Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

نصب تذكاري للشريف الإدريسي
نصب تذكاري للشريف الإدريسي

هل سبق لك أن حاولت رسم خريطة بلدك والبلدان المجاورة لها؟هل تمعنت في خريطة العالم، أسماء الدول، تضاريسها، حدودها الفاصلة شمالا  وجنوبا؟.. هذه قصة مغربي عاش في القرن الحادي عشر للميلاد فعل ذلك قبل الجميع.

​​ابن سبتة 

أول من رسم خريطة للعالم أقرب إلى الحقيقة هو أبو عبد الله محمد بن محمد الإدريسي، مغربي ازداد سنة 1099 بمدينة سبتة، من أسرة إدريسية يعود نسبها لإدريس بن  عبد الله مؤسس الدولة الإدريسية.

تشبع بثقافة واسعة في الأدب والهندسة والجغرافيا خلال دراسته بسبتة وفاس، وزاول مهنة الطب كذلك، لكن سن 16 عاما كان فارقا في حياته، بعدما بدأ في زيارات لبلدان مختلفة، تعرف عليها وعلى أهلها وتضاريسها ومميزاتها المناخية عن قرب.

 

أول خريطة علمية 

بعدما ذاع صيت عبد الله محمد بن محمد الإدريسي في أقطار متفرقة من العالم باعتباره واحدا من أشهر الجغرافيين، استدعاه ملك صقلية، روجر الثاني، من أجل القيام بأبحاث جغرافية حول التضاريس والطرق والفصول.

هذا الأمر أتاح له كذلك فرصة لقاء سفراء صقلية. بعد ذلك بدأ في تجميع معلومات إضافية والتأكد من المعلومات التي جمعها حول بلدان مختلفة من مختلف أنحاء العالم خلال سفرياته. 

​​خريطة ضخم

استغرق الإدريسي أكثر من 15 سنة في رسم الخريطة، بداية من التدقيق في المعلومات التي جمعها، وصولا إلى رسم الخريطة على ورقة يقدر وزنها بـ 150 كلغ، وطولها يبلغ ثلاثة أمتار ونصف، لكنها تعرضت في الأخير للتلف بعدما ساءت الأوضاع السياسية بصقلية التي دخلت في نزاعات داخلية دامية.

​​شكل العالم 

رغم أن الخريطة لا تشبه كثيرا شكل الخرائط التي نشاهدها اليوم، إلا أنه استطاع أن يكون أول من رسم خريطة للأرض بمعايير مبنية على القواعد المتعارف عليها في ذلك الوقت.

في معلوماته وخلال رسمه الخريطة، أكد الإدريسي على كروية الأرض، وقال إن القسم الشمالي للأرض يعرف كثافة سكانية أكبر من القسم الجنوبي.

 

بين الخريطة والكتاب

توفى الإدريسي عن سن ناهز 61 سنة بصقلية، لكنه ظل اسمه خالدا في علم الجغرافية، خاصة بعدما وثق تجربته في كتاب "نزهة المشتاق في اختراق الآفاق".

هذا الكتاب يوجد في المكتبات إلى اليوم، وقد وثق من خلاله الإدريسي تجاربه في أقطار متفرقة من العالم، وضمنه أزيد من 70  خريطة رسمها لمناطق متفرقة من العالم. 

كما يوجد تمثال للإدريسي بمسقط رأسه بمدينة سبتة. 

​​المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الشرطة الفرنسية توقف مهاجرين غير نظاميين - أرشيف
الشرطة الفرنسية توقف مهاجرين غير نظاميين - أرشيف

تتجه فرنسا لتشديد إجراءات الهجرة مع وصول حكومة جديدة يتقلد فيها حقيبة الداخلية برونو ريتايو، السياسي اليميني في حزب "الجمهوريون"، المعروف بمواقفه المتحفظة إزاء المهاجرين.

ومع التعهدات التي أطلقتها الحكومة الجديدة، تتزايد هواجس الآلاف من المهاجرين غير النظاميين، عدد كبير منهم قدم في رحلات محفوفة بالمخاطر من دول شمال إفريقيا كتونس والجزائر والمغرب.

تهديد ووعيد 

آخر تهديدات وزير الداخلية الفرنسي الجديد برونو ريتايو هي تعقب المهاجرين غير النظاميين، كما دعا إلى إلغاء "المساعدة الطبية العالمية"، وهي نظام صحي يوفر خدمات طبية مجانية للمهاجرين الوافدين بشكل غير نظامي، في خطوة أثارت جدلا واسعا في الأوساط السياسية والحقوقية.

