Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

مدينة مراكش المغربية
مدينة مراكش المغربية

كشفت أرقام حديثة صادرة عن المرصد السياحي المغربي عن استمرار استئثار مدينة مراكش (وسط البلاد) بالقسط الأكبر من كعكة السياحة الأجنبية، لتحافظ المدينة المعروفة بعاصمة النخيل على مركز الصدارة بالنسبة للوجهات السياحية المغربية.

منظر سياحي بمراكش
منظر سياحي بمراكش

​​ووضعت مذكرة فصلية صادرة عن المركز الحكومي، الخاصة بشهر أبريل الماضي، المدينة الحمراء في مقدمة المدن ذات الجذب السياحي، مسجلة ارتفاعا في عدد ليالي المبيت بمؤسسات الإيواء السياحي المصنفة، بنسبة بلغت 24 في المائة مقارنة مع نفس الفترة من السنة الماضية.

وجهة السياح الاجانب

الأرقام وإن رسخت قطبي مراكش وأكادير كأول الوجهات السياحية الإقليمية والعالمية، خاصة مع توافد العديد من نجوم العالم لقضاء عطلة الصيف بعاصمة النخيل، عكست أيضا ضعف باقي المحاور السياحية مثل مدن الشمال المتوسطي ومدن الداخل التاريخية مثل فاس.

وتعرف المدينة الحمراء في السنوات الست الأخيرة ارتفاعا متزايدا في حجم الوافدين عليها، أكثر بكثير من باقي المدن المغربية الأخرى، وصنفت خلال سنة 2015 أول وجهة سياحية جديدة في العالم وفقا لموقع « تريب ادفايزر » العالمي المتخصص في الأسفار.

​​هذا التفاوت الحاصل على مستوى توزيع الثقل السياحي للمغرب على مختلف جهات المملكة، اعتبره مدير الاستراتيجية والتعاون بوزارة السياحة والنقل الجوي والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي، طارق صادق معطا عاديا ينطلي على جميع الدول، حتى الأكثر نموا وتطورا منها، وفق تعبيره.

​​وزاد صادق، في تصريح لـ "أصوات مغاربية "  "أن وجود أقطاب سياحية أكثر نضجا من باقي الوجهات الأخرى المتوزعة على التراب المغربي لا يمكن اعتباره خللا"، مستدركا بالقول "إلا أن استراتيجية رؤية 2020 وضعت تطوير باقي الأقطاب أحد أولوياتها لرفع دينامية القطاع السياحي بالمغرب".

واعتبر المتحدث ذاته أن "الأرقام الصادرة عن المرصد السياحي المغربي نهاية أبريل الماضي، تكشف أن ارتفاع الوافدين على مؤسسات الإيواء السياحي خلال هذه المدة هم غالبية الوجهات السياحية بالبلاد بمعدل وصل إلى 21 في المئة.

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

شباك بنكي
عدد البطاقات البنكية المتداولة في المغرب بلغ 20 مليون بطاقة في عام 2023

في مسعى جديد لتقليص التعاملات النقدية (الكاش)، شرع بنك المغرب (المصرف المركزي) اعتبارا من فاتح أكتوبر في تحديد سقف مستوى الأداء الإلكتروني في 0.65 بالمائة عوض 1 في المائة، مع تحميل التاجر أو البائع وحده مصاريف العملية عوض الزبون.

وأفادت المؤسسة الرسمية في بيان مقتضب بأن الإجراء الجديد يؤطر مصاريف التبادل النقدي الإلكتروني المحلي التي تتقضاها البنوك من التجار برسم عمولة الأداء عبر البطائق البنكية.

وبموجب هذا القرار، سيتم اعتبارا من هذا الشهر تقليص تلك العمولة من 1 في المائة إلى 0.65 في المائة من قيمة عمليات الأداء النقدي بالبطائق البنكية.

وأوضحت المؤسسة الرسمية أنه "لا يمكن للتجار تحميل زبنائهم مصاريف الأداء بالبطاقات البنكية وبالتالي فإن هذه المصاريف لا تؤثر على أسعار السلع أو الخدمات التي تؤدى بواسطة البطائق البنكية".

وإلى جانب مساهمة الإجراء الجديد في دعم الجهود التي يبذلها المغرب لتطوير سوق الأداء الإلكتروني، فإنه يهدف أيضا إلى تقليص عمليات الدفع النقدي (الكاش) التي تشكل تحديا للمؤسسة المالية الرسمية.

