Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

عبد الواحد بناصر وجون جاك أوبلان-مصدر الصورة موقع collège de france
عبد الواحد بناصر وجون جاك أوبلان-مصدر الصورة موقع collège de france

22 قطعة من العظام تعود لخمسة أفراد، ثلاثة بالغين ومراهق وطفل صغير، عثر عليها في موقع جبل "إيغود"، التابع لإقليم اليوسفية وسط المغرب.

عظام تعود لصنف الإنسان العاقل أو "Homo Sapiens"، والتي تبيّن من الأبحاث أن تاريخها يرجع إلى 300 ألف سنة، في حين أن آخر آثار عُثر عليها لذلك الصنف من الإنسان ترجع إلى 200 ألف سنة.

بحث لسنوات

الاكتشاف المذكور تم تحت إشراف كل من البروفسور المغربي عبد الواحد بناصر، عن "المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث"، والبروفسور "جون جاك يوبلان"، عن معهد "ماكس بلانك" للأنثروبولوجيا المتطورة بألمانيا.

اكتشاف علمي مهم يلغي ما سبقه من اكتشافات تحدد تاريخ البشرية، جاء بعد سنوات طويلة من الأبحاث في موقع جبل "إيغود"، الذي عثر عليه في ستينيات القرن الماضي "عن طريق الصدفة"، على حد تعبير وزير الاتصال والثقافة المغربي، محمد الأعرج، الذي كان يتحدث، صباح اليوم الجمعة، خلال ندوة صحافية لتسليط الضوء على الاكتشاف المذكور.

وزير الاتصال والثقافة أوضح أنه تم خلال المرحلة الأولى من الأبحاث، التي انطلقت في ستينيات القرن الماضي "العثور على بقايا إنسان ومجموعة حجرية، تعود إلى العصر الحجري الوسيط لها خصوصيات مورفولوجية بدائية"، مبرزا أنه لم يكن بالإمكان تأكيد تاريخها وبالتالي "لم تعط نتائج مرضية تجيب على إشكالية ظهور الإنسان العاقل".

بالنسبة للمرحلة الثانية من البحث، فقد انطلقت عام 2004، استعملت فيها تقنيات إشعاعية حديثة، وهي المرحلة التي أدت إلى الاكتشاف الذي أعلن عنه رسميا قبل يومين.

عظام تعود إلى أقدم إنسان
عظام تعود إلى أقدم إنسان

​​بناصر: الموقع غني بالبقايا البشرية 

​​بدوره يوضح البوفسور عبد الواحد بناصر، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن الموقع عرف جيلين من الأبحاث، موضحا أن الجيل الأول "كان له فضل كبير على الموقع"، كما أشار إلى أن الجيل الثاني من الأبحاث انطلق سنة 2004 وهو مستمر إلى اليوم، في إطار برنامج تعاون دولي يجمع "المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث المغربي" و"معهد ماكس بلانك" للأثروبولوجيا المتطورة بألمانيا.

ويشير الباحث المغربي إلى أن "السنوات المثمرة" من حيث الاكتشافات خلال الجيل الثاني من الأبحاث هي 2007 و2009 و2011، مبرزا أن الموقع يتوفر على مجموعة بقايا بشرية غنية من حيث العدد والتأريخ، بالإضافة إلى المجموعات الحجرية المهمة على الصعيد الأفريقي لقدمها.

فك وأسنان تعود لأقدم إنسان عثر عليها في موقع "إيغود"
فك وأسنان تعود لأقدم إنسان عثر عليها في موقع "إيغود"

​​​​​​بناصر، الذي شارك في الإشراف على فريق البحث في الموقع، شدد على الأهمية الكبيرة لهذا الاكتشاف، وقال إنه "جاء ليمدد إلى الوراء تاريخ الإنسان العاقل بمئة ألف سنة، إذ أن ما كان معروفا قبيل هذا الاكتشاف هو أن تاريخ صنف الإنسان العاقل يرجع إلى 200 ألف سنة". 

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الشرطة الفرنسية توقف مهاجرين غير نظاميين - أرشيف
الشرطة الفرنسية توقف مهاجرين غير نظاميين - أرشيف

تتجه فرنسا لتشديد إجراءات الهجرة مع وصول حكومة جديدة يتقلد فيها حقيبة الداخلية برونو ريتايو، السياسي اليميني في حزب "الجمهوريون"، المعروف بمواقفه المتحفظة إزاء المهاجرين.

ومع التعهدات التي أطلقتها الحكومة الجديدة، تتزايد هواجس الآلاف من المهاجرين غير النظاميين، عدد كبير منهم قدم في رحلات محفوفة بالمخاطر من دول شمال إفريقيا كتونس والجزائر والمغرب.

