Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

صورة لفنانين مشاركين في رحلة الحسيمة
صورة لفنانين مشاركين في رحلة الحسيمة

منذ بداية احتجاجات مناطق الريف شمال المغرب، قبل حوالي 9 أشهر، فضلت أغلب الوجوه الفنية المغربية الصمت عن ما يجري في مدينة الحسيمة والمناطق المحيطة بها.

استمر إحجام فنانين عن الخوض في حراك الريف إلى أن انتشرت صور بعضهم وهم يتوجهون، عبر رحلة جوية، للحسيمة، في زيارة نظمها المكتب الوطني المغربي للسياحة، خلقت الكثير من الجدل على مستوى مواقع التواصل الاجتماعي.

​​الفنان نبيل الخالدي، وهو أحد  المشاركين في رحلة الحسيمة، أكد، في تصريحه لـ"أصوات مغاربية"، أن هذه الزيارة تهدف فقط إلى الترويج للمدينة سياحيا، ولن تتخللها أية عروض فنية، حسب قوله. 

"كنا نفكر في تأليف أغنية، لكن الأكيد أن جهات ممكن أن لا تقبل بها أو سيتم تحويرها سياسيا، فنحن فنانون لا علاقة لنا بالسياسة"، يقول الخالدي.

وفي رده على جدوى القيام بهذه الزيارة، في وقت تعيش فيه المنطقة احتقانا سياسيا واجتماعيا كبيرا، يقول الخالدي: "نحن جئنا إلى هنا لأن المدينة ستعاني سياحيا نظرا للأوضاع التي تعيشها، خرجنا للشارع والتقينا الناس الذين استقبلونا بشكل جميل وبعضهم كان متوترا بعض الشيء، لكن عموما نحن هنا لتشجيع السياحة وليس للسياسة".

​​خلاف ذلك، قال المطرب المغربي، نعمان لحلو، إنه من الواجب على الفنان، بشكل عام، التفاعل مع قضايا بلاده، مضيفا: "أي فنان لا يتفاعل مع قضايا بلاده، سواء كانت إيجابية أو سلبية، فإنه يبقى مؤديا فقط وليس فنانا. يجب على الفنان التفاعل، ولو بشكل قليل، مع نقاشات المواطنين ويحاول المساهمة في إيجاد حل للمشاكل المطروحة أمام الجميع".

وأوضح لحلو أنه كان ينوي بدوره المشاركة في رحلة الحسيمة لكنه تراجع عن ذلك في آخر لحظة، بيد أنه استدرك قائلا: "لكن أؤكد لك أن نية من ذهب طيبة"، مضيفا: "المبادرة، هي في العمق، طيبة لكن أبعادها غير مُتحكم فيها، لكن ألومهم أن لا أحد منهم تفاعل مع الحراك قبل قيامه بالزيارة". 

​​لحلو، وفي ختام تصريحه لـ"أصوات مغاربية"، عبر عن تخوفه من أن يتم استغلال الفنانين في مبادرات مماثلة لأغراض سياسية. "علينا أن ننتبه للأمر وفي الوقت نفسه نعبر عن آرائنا بكل صراحة دون خوف"، يختم لحلو حديثه.

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

شباك بنكي
عدد البطاقات البنكية المتداولة في المغرب بلغ 20 مليون بطاقة في عام 2023

في مسعى جديد لتقليص التعاملات النقدية (الكاش)، شرع بنك المغرب (المصرف المركزي) اعتبارا من فاتح أكتوبر في تحديد سقف مستوى الأداء الإلكتروني في 0.65 بالمائة عوض 1 في المائة، مع تحميل التاجر أو البائع وحده مصاريف العملية عوض الزبون.

وأفادت المؤسسة الرسمية في بيان مقتضب بأن الإجراء الجديد يؤطر مصاريف التبادل النقدي الإلكتروني المحلي التي تتقضاها البنوك من التجار برسم عمولة الأداء عبر البطائق البنكية.

وبموجب هذا القرار، سيتم اعتبارا من هذا الشهر تقليص تلك العمولة من 1 في المائة إلى 0.65 في المائة من قيمة عمليات الأداء النقدي بالبطائق البنكية.

وأوضحت المؤسسة الرسمية أنه "لا يمكن للتجار تحميل زبنائهم مصاريف الأداء بالبطاقات البنكية وبالتالي فإن هذه المصاريف لا تؤثر على أسعار السلع أو الخدمات التي تؤدى بواسطة البطائق البنكية".