وليست هذه المرة الأولى التي يعلن فيها المسؤول الفرنسي عن تصريحات لا تصب في صالح المهاجرين، إذ أعلن، فوز تنصيبه، تمسكه بضرورة إلغاء اتفاقية 1968 للهجرة بين الجزائر وفرنسا.

وقال ريتايو، في حوار مع القناة الفرنسية الأولى، الأسبوع الماضي، إنه لم يغير رأيه بشأن "ضرورة إلغائها"، معلنا استمرار اعتراضه على تفعيلها، بيد أنه استدرك قائلا "هذا موقفي، لكنني لست وزير الخارجية.. قرار إلغائها ليس بيدي، حتى لو كنت مؤيدًا لذلك". 

كما لوح، في مقابلة مع قناة "إل سي إي" الثلاثاء، بإمكانية الدفع في اتجاه تنظيم استفتاء يقر تعديلات قانونية جديدة تضيق إجراءات الهجرة ووضعية المهاجرين بفرنسا.

ورغم أنه يقر بمحدودية سلطته وزيرا للداخلية، يؤكد روتايو أنه سيعمل من موقعه على اتخاذ قرارات مناهضة للهجرة، معلنا أنه "سيجتمع مع محافظين من الأقاليم التي تشهد أكبر قدر من الفوضى المتعلقة بالهجرة ليطلب منهم "طرد المزيد"

وتحظى مواقف وزير الداخلية تأييد اليمين الفرنسي الذي تتطابق آراءه مع ما ذهب إليه في التعاطي مع مسألة المهاجرين في هذا البلد الأوروبي.

وبات روتايو أكثر وضوحا في سلسلة مقابلات صحفية مؤخرا، إذ قال لصحيفة (لو فيجارو) اليومية، الأسبوع الماضي، إنه سيكشف عن إجراءات جديدة في غضون أسابيع، وإن فرنسا "يجب ألا تتوانى عن تعزيز أدواتها التشريعية".

ونقلت عنه الصحيفة قوله "هدفي هو وضع حد لدخول المهاجرين غير الشرعيين بصفة خاصة، (وكذلك) ترحيهلم، لأنه لا ينبغي لمن تسلل إلى فرنسا البقاء فيها".

وأضاف "ستتاح لي فرصة في الأسابيع المقبلة لتقديم مقترحات جديدة"، في حين ترك الباب مفتوحا أمام إمكانية استخدام المراسيم.

وتابع قائلا "يتمتع وزير الداخلية بسلطات تنظيمية كبيرة. وسأنتفع بها لأقصى حد".

وذكر في تصريح لقناة (سي.نيوز) الثلاثاء أن فرنسا وغيرها من الدول الأوروبية ذات التفكير المماثل "يجب أن تتحد حتى تدفع الاتحاد الأوروبي إلى تشديد قوانين الهجرة".

أيام صعبة في الأفق 

ويرجح الناشط التونسي في قضايا الهجرة، مجدي الكرباعي، أن "سياسة ريتايو اليوم هي وضع أكثر ما يمكن من التضييقات والقيود على الإعانات والمساعدات كي لا تكون بلاده وجهة مفضلة للمهاجرين".

وفي المقابل، يستبعد الكرباعي، في حديثه مع "أصوات مغاربية"، إمكانية حدوث "موجات هجرة جديدة من فرنسا نحو دول أوروبية أخرى"، قائلا إن "معظم العواصم الأوروبية كبرلين وروما ووارسو للتضييق على المهاجرين".

الموقف نفسه يتبناه المحلل السياسي المغربي يوسف الهلالي الذي يقول إن "السلطات الفرنسية تسعى لإلغاء المساعدة الطبية المجانية للمهاجرين رغم أن معظم التقاريروالدراسات أثبتت أن هذا الإجراء يصب في صالح كل المجتمع الفرنسي".

ويتوقع الهلالي أن "يواجه المهاجرون الوافدون بشكل غير نظامي أياما صعبة خاصة أن الحكومة مضطرة لتأمين دعم اليمين المتطرف تجنبا لسيناريوهات الإطاحة بها".

وحسب المتحدث ذاته فإن "المعاناة لن تقتصر على الوافدين بشكل غير نظامي فحسب، بل ستطال القيود المقيمين شرعيا في البلاد مع التهديد بترحيلهم في حال ارتكابهم لجرائم وهو ما يمثل عقوبة مزدوجة".

 

المصدر: أصوات مغاربية