Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

التدخل الأمني في الرباط
التدخل الأمني في الرباط

حالة من الاستنكار أثارها التدخل "العنيف" الذي قاده الأمن المغربي أمام مقر البرلمان في العاصمة الرباط، ضد متظاهرين طالبوا بإطلاق سراح معتقلي حراك الريف.

الوقفة التي تم تفريقها بالقوة، دعت لها ناشطات حقوقيات نددن باعتقال المغنية "سيليا" وباقي المعتقلين، لكن قوات الأمن حاولت منع المحتجين من الوقوف أمام البرلمان.

​​وتحدث الناشط الحقوقي المعطي منجب عما تعرض له خلال هذه الوقفة الاحتجاجية.

وأورد، في تدوينة نشرها على فيسبوك، أن الحادث خلف عشرات الجرحى، مضيفا "أنا نفسي نزل عليّ مخزني (عنصر أمن) في العشرين من عمره بضربة على كليتي اليمنى، وقال لي 'اسمح لي' يا أستاذ لما رآني قد تألمت كثيرا".

وقد أثار ​​التدخل الأمني حملة استنكار في مواقع التواصل الاجتماعي.

وحمّلت الناشطة الحقوقية خديجة الرياضي الأجهزة الأمنية مسؤولية هذا التدخل، مشيرة إلى أن "قانون التجمع واضح، وصدرت أحكام قضائية تبيح التظاهر، ولا تشترط أي إشعار للسلطات عندما يتعلق الأمر باحتجاج في الرصيف ولا يعرقل السير".

واعتبرت الرياضي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن أجهزة الأمن "لم تحترم القانون، الذي ينص على أنه يتم استعمال مكبرات الصوت وإعلان عدم قانونية التظاهر لثلاث مرات، بالإضافة إلى أن هذه التدخلات لها معايير وشروط أممية لم يتم احترامها".

​​"الأجهزة الأمنية لا يراقبها أحد، لا حكومة ولا برلمان ولا مجتمع مدني"، تقول الرياضي، التي تابعت أن ذلك يعد "من بين أبرز تجليات الاستبداد".

وعن علاقة الأجهزة الأمنية بالحكومة، وصفت الرياضي هذه الأخيرة بأنها "أضعف الحكومات في تاريخ المغرب"، على حد تعبيرها، مضيفة بأنها "مغلوبة على أمرها كما أنها تتحمل مسؤولية هذا الوضع الذي تقبل به".

​​هذه الاتهامات نقلتها "أصوات مغاربية"، إلى الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية، مصطفى الخلفي، الذي أحالنا إلى البلاغ الصادر عن ولاية الرباط، وتجنب تقديم المزيد من التفاصيل عن موقف الحكومة حول هذا التدخل.

وذكرت ولاية جهة "الرباط سلا القنيطرة" أن هذا التدخل جاء من أجل تنفيذ مقتضى قانوني".

​​البلاغ الذي نشر عبر وكالة الأنباء الرسمية، أورد أن "ممثل القوة العمومية، الحامل للشارة الوظيفية، عمد طبقا لما هو منصوص عليه في الفصل 21 من القانون إلى مطالبة الحاضرين بالانصراف وفض التجمهر لما يشكله من إخلال بالأمن العام وعرقلة لحركة السير والمرور".

وتابع البلاغ التأكيد أن "بعض المتجمهرين أبدوا امتناعا برفضهم فض التجمهر بل وتعمد بعضهم استفزاز ومواجهة أفراد القوات العمومية وتعريضهم للعنف اللفظي والجسدي، ما اضطرت معه القوات العمومية وبتنسيق مع النيابة العامة المختصة، للتدخل لتفريق هذا التجمهر".

التدخل الأمني في الرباط
التدخل الأمني في الرباط

​​

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

تلاميذ مغاربة أمام مدرسة بمراكش
تلاميذ أمام مدرسة في المغرب- أرشيف

توصّلت دراسة رسمية مغربية إلى معطيات جديدة حول أسباب تراجع تعليم الفتيات بالمغرب مقارنة بنظرائهن الذكور، وذلك رغم التفوق الذي تسجله الإناث في امتحانات الباكالوريا مؤخرا.

