Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

زعماء الدول المغاربية
زعماء الدول المغاربية

على عكس رؤساء البلدان الأوروبية وأميركا، لا يتوفر زعماء البلدان المغاربية على حسابات رسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، باستثناء رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد الحاضر على منصتين فقط: تويتر وفيسبوك.

​​القبول بالمحاسبة

وربط المتخصص في الإعلام المغربي يحيى اليحياوي المسألة بالثقافة، "فزعماء الأحزاب السياسية ثقافتهم تتميز بالانغلاق على الناس، والتواصل يكون بشكل رسمي".

ويضيف أن "النفخ في رمزية الرئيس أو الوزير الذي غالبا ما ينظر إليه على أنه جزء من بنية فوقية تعطي الأوامر بطريقة عمودية لا تُساءل ولا تُحاكم وبالتالي لا تتواصل وغير مطالبة به ويبقى مقامه محصن".

ويردف اليحياوي، في تصريحه لـ"أصوات مغاربية"، أن الشبكات الاجتماعية هي مواقع مفتوحة ومرنة من السهل على أي شخص الوصول إليها والتفاعل مع كل ما تتضمنه هذه المواقع، لكن تواجد رأس الدولة على مواقع التواصل الاجتماعي هو قبول ضمني بالمحاسبة والطعن والشتم وجميع أشكال التحامل الموجودة والممكنة، وبالتالي هو يرفض أن يضع نفسه في هذا الوضع. 

الواقع يفرض ذلك 

من جانبه، يقول المتخصص الجزائري في التواصل السياسي سيد أحمد أبصير إن غياب حسابات رسمية لزعماء البلدان المغاربية يتعلق بالعديد من الأسباب من بينها طبيعة الأشخاص وتكوينهم وكيفية تدبيرهم للشؤون العامة وتواصلهم مع الشعوب عبر التكنولوجيا أو الإعلام الآلي. 

ويضيف أبصير أنه كيف ما كان الحال لا يمكن لزعماء البلدان المغاربية التهرب من استعمال مواقع التواصل الاجتماعي للتعامل مع هذا الفضاء، خاصة وأنها أصبحت منصة تستقطب آراء وأفكار مستعمليها الذين يعدون بملايين، بينما أصبحت الصورة أقوى تعبيرا من التقارير، دون انكار الخاصية التي أصبحت تلعبها مواقع التواصل الاجتماعي والتي تعتمد على التواصل والتفاعل المباشر.

شيء مرتقب 

أستاذ التواصل بالمعهد العالي للإعلام والاتصال بالعاصمة المغربية الرباط عبد اللطيف بن صفية رجح بدوره الأمر للعادات التي دأب عليها الحكام المغاربيون في علاقتهم مع الرأي العام، "فزعماء البلدان العربية بشكل عام لهم علاقة لا تشبه العلاقة التي اعتدنا على متابعتها مثلا بين زعماء الغرب وشعوبهم".

ويضيف: "هناك مشكل ثقافي محض عندنا ويدخل في تعداد مواصفات العلاقة بين الحكام والمحكومين، ربما هذه العلاقة بدأت تتطور. التكنولوجيا الحديثة فرضت ذلك على رؤساء المغرب الكبير، ومن بينهم على سبيل مثال الملك محمد السادس الذي تنتشر صوره بشكل كبير على مواقع التواصل الاجتماعي. 

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

شباك بنكي
عدد البطاقات البنكية المتداولة في المغرب بلغ 20 مليون بطاقة في عام 2023

في مسعى جديد لتقليص التعاملات النقدية (الكاش)، شرع بنك المغرب (المصرف المركزي) اعتبارا من فاتح أكتوبر في تحديد سقف مستوى الأداء الإلكتروني في 0.65 بالمائة عوض 1 في المائة، مع تحميل التاجر أو البائع وحده مصاريف العملية عوض الزبون.

وأفادت المؤسسة الرسمية في بيان مقتضب بأن الإجراء الجديد يؤطر مصاريف التبادل النقدي الإلكتروني المحلي التي تتقضاها البنوك من التجار برسم عمولة الأداء عبر البطائق البنكية.

وبموجب هذا القرار، سيتم اعتبارا من هذا الشهر تقليص تلك العمولة من 1 في المائة إلى 0.65 في المائة من قيمة عمليات الأداء النقدي بالبطائق البنكية.

وأوضحت المؤسسة الرسمية أنه "لا يمكن للتجار تحميل زبنائهم مصاريف الأداء بالبطاقات البنكية وبالتالي فإن هذه المصاريف لا تؤثر على أسعار السلع أو الخدمات التي تؤدى بواسطة البطائق البنكية".

