Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

خديجة بوضياف
خديجة بوضياف

تحلّ الخميس الذكرى الـ25 لاغتيال الرئيس الجزائري السابق محمد بوضياف. ابنة أخيه خديجة بوضياف، كانت قريبة جدا من الرئيس الأسبق، حتى أنه عرض عليها الزواج من صديقه بالمغرب. وبالفعل، فقد تم الزواج والتحقت به في مدينة القنيطرة القريبة من العاصمة الرباط، المنفى الاختياري لبوضياف ما بين سنة 1979 و1992.

خديجة بوضياف وفي هذا الحوار مع "أصوات مغاربية" تميط اللثام عن كيف عاش بوضياف حايته اليومية بالمغرب، عاداته، علاقاته بمحيطه:

نص المقابلة:

خديجة وعمها محمد بوضياف
خديجة وعمها محمد بوضياف

​​ما طبيعة العلاقة التي جمعتك بالرئيس الجزائري الأسبق محمد بوضياف؟ 

أنا ابنة أخ محمد بوضياف. ولدت بمراكش وبعد الاستقلال عدنا إلى الجزائر. كانت لي علاقة متينة بعمي وزوجته، خاصة أنهما كانا يقطنان معنا في المنزل نفسه. كنت بمثابة ابنتهما. ومعروف أنه لم ينجبا أبناء.

وماذا بعد أن غادر بوضياف الجزائر إلى المغرب؟ 

فعلا، عمي غادر نحو القنيطرة وبقيت مع عائلتي في الجزائر. كنا نزوره سنويا ونقضي العطل هنا بالمغرب، خاصة وأن علاقة عمي بوالدي كانت جد وطيدة.

وكيف انتقلت إلى المغرب؟ 

درست الابتدائي والثانوي والسنة الأولى في كلية الطب اختصاص الأمراض النفسانية بالجزائر. ما وقع بعدها أن عمي (محمد بوضياف) أقام في مدينة القنيطرة. كان له صديق تجمعهما علاقة طيبة، وكان يريد الزواج بعدما فشل في تجربته الأولى.. اقترح عليه عمي أن يتزوجني، واتصل بوالدي وأخبره بأنه يريد تزويجي بصديق له بالمغرب.

لاحقا، تشاور والدي معي، ولم نكن نستطيع أن نرفض لعمّي طلبا لمكانته داخل الأسرة. وبالفعل، اتفقنا على لقاء قبلي ببيت عمي بالقنيطرة. التقيت عبد الجليل الركراكي الذي أصبح زوجي، واتفقنا على الزواج وتكلف عمي وزوجته بالعرس، لانتقل للعيش بالقنيطرة بجانب عمي سنة 1988. 

زفاف خديجة بوضياف
زفاف خديجة بوضياف

​​​ماذا تتذكرين عن بوضياف؟ كيف كان يعيش حياته اليومية؟

عمي رجل عظيم بشهادة الجميع. إنسان متواضع جدا ومتدين. لم تكن له علاقات كثيرة مع الناس، بل اقتصر ذلك على ثلاثة أصدقاء فقط مثله في تواضعه.

أيامه كانت تتشابه: بعد العمل يشرب قهوة ويقرأ الجرائد. من عاداته النوم خلال القيلولة، وفي المساء يشرب الشاي في منزله. ومن بين أعز عاداته القيام بالرياضة يوميا في سطح البيت، وما يقوم به اليوم يعيده غدا. 

هل كان يتابع الشأن السياسي الجزائري؟ 

موضوعه الأساسي الذي كان يتحدث فيه خلال كل جلسة تجمعنا به هو الجزائر. كانت بالنسبة له موضوعا رئيسيا. يتحدث عن الحرب، عن الثورة. كنت أقوم بزيارات متعددة للجزائر أنا وزوجي وفي كل مرة أعود أول شيء يسألني عنه هي الأوضاع في الجزائر.. يعني كانت حياته هي الجزائر. 

الرئيس الأسبق محمد بوضياف والعاهل المغربي الراحل الحسن الثاني (أرشيف)
الرئيس الأسبق محمد بوضياف والعاهل المغربي الراحل الحسن الثاني (أرشيف)

​​​​في سنة 1992 غادر المغرب نحو الجزائر، بعدها وقع ما وقع وتناقلت كمرات العالم حادث اغتياله، كيف تلقيت الخبر؟ 

كنت في المنزل أيام قليلة بعد ولادتي لابنتي سمية. رنّ الهاتف فأجاب زوجي وسمعته يقول "لا يمكن أن أقولها لها الآن"، "لا يمكن". سألته ماذا هناك؟ تردد في الرد، قبل أن يقول لي إن عمي مات رحمة الله عليه.

