Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

بنزين يباع في الشارع
بنزين يباع في الشارع

أغلقت الحدود البرية بين الجزائر والمغرب، بشكل رسمي، شهر أبريل 1994، بعدما قررت السلطات المغربية فرض التأشيرة على المواطنين الجزائريين، عقب أحداث تفجيرات فندق "أطلس آسني" في مراكش.

آنذاك، اتهمت الرباط الاستخبارات الجزائرية بالوقوف وراء الهجوم، لكنها كانت ما تزال مفتوحة بشكل غير قانوني أمام مهربي السلع حتى أواخر سنة 2014.

المعبر الحدودي زوج بغال
المعبر الحدودي زوج بغال

​​"مازوط الجزائر" أو الوقود الجزائري المهرب، كان أهم تجارة تعرف بها المنطقة الشرقية للمغرب، انتهت عمليا سنة 2015، بعدما حفرت الجزائر خندقا حدوديا وشيد المغرب، من جهته، سياجا حديديا.

تشير أرقام غير رسمية، للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، إلى كون أكثر من 18 ألف شخص كانوا يستفيدون من عائدات الوقود القادم من الجزائر.

ورغم أن "مازوط الجزائر" لم يعد يدخل إلى مدينة وجدة شرق المغرب كما كان عليه الأمر من قبل، إلا أن هناك باعة يتاجرون في هذه المحروقات بالتقسيط على أرصفة الطريق وكأن الحدود لم تغلق.

فهل هل هذا الوقود قادم من الجزائر؟

"ليس مهربا"

يقول عزيز، أحد باعة وقود السيارات بالتقسيط بوجدة، إن "الإقبال على 'المازوط' لم يعد كما كان عليه الحال، أي قبل حفر الخندق الحدودي من الجهة الجزائرية".

وأضاف أن "عدد المحطات زاد خلال السنتين الأخيرتين، الشيء الذي دفع بعدد من تجار البنزين إلى التوقف"، مشيرا إلى أن "الزبائن اليوم في وجدة قسمين: أصحاب الشاحنات الذين يقطعون مسافات طويلة في الجهة الشرقية وأصحاب الدراجات النارية".

"أما في المدن المجاورة مثل بركان، فيقبل الفلاحون على البنزين الذي يباع عند المقسطين ليستعملوه في تشغيل محركات السقي"، يحكي بائع "المازوط".

بنزين يباع في وجدة خارج المحطات
بنزين يباع في وجدة خارج المحطات

​​وأوضح عزيز، الذي يزاول هذه المهنة لأكثر من 10 سنوات، أن "البنزين الذي نبيعه الآن مصدره المغرب وليس الجزائر"، مشيرا إلى أنهم يشترونه من الموزعين نفسهم الذين يزودون محطات الوقود.

"أصبحنا نربح القليل في هذه المهنة.. نبيعه بأثمنة المحطات أو أقل ببعض الشيء"، يقول البائع ذاته.

إغلاق الحدود أعاد الحياة للمحطات

وقد شهد المنطقة الشرقية للمغرب نقصا حادا لمادة البنزين بعدما أغلقت الحدود عمليا، ففي تلك الأثناء كان عدد محطات التزود بالوقود لا يتجاوز 13 محطة منها من أعيد تشغيله للتخفيف من "أزمة المازوط"، ومن أجل ذلك رفعت الدولة المغربية حصة وجدة من الوقود بـ 700 طن يوميا.

يشار إلى أن المغرب كان شبه معفي من تزويد المنطقة الشرقية، التي يقدر عدد سكانها بأكثر من مليوني مواطن، بالوقود.

​​وأكد رئيس تجمع النفطيين المغاربة، عادل زيادي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "البنزين الذي يباع على الطرقات بالمنطقة الشرقية ليس مهربا بل مصدره المغرب"، مضيفاً أن "هؤلاء التجار يعيدون بيع البنزين الذي يشترونه من شركات مغربية للطاقة كما تفعل محطات الوقود".   

وأشار زيادي، إلى أنه "تمت إعادة فتح عدد من المحطات وبناء أخرى ليصل عددها اليوم إلى ما لا يقل عن 20".