وإلى جانب مساهمة الإجراء الجديد في دعم الجهود التي يبذلها المغرب لتطوير سوق الأداء الإلكتروني، فإنه يهدف أيضا إلى تقليص عمليات الدفع النقدي (الكاش) التي تشكل تحديا للمؤسسة المالية الرسمية.

وسبق لوالي (محافظ) بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، أن نبه في يونيو الماضي إلى ارتفاع معدلات تداول النقد (الكاش) بين المغاربة مقارنة بنسب استعمال البطائق البنكية.

وقال حينها إن حجم النقد المتداول في الأسواق المغربية يتجاوز 430 مليار درهم (نحو 43 مليار دولار)، لافتا إلى أن هذه المعاملات تناهز 30 بالمائة من الناتج الداخلي الخام.

وأشار إلى أن نسبة إقبال المغاربة على "الكاش" مقارنة بالبطائق البنكية "تبقى من بين الأعلى في العالم بأسره"، ما ينطوي، وفقه، على مخاطر عديدة مرتبطة بالإرهاب وبغسيل الأموال.

وأظهرت بيانات حديثة لبنك المغرب أن عدد البطاقات البنكية المتداولة في البلاد بلغ 20 مليون بطاقة في عام 2023، مسجلة زيادة بنسبة 6.3 في المائة مقارنة بعام 2022.

مع ذلك، تصنف تقارير دولية المغرب من ضمن أكثر الدول حول العالم اعتمادا على الأداء النقدي، حيث احتلت البلاد المركز الأول في قائمة نشرتها منصة الأبحاث البريطانية "ميرشانت ماشين" عام 2022.

فهل يشجع هذا الإجراء المغاربة على الإقبال على الدفع الإلكتروني؟

مهمة ولكن

جوابا على السؤال، وصف المحلل الاقتصادي عبد النبي أبو العرب، هذه خطوة بـ"المهمة"، لكنه استعرض مجموعة من العوامل التي تعيق "مصالحة" المواطن المغربي مع الدفع الالكتروني عوض النقدي.

ويوضح أبو العرب، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن توفر المغرب على منظومة بنكية "متطورة" لا يعني إقبال المواطنين على استعمال البطائق البنكية في تعاملاتهم اليومية.

ويتابع المتحدث قائلا إن "استعمال هذه البطائق يقتصر على سحب النقود من الشبابيك البنكية، زد على ذلك أن المملكة تسجل مستويات متأخرة في مستوى حضور الرقمنة في الحياة العادية للمواطنين".

ويرجع الخبير الاقتصادي ذلك أيضا إلى ارتفاع العمولة المستخلصة من هذه المعاملات، موضحا أنه "على الرغم من أهمية خطوة بنك المغرب، أرى أن 0.65 في المائة يبقى مرتفعا خاصة بالنسبة للتجار الصغار وأصحاب الدكاكين لأنه ليست هناك أي تكاليف حتى تسقف في 0.65 في المائة".

ويقترح أبو العرب تقليص العمولة إلى 0.10 في المائة وأن تزيد الدولة من استثماراتها للرفع من أداء المنظومة الرقمية التي تبقى شرطا أساسيا لتحقيق هذه الغاية، وفق تعبيره.

عوامل ثقافية ومؤسساتية

في المقابل قلل المحلل الاقتصادي المهدي لحلو من هذه الخطوة مفيدا بأن تراجع إقبال المغاربة على الأداء الكتروني يتجاوز استعمال البطائق البنكية.

ولفت لحلو، في تصريح لـ"أصوات مغاربية، إلى أن نسبة المغاربة الذين يتوفرون على بطائق بنكية لا يتجاوز 20 في المائة، وهي نسبة تبقى ضعيفة مقارنة بعدد من الدول في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

ويضيف "الأسباب مرتبطة أيضا بعوامل نفسية وثقافية، حيث يرى الكثير من المغاربة في النقود الوسيلة الوحيدة للتعامل، حيث قد لا يقبل أحدهم أداء تعريفة سيارة الأجرة بالبطاقة".

تبعا لذلك، يُستبعد أن تتغير "هذه العقلية"، وفق لحلو، "بين ليلة وضحاها"، إذ ترتبط أيضا بمستوى ثقة المواطنين في المؤسسات المالية ونوعية القوانين القادرة على حمايته كمستهلك.

وكنتيجة لذلك، يتوقع المحلل الاقتصادي أن يستمر انتشار تعامل المغاربة بالنقود عوض الدفع الإلكتروني في المدى القصير والمتوسط بما يعنيه ذلك من نمو بطيء للاقتصاد بشكل عام.

المصدر: أصوات مغاربية