منذ سنوات والحركة الأمازيغية في المغرب تطالب بتعديل اسم وكالة الأنباء الرسمية بشكل يتيح حذف عبارة "العربي" من التسمية، وهو المطلب الذي تجدد مؤخرا خلال لقاء لوزير الاتصال بأعضاء لجنة التعليم والثقافة والاتصال في مجلس النواب المغربي.
فخلال اجتماع للمصادقة على مشروع قانون رقم 02.15 المتعلق بإعادة تنظيم "وكالة المغرب العربي للأنباء"، مساء الثلاثاء الأخير، تقدمت الفرق النيابية الممثلة في لجنة التعليم والثقافة والاتصال بتعديلات تهم مشروع القانون المذكور ومنها تعديل يهم تسمية الوكالة.
الفريق النيابي لحزب الأصالة والمعاصرة كان ممن دافعوا عن تغيير التسمية، وبهذا الخصوص أوضحت النائبة البرلمانية عن الحزب ذاته، العضوة بلجنة التعليم والثقافة والاتصال، أمال عربوش، في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن مقترح التعديل الخاص بالتسمية والذي جاء ضمن 24 تعديلا تقدموا به، كان في البداية يتعلق بتغيير التسمية من "وكالة المغرب العربي للأنباء" إلى "وكالة المغرب الكبير" أو "الوكالة المغربية للأنباء".
وتابعت موضحة أنه تم الاستقرار لاحقا على تسمية "المغرب الكبير"، وذلك "تمسكا بالظرفية التاريخية التي أنشئت فيها الوكالة وأيضا تماشيا مع مقتضيات الدستور المغربي الذي تغيرت فيه التسمية من "المغرب العربي" إلى "المغرب الكبير"، مضيفة أن هذه التسمية تنطوي أيضا على استجابة للنضالات الجمعوية والحقوقية.
وزير الاتصال والثقافة رفض المقترح. وبرر رفضه، حسب ما أوضحته عربوش، بأن الاسم التجاري للوكالة سيتغير مبرزا احتمال أن يؤثر ذلك عليها، مشيرة إلى أنهم ردوا على تبرير الوزير بالتأكيد على أن التغيير لن يطال التسمية بالفرنسية المعروفة اختصار بـ"لاماب".
وليست هذه المرة الأولى التي يثار فيها موضوع تغيير تسمية وكالة الأنباء الرسمية، إذ بدأت المطالبة بتعديل اسم الوكالة منذ نحو ست سنوات وذلك تماشيا مع دستور 2011.
تتجه فرنسا لتشديد إجراءات الهجرة مع وصول حكومة جديدة يتقلد فيها حقيبة الداخلية برونو ريتايو، السياسي اليميني في حزب "الجمهوريون"، المعروف بمواقفه المتحفظة إزاء المهاجرين.
ومع التعهدات التي أطلقتها الحكومة الجديدة، تتزايد هواجس الآلاف من المهاجرين غير النظاميين، عدد كبير منهم قدم في رحلات محفوفة بالمخاطر من دول شمال إفريقيا كتونس والجزائر والمغرب.
تهديد ووعيد
آخر تهديدات وزير الداخلية الفرنسي الجديد برونو ريتايو هي تعقب المهاجرين غير النظاميين، كما دعا إلى إلغاء "المساعدة الطبية العالمية"، وهي نظام صحي يوفر خدمات طبية مجانية للمهاجرين الوافدين بشكل غير نظامي، في خطوة أثارت جدلا واسعا في الأوساط السياسية والحقوقية.
وليست هذه المرة الأولى التي يعلن فيها المسؤول الفرنسي عن تصريحات لا تصب في صالح المهاجرين، إذ أعلن، فوز تنصيبه، تمسكه بضرورة إلغاء اتفاقية 1968 للهجرة بين الجزائر وفرنسا.
