Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

سعد الدين العثماني
سعد الدين العثماني

تداول مجموعة من رواد فيسبوك المغاربة، خلال الأيام القليلة الماضية، خبر قرار دعم المغرب للأفلام الأجنبية مرفقين إياه بتدوينات ساخرة.

​​فخلال اجتماع مجلس الحكومة، نهاية الأسبوع الماضي، تمت المصادقة على مشروع مرسوم  يهدف إلى تعديل مواد المرسوم، الذي يحدد شروط ومساطر دعم إنتاج الأعمال السينمائية ورقمنة وتحديث وإنشاء القاعات السينمائية وتنظيم المهرجانات السينمائية، وذلك ليشمل الدعم العمومي للإنتاج الوطني مجال الإنتاج الأجنبي، "لما له -أي الإنتاج الأجنبي- من أثر على صورة المغرب على المستوى الدولي، واستقطاب الاستثمارات الأجنبية في مجال الإنتاج السينمائي، وتوفير فرص العمل والخبرة للموارد البشرية المغربية العاملة في القطاع".

​​القرار أثار موجة من ردود الأفعال الساخرة من مجموعة من رواد مواقع التواصل الاجتماعي الذين استغربوا المصادقة على مشروع المرسوم المذكور، واعتبروا أن الإنتاج الوطني أولى بالدعم.

​​يشار إلى أن المغرب أضحى من الوجهات المفضلة للمخرجين العالميين الذين يختارونه لتصوير مشاهد من أفلامهم ومسلسلاتهم، وبهذا الخصوص سبق اختيار المغرب عام 2015 من طرف صحيفة "ذي غارديان" البريطانية كثاني أفضل وجهة عالمية لتصوير الأفلام.

​​ويشير "المركز السينمائي المغربي" إلى مجموعة من العوامل التي جعلت المغرب من الوجهات المفضلة للمخرجين العالميين، من بينها "التخفيضات التي تمنحها الخطوط الملكية المغربية للنقل الجوي للأشخاص والمعدات"، و"التسعيرة الرمزية من أجل تصوير المواقع والمعالم التاريخية"، و"الإعفاء الضريبي على كافة المقتنيات والخدمات المحصل عليها في المغرب".

​​أما بخصوص الدعم فيذكر المركز أن الدولة تدعم السينما الوطنية بما يناهز 110 مليون درهم، وهو ما يعادل أزيد من 10 ملايين دولار.

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

تلاميذ مغاربة أمام مدرسة بمراكش
تلاميذ أمام مدرسة في المغرب- أرشيف

توصّلت دراسة رسمية مغربية إلى معطيات جديدة حول أسباب تراجع تعليم الفتيات بالمغرب مقارنة بنظرائهن الذكور، وذلك رغم التفوق الذي تسجله الإناث في امتحانات الباكالوريا مؤخرا.

وأظهرت مخرجات هذه الدراسة التي أعدها المجلس الوطني للتربية والتكوين (مؤسسة رسمية) وجود صعوبات تعيق تحقيق المناصفة في التعليم بسبب عوامل ثقافية واقتصادية واجتماعية.

ويعد موقف الأسرة بشكل عام من تعليم الإناث من بين أهم تلك الأسباب، حيث ما يزال الكثير من الآباء يرى تعليم البنات غير مهم بالمقارنة مع الذكور خاصة في المناطق القروية والنائية.

وبين سبر آراء أن ما يقارب عشر أرباب الأسر في الوسط القروي يرون أن المدرسة أكثر أهمية للأولاد منها للبنات، مقابل 3.53 في المائة في الوسط الحضري.

وفسرت الدراسة ذلك بالقول إن الأسر في الوسط القروي تعتبر الذكور أكثر قدرة على إعالة الأسرة في مراحل لاحقة من حياتهم، بينما تنظر في المقابل إلى الفتاة على أنها "مقدر لها أن تنشئ أسرة".

وأوضحت أن مثل هذه التمثلات هي التي تصوغ في النهاية القرارات التي تتخذها الأسر بشأن تعليم أبنائها ما يحد من تحقيق المناصفة في المقاعد الدراسية.

إلى جانب ذلك، تلعب الظروف الاجتماعية والاقتصادية للأسر أيضا دورا محوريا في تحديد ما إن كانت بناتها سيستفدن من فرصة لمتابعة دراستهن أم لا بغض النظر عن الوسط سواء كان حضريا أو قرويا.

في هذا الصدد، قال معدّو الدراسة "إن التمثل الذي يعطي قيمة أكبر لتعليم الأولاد مقرون بضعف مستويات المعيشة. فعندما لا تمتلك الأسر الوسائل اللازمة لتعليم جميع أطفالها غالبا ما تعطي الأولوية للذكور".

وتابعت الدراسة "وفي الوسط القروي على وجه الخصوص، حيث يقوم الرابط الاجتماعي على ترتيب هرمي يتم إنزال الفتيات فيه إلى مرتبة ثانية مقابل إعطاء الأولوية للأولاد وذلك كلما كانت الموارد غير كافية".

وتنضاف دراسة المجلس الوطني للتربية والتكوين بالمغرب إلى دراسات محلية ودولية أخرى نبهت في وقت سابق إلى وجود تراجع وعوائق تحول دون استفادة الفتيات من تعليم جيد مقارنة بنظرائهن الذكور.

وأظهرت معطيات نشرتها وزارة التربية الوطنية العام الماضي حول نسب الهدر المدرسي بين التلاميذ المغاربة تسجيل انقطاع 129 ألفا و594 تلميذة عن الدراسة، 36.804 منهم بالسلك الابتدائي و62.748 بالسلك الثانوي الإعدادي و30.042 بالسلك الثانوي التأهيلي.

إلى جانب ذلك، قدر تقرير لمنظمة اليونيسف، صدر في يناير الماضي، معدل تمدرس الفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 و17 سنة في المناطق القروية بـ 41 في المائة، وذكر حينها أن نسبة الهدر المدرسي للفتيات في القرى في المرحلة الإعدادية تصل إلى 10.2 % وإلى 6.2% في المرحلة الثانوية.

تألق ونجاحات

ورغم تلك العوائق كلها، تحقق المغربيات نتائج باهرة في امتحانات الباكالوريا وفي امتحانات ولوج المدارس العليا بالمغرب مقارنة بنظرائهن الذكور.

وتميزت الدورة الماضية من امتحانات الباكالوريا بتفوق ملحوظ للإناث، حيث نجحت 143 ألفا و366 تلميذة بنسبة 72 في المئة من مجموع المتمدرسات اللواتي اجتزن الامتحانات. في المقابل، بلغت نسبة نجاح الذكور 62.6 في المئة.

وتحقق الإنات التوفق نفسها في ولوج الجامعات العليا، حيث تقدر نسبة حضورهن فيها بـ53 في المائة من مجموع الطلبة المسجلين في المغرب خلال الموسم الجامعي 2021–2022.

المصدر: أصوات مغاربية