وسبق لوالي (محافظ) بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، أن نبه في يونيو الماضي إلى ارتفاع معدلات تداول النقد (الكاش) بين المغاربة مقارنة بنسب استعمال البطائق البنكية.

وقال حينها إن حجم النقد المتداول في الأسواق المغربية يتجاوز 430 مليار درهم (نحو 43 مليار دولار)، لافتا إلى أن هذه المعاملات تناهز 30 بالمائة من الناتج الداخلي الخام.

وأشار إلى أن نسبة إقبال المغاربة على "الكاش" مقارنة بالبطائق البنكية "تبقى من بين الأعلى في العالم بأسره"، ما ينطوي، وفقه، على مخاطر عديدة مرتبطة بالإرهاب وبغسيل الأموال.

وأظهرت بيانات حديثة لبنك المغرب أن عدد البطاقات البنكية المتداولة في البلاد بلغ 20 مليون بطاقة في عام 2023، مسجلة زيادة بنسبة 6.3 في المائة مقارنة بعام 2022.

مع ذلك، تصنف تقارير دولية المغرب من ضمن أكثر الدول حول العالم اعتمادا على الأداء النقدي، حيث احتلت البلاد المركز الأول في قائمة نشرتها منصة الأبحاث البريطانية "ميرشانت ماشين" عام 2022.

فهل يشجع هذا الإجراء المغاربة على الإقبال على الدفع الإلكتروني؟

مهمة ولكن

جوابا على السؤال، وصف المحلل الاقتصادي عبد النبي أبو العرب، هذه خطوة بـ"المهمة"، لكنه استعرض مجموعة من العوامل التي تعيق "مصالحة" المواطن المغربي مع الدفع الالكتروني عوض النقدي.

ويوضح أبو العرب، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن توفر المغرب على منظومة بنكية "متطورة" لا يعني إقبال المواطنين على استعمال البطائق البنكية في تعاملاتهم اليومية.

ويتابع المتحدث قائلا إن "استعمال هذه البطائق يقتصر على سحب النقود من الشبابيك البنكية، زد على ذلك أن المملكة تسجل مستويات متأخرة في مستوى حضور الرقمنة في الحياة العادية للمواطنين".

ويرجع الخبير الاقتصادي ذلك أيضا إلى ارتفاع العمولة المستخلصة من هذه المعاملات، موضحا أنه "على الرغم من أهمية خطوة بنك المغرب، أرى أن 0.65 في المائة يبقى مرتفعا خاصة بالنسبة للتجار الصغار وأصحاب الدكاكين لأنه ليست هناك أي تكاليف حتى تسقف في 0.65 في المائة".

ويقترح أبو العرب تقليص العمولة إلى 0.10 في المائة وأن تزيد الدولة من استثماراتها للرفع من أداء المنظومة الرقمية التي تبقى شرطا أساسيا لتحقيق هذه الغاية، وفق تعبيره.

عوامل ثقافية ومؤسساتية

في المقابل قلل المحلل الاقتصادي المهدي لحلو من هذه الخطوة مفيدا بأن تراجع إقبال المغاربة على الأداء الكتروني يتجاوز استعمال البطائق البنكية.

ولفت لحلو، في تصريح لـ"أصوات مغاربية، إلى أن نسبة المغاربة الذين يتوفرون على بطائق بنكية لا يتجاوز 20 في المائة، وهي نسبة تبقى ضعيفة مقارنة بعدد من الدول في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

ويضيف "الأسباب مرتبطة أيضا بعوامل نفسية وثقافية، حيث يرى الكثير من المغاربة في النقود الوسيلة الوحيدة للتعامل، حيث قد لا يقبل أحدهم أداء تعريفة سيارة الأجرة بالبطاقة".

تبعا لذلك، يُستبعد أن تتغير "هذه العقلية"، وفق لحلو، "بين ليلة وضحاها"، إذ ترتبط أيضا بمستوى ثقة المواطنين في المؤسسات المالية ونوعية القوانين القادرة على حمايته كمستهلك.

وكنتيجة لذلك، يتوقع المحلل الاقتصادي أن يستمر انتشار تعامل المغاربة بالنقود عوض الدفع الإلكتروني في المدى القصير والمتوسط بما يعنيه ذلك من نمو بطيء للاقتصاد بشكل عام.

المصدر: أصوات مغاربية