وقال ريتايو، في حوار مع القناة الفرنسية الأولى، الأسبوع الماضي، إنه لم يغير رأيه بشأن "ضرورة إلغائها"، معلنا استمرار اعتراضه على تفعيلها، بيد أنه استدرك قائلا "هذا موقفي، لكنني لست وزير الخارجية.. قرار إلغائها ليس بيدي، حتى لو كنت مؤيدًا لذلك".
كما لوح، في مقابلة مع قناة "إل سي إي" الثلاثاء، بإمكانية الدفع في اتجاه تنظيم استفتاء يقر تعديلات قانونية جديدة تضيق إجراءات الهجرة ووضعية المهاجرين بفرنسا.
ورغم أنه يقر بمحدودية سلطته وزيرا للداخلية، يؤكد روتايو أنه سيعمل من موقعه على اتخاذ قرارات مناهضة للهجرة، معلنا أنه "سيجتمع مع محافظين من الأقاليم التي تشهد أكبر قدر من الفوضى المتعلقة بالهجرة ليطلب منهم "طرد المزيد"
وتحظى مواقف وزير الداخلية تأييد اليمين الفرنسي الذي تتطابق آراءه مع ما ذهب إليه في التعاطي مع مسألة المهاجرين في هذا البلد الأوروبي.
وبات روتايو أكثر وضوحا في سلسلة مقابلات صحفية مؤخرا، إذ قال لصحيفة (لو فيجارو) اليومية، الأسبوع الماضي، إنه سيكشف عن إجراءات جديدة في غضون أسابيع، وإن فرنسا "يجب ألا تتوانى عن تعزيز أدواتها التشريعية".
ونقلت عنه الصحيفة قوله "هدفي هو وضع حد لدخول المهاجرين غير الشرعيين بصفة خاصة، (وكذلك) ترحيهلم، لأنه لا ينبغي لمن تسلل إلى فرنسا البقاء فيها".
وأضاف "ستتاح لي فرصة في الأسابيع المقبلة لتقديم مقترحات جديدة"، في حين ترك الباب مفتوحا أمام إمكانية استخدام المراسيم.
وتابع قائلا "يتمتع وزير الداخلية بسلطات تنظيمية كبيرة. وسأنتفع بها لأقصى حد".
وذكر في تصريح لقناة (سي.نيوز) الثلاثاء أن فرنسا وغيرها من الدول الأوروبية ذات التفكير المماثل "يجب أن تتحد حتى تدفع الاتحاد الأوروبي إلى تشديد قوانين الهجرة".
أيام صعبة في الأفق
ويرجح الناشط التونسي في قضايا الهجرة، مجدي الكرباعي، أن "سياسة ريتايو اليوم هي وضع أكثر ما يمكن من التضييقات والقيود على الإعانات والمساعدات كي لا تكون بلاده وجهة مفضلة للمهاجرين".
وفي المقابل، يستبعد الكرباعي، في حديثه مع "أصوات مغاربية"، إمكانية حدوث "موجات هجرة جديدة من فرنسا نحو دول أوروبية أخرى"، قائلا إن "معظم العواصم الأوروبية كبرلين وروما ووارسو للتضييق على المهاجرين".
الموقف نفسه يتبناه المحلل السياسي المغربي يوسف الهلالي الذي يقول إن "السلطات الفرنسية تسعى لإلغاء المساعدة الطبية المجانية للمهاجرين رغم أن معظم التقاريروالدراسات أثبتت أن هذا الإجراء يصب في صالح كل المجتمع الفرنسي".
ويتوقع الهلالي أن "يواجه المهاجرون الوافدون بشكل غير نظامي أياما صعبة خاصة أن الحكومة مضطرة لتأمين دعم اليمين المتطرف تجنبا لسيناريوهات الإطاحة بها".
وحسب المتحدث ذاته فإن "المعاناة لن تقتصر على الوافدين بشكل غير نظامي فحسب، بل ستطال القيود المقيمين شرعيا في البلاد مع التهديد بترحيلهم في حال ارتكابهم لجرائم وهو ما يمثل عقوبة مزدوجة".