تهديد ووعيد 

آخر تهديدات وزير الداخلية الفرنسي الجديد برونو ريتايو هي تعقب المهاجرين غير النظاميين، كما دعا إلى إلغاء "المساعدة الطبية العالمية"، وهي نظام صحي يوفر خدمات طبية مجانية للمهاجرين الوافدين بشكل غير نظامي، في خطوة أثارت جدلا واسعا في الأوساط السياسية والحقوقية.

وليست هذه المرة الأولى التي يعلن فيها المسؤول الفرنسي عن تصريحات لا تصب في صالح المهاجرين، إذ أعلن، فوز تنصيبه، تمسكه بضرورة إلغاء اتفاقية 1968 للهجرة بين الجزائر وفرنسا.

وقال ريتايو، في حوار مع القناة الفرنسية الأولى، الأسبوع الماضي، إنه لم يغير رأيه بشأن "ضرورة إلغائها"، معلنا استمرار اعتراضه على تفعيلها، بيد أنه استدرك قائلا "هذا موقفي، لكنني لست وزير الخارجية.. قرار إلغائها ليس بيدي، حتى لو كنت مؤيدًا لذلك". 

كما لوح، في مقابلة مع قناة "إل سي إي" الثلاثاء، بإمكانية الدفع في اتجاه تنظيم استفتاء يقر تعديلات قانونية جديدة تضيق إجراءات الهجرة ووضعية المهاجرين بفرنسا.

ورغم أنه يقر بمحدودية سلطته وزيرا للداخلية، يؤكد روتايو أنه سيعمل من موقعه على اتخاذ قرارات مناهضة للهجرة، معلنا أنه "سيجتمع مع محافظين من الأقاليم التي تشهد أكبر قدر من الفوضى المتعلقة بالهجرة ليطلب منهم "طرد المزيد"

وتحظى مواقف وزير الداخلية تأييد اليمين الفرنسي الذي تتطابق آراءه مع ما ذهب إليه في التعاطي مع مسألة المهاجرين في هذا البلد الأوروبي.

وبات روتايو أكثر وضوحا في سلسلة مقابلات صحفية مؤخرا، إذ قال لصحيفة (لو فيجارو) اليومية، الأسبوع الماضي، إنه سيكشف عن إجراءات جديدة في غضون أسابيع، وإن فرنسا "يجب ألا تتوانى عن تعزيز أدواتها التشريعية".

ونقلت عنه الصحيفة قوله "هدفي هو وضع حد لدخول المهاجرين غير الشرعيين بصفة خاصة، (وكذلك) ترحيهلم، لأنه لا ينبغي لمن تسلل إلى فرنسا البقاء فيها".

وأضاف "ستتاح لي فرصة في الأسابيع المقبلة لتقديم مقترحات جديدة"، في حين ترك الباب مفتوحا أمام إمكانية استخدام المراسيم.

وتابع قائلا "يتمتع وزير الداخلية بسلطات تنظيمية كبيرة. وسأنتفع بها لأقصى حد".

وذكر في تصريح لقناة (سي.نيوز) الثلاثاء أن فرنسا وغيرها من الدول الأوروبية ذات التفكير المماثل "يجب أن تتحد حتى تدفع الاتحاد الأوروبي إلى تشديد قوانين الهجرة".

أيام صعبة في الأفق 

ويرجح الناشط التونسي في قضايا الهجرة، مجدي الكرباعي، أن "سياسة ريتايو اليوم هي وضع أكثر ما يمكن من التضييقات والقيود على الإعانات والمساعدات كي لا تكون بلاده وجهة مفضلة للمهاجرين".

وفي المقابل، يستبعد الكرباعي، في حديثه مع "أصوات مغاربية"، إمكانية حدوث "موجات هجرة جديدة من فرنسا نحو دول أوروبية أخرى"، قائلا إن "معظم العواصم الأوروبية كبرلين وروما ووارسو للتضييق على المهاجرين".

الموقف نفسه يتبناه المحلل السياسي المغربي يوسف الهلالي الذي يقول إن "السلطات الفرنسية تسعى لإلغاء المساعدة الطبية المجانية للمهاجرين رغم أن معظم التقاريروالدراسات أثبتت أن هذا الإجراء يصب في صالح كل المجتمع الفرنسي".

ويتوقع الهلالي أن "يواجه المهاجرون الوافدون بشكل غير نظامي أياما صعبة خاصة أن الحكومة مضطرة لتأمين دعم اليمين المتطرف تجنبا لسيناريوهات الإطاحة بها".

وحسب المتحدث ذاته فإن "المعاناة لن تقتصر على الوافدين بشكل غير نظامي فحسب، بل ستطال القيود المقيمين شرعيا في البلاد مع التهديد بترحيلهم في حال ارتكابهم لجرائم وهو ما يمثل عقوبة مزدوجة".

 

المصدر: أصوات مغاربية