Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

هل سبق لك أن توصلت بمكالمة لا ترغب فيها، ربما أزعجتك وأنت في العمل أو مع العائلة أو وأنت نائم؟ غالبا ستكون الإجابة بنعم، خاصة مع الأرقام التي كشف عنها تقرير صادر عن الشركة المصدرة لتطبيق "تروكولر" حول المكالمات غير المرغوب فيها والمزعجة.

المغرب ضمن التصنيف

احتل المغرب في هذا التصنيف الرتبة 19 من أصل 20 دولة شملها التقرير، إذ يستقبل المغربي حوالي 7.7 مكالمة هاتفية مزعجة في الشهر.

بالاستناد إلى التقرير، الذي لم يورد معطيات حول كل من تونس والجزائر وليبيا وموريتانيا، احتلت مصر الرتبة العاشرة بـ9.9 مكالمة مزعجة في الشهر.

التقرير ضم معطيات حول بلد عربي ثالث هو الإمارات العربية المتحدة التي جاءت في الرتبة 17 أي برتبتين قبل المغرب، إذ ترِد على الإماراتيين 8.2 مكالمة مزعجة شهريا.

واختلفت طبيعة هذه المكالمات عن باقي البلدان التي شملها التقرير، فـ99 بالمئة من هذه المكالمات في مصر على سبيل المثال ترد "من أجل الاحتيال"، حسب التقرير.

الهند أولا وكينيا أخيرا 

وجاءت الهند على رأس التصنيف بـ22.6 مكالمة مزعجة في الشهر، لكن جلها من طرف شركات الاتصال الناشطة هناك، والتي تسعى إلى التواصل مع زبائنها للحصول على بيانات خاصة بهم، مقابل عروض وخدمات تقدمها هذه الشركات.

فيما جاءت كينيا في الرتبة 20، كآخر بلد ضمن التصنيف، لكن بعدد المكالمات المزعجة نفسه الواردة على المغاربة، أي 7.7 مكالمة مزعجة في الشهر.

أكثر المزعجين

ومن بين أكثر المكالمات الهاتفية المزعجة، حسب المصدر نفسه، تلك التي يسعى أصحابها إلى التحرش أو النصب، أو المكالمات التي تقوم بها مراكز النداء من أجل الترويج لشركة معينة أو منتوج معين، فضلا عن المكالمات التي تجريها شركات الاتصال من أجل الحصول على بيانات الزبائن مقابل تقديم عروض تحفيزية لهم.

الاتصال من أجل التصويت في الانتخابات، أو لتقديم عروض بنكية أو خدمات صحية وعروض التأمين، صُنفت كذلك من بين المكالمات غير المرغوب فيها، حسب التقرير. 

 

المصدر: تقرير "تروكولر"

مواضيع ذات صلة

شباك بنكي
عدد البطاقات البنكية المتداولة في المغرب بلغ 20 مليون بطاقة في عام 2023

في مسعى جديد لتقليص التعاملات النقدية (الكاش)، شرع بنك المغرب (المصرف المركزي) اعتبارا من فاتح أكتوبر في تحديد سقف مستوى الأداء الإلكتروني في 0.65 بالمائة عوض 1 في المائة، مع تحميل التاجر أو البائع وحده مصاريف العملية عوض الزبون.

وأفادت المؤسسة الرسمية في بيان مقتضب بأن الإجراء الجديد يؤطر مصاريف التبادل النقدي الإلكتروني المحلي التي تتقضاها البنوك من التجار برسم عمولة الأداء عبر البطائق البنكية.

وبموجب هذا القرار، سيتم اعتبارا من هذا الشهر تقليص تلك العمولة من 1 في المائة إلى 0.65 في المائة من قيمة عمليات الأداء النقدي بالبطائق البنكية.

وأوضحت المؤسسة الرسمية أنه "لا يمكن للتجار تحميل زبنائهم مصاريف الأداء بالبطاقات البنكية وبالتالي فإن هذه المصاريف لا تؤثر على أسعار السلع أو الخدمات التي تؤدى بواسطة البطائق البنكية".

وإلى جانب مساهمة الإجراء الجديد في دعم الجهود التي يبذلها المغرب لتطوير سوق الأداء الإلكتروني، فإنه يهدف أيضا إلى تقليص عمليات الدفع النقدي (الكاش) التي تشكل تحديا للمؤسسة المالية الرسمية.

