Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

مسؤول محتوى رقمي
مسؤول محتوى رقمي

تزايد اهتمام المغاربة بالاقتصاد الرقمي والخدمات في السنوات الأخيرة، بسبب تعزيز استعمال تكنولوجيا الاتصالات والمعلوميات.

أدى هذا التطور إلى ظهور مهن جديدة لم تكن موجودة قبل 10 سنوات، وصار يقبل عليها الشباب المغاربة.

​​وحسب آخر تقرير للمندوبية السامية للتخطيط، الهيأة الحكومية المكلفة بإعداد الإحصائيات، الصادر سنة 2015، فقد عرف قطاع الخدمات إحداث 42 ألف منصب شغل وطنيا، ضمن هذا القطاع توجد التكنولوجيا عبر مهن بعضها حديثة الظهور، هذه أهمها:

 

1. محلل بيانات

هو الشخص الذي يقوم بتحويل البيانات الأولية إلى معلومات واضحة ومفيدة تساعد الشركات الكبرى خصوصا على اتخاذ قرارات صائبة للتنافس في سوق العمل.

يقوم محلل البيانات بجمع المعطيات والإحصائيات عن البحوث والبرامج لاستعمالها في إعداد الإحصائيات السنوية أيضا. 

يحتاج محلل البيانات في عمله إلى دراية بعلم الإحصاء ويسمى أحيانا إحصائيا، ويستعمل أيضا المهارات التحليلية وتقنيات الاتصال والتفكير النقدي، كما يتعين أن يكون ملما بالتفاصيل وضليعا في الرياضيات.

 

​​2. مطور برمجيات 

يختلف عن المبرمج، فالمطور يقوم بإدارة إنتاج البرمجيات على المستوى التطبيقي، كالتعريف بالمنتج ومواصفاته وتحليل الاحتياجات والتكلفة والأرباح والتصميم، بينما المبرمج ينتهي عمله في كتابة "الشيفرات" فقط.

يحتاج مطور البرمجيات إلى أن يكون مبرمجا في الأصل، لكي يستطيع تطوير كل ما يقع خلف واجهات "الويب" أو المواقع الإلكترونية والتي تظهر لمستعملي التكنولوجيا على الشاشة في شكلها النهائي.

​​

3. مطور تطبيقات هواتف 

بفعل انتشار الهواتف الذكية، أصبحت وظيفة تطوير برمجة تطبيقات الهواتف مصدرا ربحيا لعدد من الشباب.

وتعتمد الوظيفة على الإبداع في اختيار فكرة عملية لمستخدمي الهواتف الذكية، كالمسابقات الترفيهية أو تطبيقات لمعرفة توقيت القطارات أو الصيدليات المفتوحة أو برامج مباريات كرة القدم وغيرها.

ويحتاج المطور إلى إتقان لغات معلوماتية مثل "بيتون" و"راني" و"جافا" وغيرها، إضافة إلى اختيار أفكار نوعية ليواكب سرعة التطور الذكي للهواتف.

​​4. مصمم غرافيك

هي الوظيفة التي تعتمد على صنع الهويات البصرية يدويا أو باستخدام برامج الحاسوب. يهدف مصمم "الغرافيك" إلى التعريف يالشركة في السوق بنجاح عن طريق اختيار الهوية البصرية عبر اختيار الألوان والصور والشعارات لاستخدامها في الإعلان والترويج للشركة. ويستلزم  في مصمم "الغرافيك" توفره على الحس الفني إضافة إلى المهارة التكنولوجية لإيصال الأفكار بسلاسة.

ويندرج ضمن تصميم "الغرافيك" تصميم الوثائق الدعائية والإعلانات الداخلية، فضلا عن إخراج إعلانات خارجية للوحات المحلات والأسواق، وإنجاز إعلانات تلفزيونية كمقدمة وخاتمة البرامج، إلى جانب تصميم رسوم متحركة ثنائية أو ثلاثية الأبعاد. 

​​

​​5. مسؤول التفاعل الرقمي

يضع خطة لنشر المحتوى الذي المنتج على الشبكات الاجتماعية، ويهدف مسؤول التفاعل الرقمي أيضا إلى تسويق المحتوى عبر محركات البحث مثل "غوغل". 

يجب على مسؤول التفاعل أن يكون ملما بأنماط المتابعة وأوقات الذروة التي ترتفع فيها نسب المتابعة، وكيفية النشر واستهداف الفئات المختلفة لجمهور الأنترنت مع مراعاة لغاتهم ولهجاتهم ومراكز اهتمامهم.

​​المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

شباك بنكي
عدد البطاقات البنكية المتداولة في المغرب بلغ 20 مليون بطاقة في عام 2023

في مسعى جديد لتقليص التعاملات النقدية (الكاش)، شرع بنك المغرب (المصرف المركزي) اعتبارا من فاتح أكتوبر في تحديد سقف مستوى الأداء الإلكتروني في 0.65 بالمائة عوض 1 في المائة، مع تحميل التاجر أو البائع وحده مصاريف العملية عوض الزبون.

وأفادت المؤسسة الرسمية في بيان مقتضب بأن الإجراء الجديد يؤطر مصاريف التبادل النقدي الإلكتروني المحلي التي تتقضاها البنوك من التجار برسم عمولة الأداء عبر البطائق البنكية.

