Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

أمازيغ كاتب - كناوة ديفيزيون
أمازيغ كاتب - كناوة ديفيزيون

إذا كان جيلا السبعينيات والثمانينيات من أبناء شرق المغرب، قد وجدوا ضالتهم في "موسيقى الراي" ومجموعة "راينا راي"، فإن الجيل الحالي من شباب هذه المنطقة ما يزال محافظا على إعجابه بالموسيقى الجزائرية.

يفضل عدد من الشباب هنا في مدينة وجدة الحدودية الاستماع إلى الموسيقى الشبابية "الفيوجن الجزائري" (Fusion) على "الفيوجن المغربي"، إذ يجدون في هذا اللون الموسيقي تجديدا للنغمات والإيقاعات التي تربت عليها آذانهم منذ الطفولة.

"أحس بالموسيقى الشبابية الجزائرية أقرب لي من المغربية.. أنغام الأغاني ولهجة كلماتها أجدها قريبة مني"، يقول البكاي براهيمي، شاب من مدينة وجدة وعضو فريق "سنيترة" لموسيقى "الفيوجن".​

"لهجة قريبة وهموم واحدة"

يرى الصحافي الشاب المهتم بالشأن الثقافي، سفيان البالي، أن "قرب الجغرافيا يجعلنا نتقاسم مع الجزائر الأنغام والأهازيج والإيقاعات نفسها، وكذلك الواقع المعاش في الشرق المغربي والغرب الجزائري".

ويضيف أن "الحدود فكرة مستحدثة سبقها امتداد ثقافي واجتماعي ما بين الدولتين، ولم يكن هناك فرق بين الموسيقى، إذ كانت كلمات الأغاني والأهازيج تحمل الهموم المشتركة نفسها للقبائل التي تربطها العادات والتقاليد والفلكلور نفسه".

وأوضح البالي، أن الشباب في وجدة على سبيل المثال "يميلون إلى سماع الفيزيون الجزائري إنطلاقا من البعد الجغرافي، إذ إن أغلبهم يجد في هذا اللون الموسيقي ما تحمله ذاكرته من أنغام راكمها منذ الطفولة".

المغرب.. الشرق بعيد ثقافيا عن الغرب

وقال مؤسس فريق "عريباند" لموسيقى "الفيوجن"، توفيق فاخر، من جهته، إن "وجدة وكل مدن المنطقة الشرقية كانت وما تزال ثقافيا بعيدة كل البعد عن غرب المغرب".

وأوضح أن "وجدة في الماضي كانت تنتمي إلى ما يسمى المغرب غير النافع ثقافيا، وهذا ما جعل الشباب منذ السبعينيات يتشبعون ثقافيا بالموسيقى الجزائرية".

وأضاف فاخر، أن "نشترك مع تلمسان ووهران الجزائريتين - على سبيل المثال - في أشياء كثيرة على عكس الرباط والدار البيضاء وطنجة، على الرغم من أنها مدن مغربية".

​​وزاد مؤسس فريق "عريباند": اعتمدنا في عدد من الأغاني على نغمات وإيقاعات تميز منطقتنا، فتجد وأنت تستمع لمنتوجنا الراي، القصيدة والشعبي الجزائري".

"الفيوجن الجزائري وصل للعالمية"

يرى عضو فريق "سنيترة" لموسيقى "الفيوجن"، البكاي براهيمي، أن "فرق هذا اللون الموسيقي في الجزائر كانت السباقة إلى الاشتغال عليه وما يؤكد ذلك وصول عدد منها إلى العالمية مثل 'كناوة ديفيزيون' و'لابس'"، موضحاً أن "هذه الفرق لها جمهور في المغرب أكثر من الفرق المغربية نفسها".

​​وأشار البكاي إلى أن "المجموعات الجزائرية التي طورت التراث الموسيقي المشترك بين المغرب والجزائر، تجد أعمالها صدى في وجدة على عكس موسيقى مصدرها الدار البيضاء، الصويرة أو أكادير".

وأضاف أن "قرب اللهجة والكلمات التي تحمل الهموم نفسها لعب دورا كبيرا في تأثرنا بالموسيقى الجزائرية".

هذه أشهر المجموعات الجزائرية التي يعشقها شباب المنطقة الشرقية للمغرب:

كناوة ديفيزيون

​​​لابس

​​​فريكلان

​​​بابيلون

​​​كاميليون

​​​

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الشرطة الفرنسية توقف مهاجرين غير نظاميين - أرشيف
الشرطة الفرنسية توقف مهاجرين غير نظاميين - أرشيف

تتجه فرنسا لتشديد إجراءات الهجرة مع وصول حكومة جديدة يتقلد فيها حقيبة الداخلية برونو ريتايو، السياسي اليميني في حزب "الجمهوريون"، المعروف بمواقفه المتحفظة إزاء المهاجرين.

ومع التعهدات التي أطلقتها الحكومة الجديدة، تتزايد هواجس الآلاف من المهاجرين غير النظاميين، عدد كبير منهم قدم في رحلات محفوفة بالمخاطر من دول شمال إفريقيا كتونس والجزائر والمغرب.