وأظهرت مخرجات هذه الدراسة التي أعدها المجلس الوطني للتربية والتكوين (مؤسسة رسمية) وجود صعوبات تعيق تحقيق المناصفة في التعليم بسبب عوامل ثقافية واقتصادية واجتماعية.

ويعد موقف الأسرة بشكل عام من تعليم الإناث من بين أهم تلك الأسباب، حيث ما يزال الكثير من الآباء يرى تعليم البنات غير مهم بالمقارنة مع الذكور خاصة في المناطق القروية والنائية.

وبين سبر آراء أن ما يقارب عشر أرباب الأسر في الوسط القروي يرون أن المدرسة أكثر أهمية للأولاد منها للبنات، مقابل 3.53 في المائة في الوسط الحضري.

وفسرت الدراسة ذلك بالقول إن الأسر في الوسط القروي تعتبر الذكور أكثر قدرة على إعالة الأسرة في مراحل لاحقة من حياتهم، بينما تنظر في المقابل إلى الفتاة على أنها "مقدر لها أن تنشئ أسرة".

وأوضحت أن مثل هذه التمثلات هي التي تصوغ في النهاية القرارات التي تتخذها الأسر بشأن تعليم أبنائها ما يحد من تحقيق المناصفة في المقاعد الدراسية.

إلى جانب ذلك، تلعب الظروف الاجتماعية والاقتصادية للأسر أيضا دورا محوريا في تحديد ما إن كانت بناتها سيستفدن من فرصة لمتابعة دراستهن أم لا بغض النظر عن الوسط سواء كان حضريا أو قرويا.

في هذا الصدد، قال معدّو الدراسة "إن التمثل الذي يعطي قيمة أكبر لتعليم الأولاد مقرون بضعف مستويات المعيشة. فعندما لا تمتلك الأسر الوسائل اللازمة لتعليم جميع أطفالها غالبا ما تعطي الأولوية للذكور".

وتابعت الدراسة "وفي الوسط القروي على وجه الخصوص، حيث يقوم الرابط الاجتماعي على ترتيب هرمي يتم إنزال الفتيات فيه إلى مرتبة ثانية مقابل إعطاء الأولوية للأولاد وذلك كلما كانت الموارد غير كافية".

وتنضاف دراسة المجلس الوطني للتربية والتكوين بالمغرب إلى دراسات محلية ودولية أخرى نبهت في وقت سابق إلى وجود تراجع وعوائق تحول دون استفادة الفتيات من تعليم جيد مقارنة بنظرائهن الذكور.

وأظهرت معطيات نشرتها وزارة التربية الوطنية العام الماضي حول نسب الهدر المدرسي بين التلاميذ المغاربة تسجيل انقطاع 129 ألفا و594 تلميذة عن الدراسة، 36.804 منهم بالسلك الابتدائي و62.748 بالسلك الثانوي الإعدادي و30.042 بالسلك الثانوي التأهيلي.

إلى جانب ذلك، قدر تقرير لمنظمة اليونيسف، صدر في يناير الماضي، معدل تمدرس الفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 و17 سنة في المناطق القروية بـ 41 في المائة، وذكر حينها أن نسبة الهدر المدرسي للفتيات في القرى في المرحلة الإعدادية تصل إلى 10.2 % وإلى 6.2% في المرحلة الثانوية.

تألق ونجاحات

ورغم تلك العوائق كلها، تحقق المغربيات نتائج باهرة في امتحانات الباكالوريا وفي امتحانات ولوج المدارس العليا بالمغرب مقارنة بنظرائهن الذكور.

وتميزت الدورة الماضية من امتحانات الباكالوريا بتفوق ملحوظ للإناث، حيث نجحت 143 ألفا و366 تلميذة بنسبة 72 في المئة من مجموع المتمدرسات اللواتي اجتزن الامتحانات. في المقابل، بلغت نسبة نجاح الذكور 62.6 في المئة.

وتحقق الإنات التوفق نفسها في ولوج الجامعات العليا، حيث تقدر نسبة حضورهن فيها بـ53 في المائة من مجموع الطلبة المسجلين في المغرب خلال الموسم الجامعي 2021–2022.

المصدر: أصوات مغاربية