Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

رئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني
رئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني (أرشيف)

تفاعل رئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني مع ما يجري في منطقة الريف شمال المغرب، وأكد في خرجة إعلامية، مساء اليوم السبت، أن التصريحات التي سبق وأن خرج بها زعماء أحزاب الأغلبية الحكومية "لم تكن في محلها".

وكان قادة أحزاب اتهموا أبرز قيادات الحراك بـ"الانفصال".

وقال العثماني إن "تصريحات الأغلبية التي استخدمت كلمات مثل انفصالي كان يجب أن لا تكون".

العثماني، وخلال خروجه الإعلامي على القنوات الرسمية المغربية، أوضح أن هناك اهتماما من طرف المسؤولين بما يجري في الريف، مستدلا على ذلك بالزيارات التي قام وزارء حكومته للمنطقة.

وأضاف: "من يحتج نحترمه ونستمع إليه ونحاول أن نجد حلولا لمشاكله، وحتى من لا يحتح نستمع إليه لأننا لن ننتظر إلى أن يحتج لتلبية مطالبه".

وفيما أسالت المقاربة الأمنية في تعامل السلطات مع المحتجين الكثير من المداد، أقر رئيس الحكومة المغربية أن بعض المتظاهرين "تعرضوا للضرب على يد القوات العمومية"، قبل أن يؤكد تسجيل إصابات كذلك في صفوف قوات الأمن، "والمسألة تتطلب إنصافا للطرفين، ومن لم يقم بشيء خارج القانون فلا داعي ليخاف"، على حد تعبيره.

العثماني تفاعل كذلك مع الأصوات الداعية إلى الإفراج عن المعتقلين أو تمتيعهم بعفو ملكي شامل، وصرح أن "المسألة أكبر من الحكومة، لكن إذا وفّرنا ظروف الهدوء والاستقرار فيمكن أن تكون هناك حلول، ليست بيدنا كحكومة لكن يمكن أن نساهم فيها".

خرجة العثماني تأتي قبل أيام فقط مما أسماه الإعلام المحلي "غضبة ملكية" على الوزراء، بعدما "تأخر تنفيذ العديد من المشاريع المهيكلة بمنطقة الريف".

وعلق رئيس الحكومة على ذلك، مشيرا إلى ضرورة وضع آليات متابعة الإنجاز، لأن "هذا التأخير لا يهم الحسيمة فقط، بل العديد من المناطق، وهو ما يحتاج ديناميكية في  العمل الحكومي وضرورة التنسيق التي تكون فيها القوة للحكومة، من خلال استحداث وحدة لتنسيق البرامج الحكومية، وسيتم وضع هذه البنية خلال الأسابيع القليلة القادمة"، يقول العثماني.

 

المصدر: وسائل إعلام محلية

 

 

 

مواضيع ذات صلة

تلاميذ مغاربة أمام مدرسة بمراكش
تلاميذ أمام مدرسة في المغرب- أرشيف

توصّلت دراسة رسمية مغربية إلى معطيات جديدة حول أسباب تراجع تعليم الفتيات بالمغرب مقارنة بنظرائهن الذكور، وذلك رغم التفوق الذي تسجله الإناث في امتحانات الباكالوريا مؤخرا.

وأظهرت مخرجات هذه الدراسة التي أعدها المجلس الوطني للتربية والتكوين (مؤسسة رسمية) وجود صعوبات تعيق تحقيق المناصفة في التعليم بسبب عوامل ثقافية واقتصادية واجتماعية.

ويعد موقف الأسرة بشكل عام من تعليم الإناث من بين أهم تلك الأسباب، حيث ما يزال الكثير من الآباء يرى تعليم البنات غير مهم بالمقارنة مع الذكور خاصة في المناطق القروية والنائية.

وبين سبر آراء أن ما يقارب عشر أرباب الأسر في الوسط القروي يرون أن المدرسة أكثر أهمية للأولاد منها للبنات، مقابل 3.53 في المائة في الوسط الحضري.

وفسرت الدراسة ذلك بالقول إن الأسر في الوسط القروي تعتبر الذكور أكثر قدرة على إعالة الأسرة في مراحل لاحقة من حياتهم، بينما تنظر في المقابل إلى الفتاة على أنها "مقدر لها أن تنشئ أسرة".

وأوضحت أن مثل هذه التمثلات هي التي تصوغ في النهاية القرارات التي تتخذها الأسر بشأن تعليم أبنائها ما يحد من تحقيق المناصفة في المقاعد الدراسية.

إلى جانب ذلك، تلعب الظروف الاجتماعية والاقتصادية للأسر أيضا دورا محوريا في تحديد ما إن كانت بناتها سيستفدن من فرصة لمتابعة دراستهن أم لا بغض النظر عن الوسط سواء كان حضريا أو قرويا.

في هذا الصدد، قال معدّو الدراسة "إن التمثل الذي يعطي قيمة أكبر لتعليم الأولاد مقرون بضعف مستويات المعيشة. فعندما لا تمتلك الأسر الوسائل اللازمة لتعليم جميع أطفالها غالبا ما تعطي الأولوية للذكور".

وتابعت الدراسة "وفي الوسط القروي على وجه الخصوص، حيث يقوم الرابط الاجتماعي على ترتيب هرمي يتم إنزال الفتيات فيه إلى مرتبة ثانية مقابل إعطاء الأولوية للأولاد وذلك كلما كانت الموارد غير كافية".

وتنضاف دراسة المجلس الوطني للتربية والتكوين بالمغرب إلى دراسات محلية ودولية أخرى نبهت في وقت سابق إلى وجود تراجع وعوائق تحول دون استفادة الفتيات من تعليم جيد مقارنة بنظرائهن الذكور.

وأظهرت معطيات نشرتها وزارة التربية الوطنية العام الماضي حول نسب الهدر المدرسي بين التلاميذ المغاربة تسجيل انقطاع 129 ألفا و594 تلميذة عن الدراسة، 36.804 منهم بالسلك الابتدائي و62.748 بالسلك الثانوي الإعدادي و30.042 بالسلك الثانوي التأهيلي.

إلى جانب ذلك، قدر تقرير لمنظمة اليونيسف، صدر في يناير الماضي، معدل تمدرس الفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 و17 سنة في المناطق القروية بـ 41 في المائة، وذكر حينها أن نسبة الهدر المدرسي للفتيات في القرى في المرحلة الإعدادية تصل إلى 10.2 % وإلى 6.2% في المرحلة الثانوية.

تألق ونجاحات

ورغم تلك العوائق كلها، تحقق المغربيات نتائج باهرة في امتحانات الباكالوريا وفي امتحانات ولوج المدارس العليا بالمغرب مقارنة بنظرائهن الذكور.

وتميزت الدورة الماضية من امتحانات الباكالوريا بتفوق ملحوظ للإناث، حيث نجحت 143 ألفا و366 تلميذة بنسبة 72 في المئة من مجموع المتمدرسات اللواتي اجتزن الامتحانات. في المقابل، بلغت نسبة نجاح الذكور 62.6 في المئة.

وتحقق الإنات التوفق نفسها في ولوج الجامعات العليا، حيث تقدر نسبة حضورهن فيها بـ53 في المائة من مجموع الطلبة المسجلين في المغرب خلال الموسم الجامعي 2021–2022.

المصدر: أصوات مغاربية