​​وكانت الجزائر قد أكدت، سنة 2013، أن 600 ألف سيارة في تونس والمغرب تسير بالوقود الجزائري المهرب، الشيء الذي يكبدها خسائر تفوق 1.3 مليار دولار سنويا.

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الصحراء الغربية مستعمرة إسبانية سابقة يسيطر المغرب على 80 في المئة من مساحتها
الصحراء الغربية مستعمرة إسبانية سابقة يسيطر المغرب على 80 في المئة من مساحتها

قالت وزارة الخارجية المغربية، الجمعة، إنها "غير معنية بتاتا" بقرار محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي الذي أبطل اتفاقين تجاريين مبرمين بين الرباط والاتحاد الأوروبي بشكل نهائي.

وذكر بيان صادر عن وزارة الخارجية المغربية، وأوردته الوكالة الرسمية أن "المغرب ليس طرفا في هذه القضية، التي تهم الاتحاد الأوروبي من جهة والبوليساريو من جهة أخرى".

وتابع البيان أن "مضمون القرار تشوبه العديد من العيوب القانونية الواضحة وأخطاء في الوقائع محل شبهات".

وطالبت وزارة الخارجية المغربية في بيانها "المجلس والمفوضية الأوروبية والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي باتخاذ التدابير اللازمة من أجل احترام التزاماتها الدولية والحفاظ على مكتسبات الشراكة".

وقالت أيضا إن المغرب "يجدد التأكيد على موقفه الثابت إزاء عدم الالتزام بأي اتفاق أو وثيقة قانونية لا تحترم وحدته الترابية والوطنية".

وكانت محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي أصدرت، الجمعة، قرارا لصالح الانفصاليين الصحراويين من جبهة بوليساريو عبر إبطال اتفاقين تجاريين مبرمين بين المغرب والاتحاد الأوروبي بشكل نهائي.

هذان الاتفاقان اللذان يعودان للعام 2019 ويتعلقان بالصيد والزراعة، أبرما في "تجاهل لمبادئ تقرير المصير" للشعب الصحراوي كما اعتبرت أعلى هيئة قضائية للاتحاد الأوروبي في حكمها الصادر في لوكسمبورغ.

وكانت موافقة الشعب الصحراوي على إبرام هذين الاتفاقين أحد الشروط لسريانهما.

لكن المحكمة اعتبرت انه حتى لو تم استطلاع أراء السكان بهذا في الصحراء الغربية، المستعمرة الإسبانية السابقة الخاضعة بشكل تام لسيادة المغرب، فانها لم تكن لتعني موافقتهم.

وكان من الممكن الأخذ بهذه الموافقة لو كان تطبيق هذين الاتفاقين قد أعطى "فوائد محددة وملموسة وجوهرية" وهو ما لم يكن يحصل على ما أفادت المحكمة.

نتيجة لذلك، تم رفض طلبات إلغاء قرار المحكمة الأوروبية المتخذ في المحكمة الابتدائية عام 2021. وكانت محكمة الاتحاد الأوروبي ألغت آنذاك الاتفاقين التجاريين المبرمين بين الاتحاد والمغرب.

لكن قرار المحكمة الصادر الجمعة ليس له أي عواقب على المدى القصير. فمدة اتفاق الصيد انتهت في يوليو 2023 فيما مددت المحكمة لسنة اعتبارا من الجمعة تطبيق الاتفاق المتعلق بالمنتجات الزراعية.

ويسيطر المغرب على 80% من مساحة الصحراء الغربية التي تعتبرها الأمم المتحدة من "الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي"، فيما تطالب جبهة بوليساريو المدعومة من الجزائر والتي تخوض نزاعا مع الرباط منذ 1975، بالسيادة عليها.

في نهاية 2020 اعترفت الولايات المتحدة في ظل إدارة دونالد ترامب، بسيادة المغرب على هذه المستعمرة الإسبانية السابقة، لتخرق بذلك التوافق الدولي على الوضع الحالي لهذه المنطقة المتنازع عليها.

المصدر: الحرة