وبموجب هذا القرار، سيتم اعتبارا من هذا الشهر تقليص تلك العمولة من 1 في المائة إلى 0.65 في المائة من قيمة عمليات الأداء النقدي بالبطائق البنكية.

وأوضحت المؤسسة الرسمية أنه "لا يمكن للتجار تحميل زبنائهم مصاريف الأداء بالبطاقات البنكية وبالتالي فإن هذه المصاريف لا تؤثر على أسعار السلع أو الخدمات التي تؤدى بواسطة البطائق البنكية".

وإلى جانب مساهمة الإجراء الجديد في دعم الجهود التي يبذلها المغرب لتطوير سوق الأداء الإلكتروني، فإنه يهدف أيضا إلى تقليص عمليات الدفع النقدي (الكاش) التي تشكل تحديا للمؤسسة المالية الرسمية.

وسبق لوالي (محافظ) بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، أن نبه في يونيو الماضي إلى ارتفاع معدلات تداول النقد (الكاش) بين المغاربة مقارنة بنسب استعمال البطائق البنكية.

وقال حينها إن حجم النقد المتداول في الأسواق المغربية يتجاوز 430 مليار درهم (نحو 43 مليار دولار)، لافتا إلى أن هذه المعاملات تناهز 30 بالمائة من الناتج الداخلي الخام.

وأشار إلى أن نسبة إقبال المغاربة على "الكاش" مقارنة بالبطائق البنكية "تبقى من بين الأعلى في العالم بأسره"، ما ينطوي، وفقه، على مخاطر عديدة مرتبطة بالإرهاب وبغسيل الأموال.

وأظهرت بيانات حديثة لبنك المغرب أن عدد البطاقات البنكية المتداولة في البلاد بلغ 20 مليون بطاقة في عام 2023، مسجلة زيادة بنسبة 6.3 في المائة مقارنة بعام 2022.

مع ذلك، تصنف تقارير دولية المغرب من ضمن أكثر الدول حول العالم اعتمادا على الأداء النقدي، حيث احتلت البلاد المركز الأول في قائمة نشرتها منصة الأبحاث البريطانية "ميرشانت ماشين" عام 2022.

فهل يشجع هذا الإجراء المغاربة على الإقبال على الدفع الإلكتروني؟

مهمة ولكن

جوابا على السؤال، وصف المحلل الاقتصادي عبد النبي أبو العرب، هذه خطوة بـ"المهمة"، لكنه استعرض مجموعة من العوامل التي تعيق "مصالحة" المواطن المغربي مع الدفع الالكتروني عوض النقدي.

ويوضح أبو العرب، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن توفر المغرب على منظومة بنكية "متطورة" لا يعني إقبال المواطنين على استعمال البطائق البنكية في تعاملاتهم اليومية.

ويتابع المتحدث قائلا إن "استعمال هذه البطائق يقتصر على سحب النقود من الشبابيك البنكية، زد على ذلك أن المملكة تسجل مستويات متأخرة في مستوى حضور الرقمنة في الحياة العادية للمواطنين".

ويرجع الخبير الاقتصادي ذلك أيضا إلى ارتفاع العمولة المستخلصة من هذه المعاملات، موضحا أنه "على الرغم من أهمية خطوة بنك المغرب، أرى أن 0.65 في المائة يبقى مرتفعا خاصة بالنسبة للتجار الصغار وأصحاب الدكاكين لأنه ليست هناك أي تكاليف حتى تسقف في 0.65 في المائة".

ويقترح أبو العرب تقليص العمولة إلى 0.10 في المائة وأن تزيد الدولة من استثماراتها للرفع من أداء المنظومة الرقمية التي تبقى شرطا أساسيا لتحقيق هذه الغاية، وفق تعبيره.

عوامل ثقافية ومؤسساتية

في المقابل قلل المحلل الاقتصادي المهدي لحلو من هذه الخطوة مفيدا بأن تراجع إقبال المغاربة على الأداء الكتروني يتجاوز استعمال البطائق البنكية.

ولفت لحلو، في تصريح لـ"أصوات مغاربية، إلى أن نسبة المغاربة الذين يتوفرون على بطائق بنكية لا يتجاوز 20 في المائة، وهي نسبة تبقى ضعيفة مقارنة بعدد من الدول في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

ويضيف "الأسباب مرتبطة أيضا بعوامل نفسية وثقافية، حيث يرى الكثير من المغاربة في النقود الوسيلة الوحيدة للتعامل، حيث قد لا يقبل أحدهم أداء تعريفة سيارة الأجرة بالبطاقة".

تبعا لذلك، يُستبعد أن تتغير "هذه العقلية"، وفق لحلو، "بين ليلة وضحاها"، إذ ترتبط أيضا بمستوى ثقة المواطنين في المؤسسات المالية ونوعية القوانين القادرة على حمايته كمستهلك.

وكنتيجة لذلك، يتوقع المحلل الاقتصادي أن يستمر انتشار تعامل المغاربة بالنقود عوض الدفع الإلكتروني في المدى القصير والمتوسط بما يعنيه ذلك من نمو بطيء للاقتصاد بشكل عام.

المصدر: أصوات مغاربية