وإلى جانب مساهمة الإجراء الجديد في دعم الجهود التي يبذلها المغرب لتطوير سوق الأداء الإلكتروني، فإنه يهدف أيضا إلى تقليص عمليات الدفع النقدي (الكاش) التي تشكل تحديا للمؤسسة المالية الرسمية.

وسبق لوالي (محافظ) بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، أن نبه في يونيو الماضي إلى ارتفاع معدلات تداول النقد (الكاش) بين المغاربة مقارنة بنسب استعمال البطائق البنكية.

وقال حينها إن حجم النقد المتداول في الأسواق المغربية يتجاوز 430 مليار درهم (نحو 43 مليار دولار)، لافتا إلى أن هذه المعاملات تناهز 30 بالمائة من الناتج الداخلي الخام.

وأشار إلى أن نسبة إقبال المغاربة على "الكاش" مقارنة بالبطائق البنكية "تبقى من بين الأعلى في العالم بأسره"، ما ينطوي، وفقه، على مخاطر عديدة مرتبطة بالإرهاب وبغسيل الأموال.

وأظهرت بيانات حديثة لبنك المغرب أن عدد البطاقات البنكية المتداولة في البلاد بلغ 20 مليون بطاقة في عام 2023، مسجلة زيادة بنسبة 6.3 في المائة مقارنة بعام 2022.

مع ذلك، تصنف تقارير دولية المغرب من ضمن أكثر الدول حول العالم اعتمادا على الأداء النقدي، حيث احتلت البلاد المركز الأول في قائمة نشرتها منصة الأبحاث البريطانية "ميرشانت ماشين" عام 2022.

فهل يشجع هذا الإجراء المغاربة على الإقبال على الدفع الإلكتروني؟

مهمة ولكن

جوابا على السؤال، وصف المحلل الاقتصادي عبد النبي أبو العرب، هذه خطوة بـ"المهمة"، لكنه استعرض مجموعة من العوامل التي تعيق "مصالحة" المواطن المغربي مع الدفع الالكتروني عوض النقدي.

ويوضح أبو العرب، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن توفر المغرب على منظومة بنكية "متطورة" لا يعني إقبال المواطنين على استعمال البطائق البنكية في تعاملاتهم اليومية.

ويتابع المتحدث قائلا إن "استعمال هذه البطائق يقتصر على سحب النقود من الشبابيك البنكية، زد على ذلك أن المملكة تسجل مستويات متأخرة في مستوى حضور الرقمنة في الحياة العادية للمواطنين".

ويرجع الخبير الاقتصادي ذلك أيضا إلى ارتفاع العمولة المستخلصة من هذه المعاملات، موضحا أنه "على الرغم من أهمية خطوة بنك المغرب، أرى أن 0.65 في المائة يبقى مرتفعا خاصة بالنسبة للتجار الصغار وأصحاب الدكاكين لأنه ليست هناك أي تكاليف حتى تسقف في 0.65 في المائة".

ويقترح أبو العرب تقليص العمولة إلى 0.10 في المائة وأن تزيد الدولة من استثماراتها للرفع من أداء المنظومة الرقمية التي تبقى شرطا أساسيا لتحقيق هذه الغاية، وفق تعبيره.

عوامل ثقافية ومؤسساتية

في المقابل قلل المحلل الاقتصادي المهدي لحلو من هذه الخطوة مفيدا بأن تراجع إقبال المغاربة على الأداء الكتروني يتجاوز استعمال البطائق البنكية.

ولفت لحلو، في تصريح لـ"أصوات مغاربية، إلى أن نسبة المغاربة الذين يتوفرون على بطائق بنكية لا يتجاوز 20 في المائة، وهي نسبة تبقى ضعيفة مقارنة بعدد من الدول في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

ويضيف "الأسباب مرتبطة أيضا بعوامل نفسية وثقافية، حيث يرى الكثير من المغاربة في النقود الوسيلة الوحيدة للتعامل، حيث قد لا يقبل أحدهم أداء تعريفة سيارة الأجرة بالبطاقة".

تبعا لذلك، يُستبعد أن تتغير "هذه العقلية"، وفق لحلو، "بين ليلة وضحاها"، إذ ترتبط أيضا بمستوى ثقة المواطنين في المؤسسات المالية ونوعية القوانين القادرة على حمايته كمستهلك.

وكنتيجة لذلك، يتوقع المحلل الاقتصادي أن يستمر انتشار تعامل المغاربة بالنقود عوض الدفع الإلكتروني في المدى القصير والمتوسط بما يعنيه ذلك من نمو بطيء للاقتصاد بشكل عام.

المصدر: أصوات مغاربية