية، عام 2022 أن توصل للنتائج نفسها، إذ عبر حينها 69 في المائة من العينة التي شملها الاستطلاع عن معارضتهم للمساواة في الإرث، مقابل تأييد 23 في المائة.

ونشرت نتائج الاستطلاع حينها أياما قليلة من دعوة العاهل المغربي محمد السادس، في خطاب للعرش إلى مراجعة مدونة الأسرة وتفعيل كل المؤسسات الدستورية المعنية بحماية حقوق النساء، لكن قوله إنه "لن أحل ما حرم الله، ولن أحرم ما أحل الله، لا سيما في المسائل التي تؤطرها نصوص قرآنية قطيعة"، اعتبر حينها إشارة إلى معارضته تعديل قواعد الإرث.  

وينص الفصل 19 من الدستور المغربي على أنه "يتمتع الرجل والمرأة، على قدم المساواة، بالحقوق والحريات المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية" كما ينص الفصل 164 منه على محاربة كافة أشكال التمييز بينهما.

المصدر: أصوات مغاربية