آنذاك، لم أستطع تقبل الأمر وكانت صدمة كبيرة جدا بالنسبة لي. لم أتقبل نهائيا الطريقة التي مات بها. مع المدة، قلت إن الموت أمر محتوم ومقدر والأجل انتهى، لكن الطريقة التي مات بها مؤلمة جدا.

سنون والأعداء الفرنسيون يبحثون عنه خلال الثورة ولم يُقتل، جاء إلى منفاه هنا بالمغرب لأزيد من 28 سنة ولم يُقتل، لكن عندما عاد إلى بلاده ئيسا مات مغدورا وبتلك الطريقة التي لم أتقبلها نهائيا. 

الرئيس الجزائري الأسبق محمد بوضياف
الرئيس الجزائري الأسبق محمد بوضياف

لماذا ​​​اخترت الاستقرار بعدها بالمغرب؟

بالفعل، بحكم أني تزوجت مغربيا وأبنائي مغاربة، الآن قضيت أزيد من 28 سنة هنا. كوّنت علاقات وصداقات عدة، وأتمنى أن تبقى العلاقات المغربية الجزائرية قوية بين الشعبين وأن تفتح الحدود لنلتقي مرة أخرى. 

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

مهاجرون مغاربة غير نظاميين أثناء توقيفهم بجبل طارق في طريقهم نحو أوروبا (2017)
مهاجرون مغاربة غير نظاميين أثناء توقيفهم بجبل طارق في طريقهم نحو أوروبا (2017)

أصدرت دول الاتحاد الأوروبي في الربع الثاني من عام 2024 الجاري أوامر بترحيل ما يزيد عن 96 ألف مهاجر غير نظامي من دول الاتحاد، بينهم مواطنون من الجزائر والمغرب.

ونشرت مؤسسة الإحصاء الأوروبية "يوروستات" بيانات حديثة، الإثنين، أظهرت تسجيل انخفاض بنسبة 7 في المائة في أوامر الترحيل الأوروبية في الربع الثاني من العام الحالي مقارنة بعام 2023.

وحل الجزائريون في صدارة الأجانب الذين صدرت بحقهم أوامر الترحيل بنسبة 7 في المائة من مجموع المهاجرين، بينما حل المغاربة ثانيا بنسبة 6.7 في المائة، متبوعين بالسوريين والأفغان.

مع ذلك، سجل التقرير أن عدد مواطني الجزائر المرحلين من دول الاتحاد الأوروبي سجل انخفاضا بنسبة 12 في المائة، كما تراجع عدد المغاربة بـ9 في المائة مقارنة بالربع الأول من العام الجاري.

وبحسب بيانات المؤسسة الأوروبية جرى خلال الأشهر الأخيرة، فقد تم إرجاع ما مجموعه 25 ألفا و285 مهاجرا إلى دولة ثالثة، غير بلدهم الأصلي والدولة الأوروبية التي هاجروا إليها، معظمهم من مواطني جورجيا وألبانيا وتركيا وكولومبيا.

وأحصت بيانات سابقة للمؤسسة الأوروبية صدور 34 ألف أمر لترحيل مهاجرين جزائريين من دول الاتحاد الأوروبي عام 2022، مقابل 31 ألفا صدرت بحق مهاجرين من المغرب.

وتواجه البلدان الأوروبية، خاصة فرنسا وألمانيا وهولندا، صعوبات مع البلدان المغاربية،  خصوصا الجزائر والمغرب وتونس، لإقناعها بقبول ترحيل مواطنيها من دول الاتحاد الأوروبي.  

وتتجه فرنسا لتشديد إجراءات الهجرة مع وصول حكومة جديدة يتقلد فيها حقيبة الداخلية برونو ريتايو، السياسي اليميني في حزب "الجمهوريون"، المعروف بمواقفه المتحفظة إزاء المهاجرين.

وبرز هذا التوجه أواخر الشهر الماضي بعد أن أظهرت تحقيقات الشرطة الفرنسية ضلوع مهاجر مغربي غير شرعي في جريمة اغتصاب وقتل فتاة فرنسية.

وتضمن قانون سنته فرنسا مطلع هذا العام إجراءات تسمح للسلطات الفرنسية بترحيل المهاجرين المحكوم عليهم بعشر سنوات سجنا في قضايا إجرامية، كما صعّب إجراءات الإقامة والعمل والتجمع العائلي.

 

المصدر: أصوات مغاربية