وسبق لوالي (محافظ) بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، أن نبه في يونيو الماضي إلى ارتفاع معدلات تداول النقد (الكاش) بين المغاربة مقارنة بنسب استعمال البطائق البنكية.

وقال حينها إن حجم النقد المتداول في الأسواق المغربية يتجاوز 430 مليار درهم (نحو 43 مليار دولار)، لافتا إلى أن هذه المعاملات تناهز 30 بالمائة من الناتج الداخلي الخام.

وأشار إلى أن نسبة إقبال المغاربة على "الكاش" مقارنة بالبطائق البنكية "تبقى من بين الأعلى في العالم بأسره"، ما ينطوي، وفقه، على مخاطر عديدة مرتبطة بالإرهاب وبغسيل الأموال.

وأظهرت بيانات حديثة لبنك المغرب أن عدد البطاقات البنكية المتداولة في البلاد بلغ 20 مليون بطاقة في عام 2023، مسجلة زيادة بنسبة 6.3 في المائة مقارنة بعام 2022.

مع ذلك، تصنف تقارير دولية المغرب من ضمن أكثر الدول حول العالم اعتمادا على الأداء النقدي، حيث احتلت البلاد المركز الأول في قائمة نشرتها منصة الأبحاث البريطانية "ميرشانت ماشين" عام 2022.

فهل يشجع هذا الإجراء المغاربة على الإقبال على الدفع الإلكتروني؟

مهمة ولكن

جوابا على السؤال، وصف المحلل الاقتصادي عبد النبي أبو العرب، هذه خطوة بـ"المهمة"، لكنه استعرض مجموعة من العوامل التي تعيق "مصالحة" المواطن المغربي مع الدفع الالكتروني عوض النقدي.

ويوضح أبو العرب، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن توفر المغرب على منظومة بنكية "متطورة" لا يعني إقبال المواطنين على استعمال البطائق البنكية في تعاملاتهم اليومية.

ويتابع المتحدث قائلا إن "استعمال هذه البطائق يقتصر على سحب النقود من الشبابيك البنكية، زد على ذلك أن المملكة تسجل مستويات متأخرة في مستوى حضور الرقمنة في الحياة العادية للمواطنين".

ويرجع الخبير الاقتصادي ذلك أيضا إلى ارتفاع العمولة المستخلصة من هذه المعاملات، موضحا أنه "على الرغم من أهمية خطوة بنك المغرب، أرى أن 0.65 في المائة يبقى مرتفعا خاصة بالنسبة للتجار الصغار وأصحاب الدكاكين لأنه ليست هناك أي تكاليف حتى تسقف في 0.65 في المائة".

ويقترح أبو العرب تقليص العمولة إلى 0.10 في المائة وأن تزيد الدولة من استثماراتها للرفع من أداء المنظومة الرقمية التي تبقى شرطا أساسيا لتحقيق هذه الغاية، وفق تعبيره.

عوامل ثقافية ومؤسساتية

في المقابل قلل المحلل الاقتصادي المهدي لحلو من هذه الخطوة مفيدا بأن تراجع إقبال المغاربة على الأداء الكتروني يتجاوز استعمال البطائق البنكية.

ولفت لحلو، في تصريح لـ"أصوات مغاربية، إلى أن نسبة المغاربة الذين يتوفرون على بطائق بنكية لا يتجاوز 20 في المائة، وهي نسبة تبقى ضعيفة مقارنة بعدد من الدول في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

ويضيف "الأسباب مرتبطة أيضا بعوامل نفسية وثقافية، حيث يرى الكثير من المغاربة في النقود الوسيلة الوحيدة للتعامل، حيث قد لا يقبل أحدهم أداء تعريفة سيارة الأجرة بالبطاقة".

تبعا لذلك، يُستبعد أن تتغير "هذه العقلية"، وفق لحلو، "بين ليلة وضحاها"، إذ ترتبط أيضا بمستوى ثقة المواطنين في المؤسسات المالية ونوعية القوانين القادرة على حمايته كمستهلك.

وكنتيجة لذلك، يتوقع المحلل الاقتصادي أن يستمر انتشار تعامل المغاربة بالنقود عوض الدفع الإلكتروني في المدى القصير والمتوسط بما يعنيه ذلك من نمو بطيء للاقتصاد بشكل عام.

المصدر: أصوات مغاربية