تهديد ووعيد 

آخر تهديدات وزير الداخلية الفرنسي الجديد برونو ريتايو هي تعقب المهاجرين غير النظاميين، كما دعا إلى إلغاء "المساعدة الطبية العالمية"، وهي نظام صحي يوفر خدمات طبية مجانية للمهاجرين الوافدين بشكل غير نظامي، في خطوة أثارت جدلا واسعا في الأوساط السياسية والحقوقية.

وليست هذه المرة الأولى التي يعلن فيها المسؤول الفرنسي عن تصريحات لا تصب في صالح المهاجرين، إذ أعلن، فوز تنصيبه، تمسكه بضرورة إلغاء اتفاقية 1968 للهجرة بين الجزائر وفرنسا.

وقال ريتايو، في حوار مع القناة الفرنسية الأولى، الأسبوع الماضي، إنه لم يغير رأيه بشأن "ضرورة إلغائها"، معلنا استمرار اعتراضه على تفعيلها، بيد أنه استدرك قائلا "هذا موقفي، لكنني لست وزير الخارجية.. قرار إلغائها ليس بيدي، حتى لو كنت مؤيدًا لذلك". 

كما لوح، في مقابلة مع قناة "إل سي إي" الثلاثاء، بإمكانية الدفع في اتجاه تنظيم استفتاء يقر تعديلات قانونية جديدة تضيق إجراءات الهجرة ووضعية المهاجرين بفرنسا.

ورغم أنه يقر بمحدودية سلطته وزيرا للداخلية، يؤكد روتايو أنه سيعمل من موقعه على اتخاذ قرارات مناهضة للهجرة، معلنا أنه "سيجتمع مع محافظين من الأقاليم التي تشهد أكبر قدر من الفوضى المتعلقة بالهجرة ليطلب منهم "طرد المزيد"

وتحظى مواقف وزير الداخلية تأييد اليمين الفرنسي الذي تتطابق آراءه مع ما ذهب إليه في التعاطي مع مسألة المهاجرين في هذا البلد الأوروبي.

وبات روتايو أكثر وضوحا في سلسلة مقابلات صحفية مؤخرا، إذ قال لصحيفة (لو فيجارو) اليومية، الأسبوع الماضي، إنه سيكشف عن إجراءات جديدة في غضون أسابيع، وإن فرنسا "يجب ألا تتوانى عن تعزيز أدواتها التشريعية".

ونقلت عنه الصحيفة قوله "هدفي هو وضع حد لدخول المهاجرين غير الشرعيين بصفة خاصة، (وكذلك) ترحيهلم، لأنه لا ينبغي لمن تسلل إلى فرنسا البقاء فيها".

وأضاف "ستتاح لي فرصة في الأسابيع المقبلة لتقديم مقترحات جديدة"، في حين ترك الباب مفتوحا أمام إمكانية استخدام المراسيم.

وتابع قائلا "يتمتع وزير الداخلية بسلطات تنظيمية كبيرة. وسأنتفع بها لأقصى حد".

وذكر في تصريح لقناة (سي.نيوز) الثلاثاء أن فرنسا وغيرها من الدول الأوروبية ذات التفكير المماثل "يجب أن تتحد حتى تدفع الاتحاد الأوروبي إلى تشديد قوانين الهجرة".

أيام صعبة في الأفق 

ويرجح الناشط التونسي في قضايا الهجرة، مجدي الكرباعي، أن "سياسة ريتايو اليوم هي وضع أكثر ما يمكن من التضييقات والقيود على الإعانات والمساعدات كي لا تكون بلاده وجهة مفضلة للمهاجرين".

وفي المقابل، يستبعد الكرباعي، في حديثه مع "أصوات مغاربية"، إمكانية حدوث "موجات هجرة جديدة من فرنسا نحو دول أوروبية أخرى"، قائلا إن "معظم العواصم الأوروبية كبرلين وروما ووارسو للتضييق على المهاجرين".

الموقف نفسه يتبناه المحلل السياسي المغربي يوسف الهلالي الذي يقول إن "السلطات الفرنسية تسعى لإلغاء المساعدة الطبية المجانية للمهاجرين رغم أن معظم التقاريروالدراسات أثبتت أن هذا الإجراء يصب في صالح كل المجتمع الفرنسي".

ويتوقع الهلالي أن "يواجه المهاجرون الوافدون بشكل غير نظامي أياما صعبة خاصة أن الحكومة مضطرة لتأمين دعم اليمين المتطرف تجنبا لسيناريوهات الإطاحة بها".

وحسب المتحدث ذاته فإن "المعاناة لن تقتصر على الوافدين بشكل غير نظامي فحسب، بل ستطال القيود المقيمين شرعيا في البلاد مع التهديد بترحيلهم في حال ارتكابهم لجرائم وهو ما يمثل عقوبة مزدوجة".

 

المصدر: أصوات مغاربية