Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

أدى تطور الأنترنت بالمغرب إلى دخول البلد غمار التجارة الإلكترونية، فصار بإمكان المغاربة أيضا التسوق عبر المواقع الإلكترونية باستعمال بطاقات ائتمان صدرت عن البنوك المحلية عام 2007.

تبعا لذلك، أصبحت التعاملات الإلكترونية، في هذا المجال، مُنظمة وتضمن الأمان في عمليات الدفع الإلكتروني، لكن الشباب يبقون الأكثر تعاملا مع هذا النوع من التجارة، حسب الخبراء في هذا القطاع. 

شباب منبهرون

​​​بالنسبة للخبير في مجال التجارة الإلكترونية، جواد آيت ماشيرين، فإنه "أصبح من العادي جدا بالنسبة للمغاربة الاقتناء عبر الإنترنت، خصوصا في وسط الشباب، إذ لم تعد عملية الشراء تشكل أي مشكل لديهم، بل أصبحوا مبهورين بها إلى حد لا يمكن تصوره".

ويضيف ماشيرين، في حديث مع "أصوات مغاربة، أن "المشكل يكمن فقط في عملية الدفع على الإنترنت التي لا يستطيع الشباب المغربي وضع الثقة فيها، وهذا راجع إلى عدم وجود مؤسسة في المغرب مطابقة للمؤسسة العالمية Paypal التي تحمي المستهلكين وتضمن عدم تعرضهم للنصب والاحتيال من طرف بعض مواقع التجارة الإلكترونية".

أما الحلول الممكنة لتجاوز هذه المشاكل، فتبقى، حسب آيت ماشيرين، هي "تأسيس شركة مطابقة لشركة Paypal العالمية في المغرب، حتى تستطيع مواقع التجارة الإلكترونية كسب ثقة المستهلكين".

ويعتمد المغاربة، الذين يفضلون الاقتناء عبر الإنترنت على طريقتين اثنتين للوصول إلى المنتوجات التي يرغبون في شرائها، وهما، وفق آيت ماشيرين، "التوجه مباشرة إلى مواقع التجارة الإلكترونية على الإنترنت، أو عن طريق فيسبوك الذي يستعمله التجار الإلكترونيون وسيلة لإشهار مواقعهم ومنتوجاتهم وخدماتهم". 

تطور.. وعلاقة ثقة

وبخصوص اتجاه الشباب إلى الشراء عبر الإنترنت، يؤكد المدير العام للموقع الإلكتروني "جوميا ماركت"، حمزة الذهبي، أن "نسبة كبيرة جدا من الأشخاص الذين يقتنون إلكترونيا هم من الشباب، وذلك راجع إلى كون هؤلاء يشكلون أكثر من نصف المغاربة الذين يلجون الإنترنت".

ويضيف الذهبي، لـ"أصوات مغاربية"، أن "هؤلاء الشباب ينقسمون إلى فئتين: من يشتري من المواقع المغربية، ومن يلتجئ إلى المواقع الأوروبية أو العالمية".

من جهة أخرى، يؤكد الذهبي أن "الشباب لا يتسوقون فقط على الإنترنت، بل هم أيضا يشكلون النسبة الأكبر من الفاعلين في مجال التجارة الإلكترونية بالمغرب".

هذا المعطى يدلل عليه الذهبي بالقول: "مثلا شركاء موقع 'جوميا ماركت' كلهم من الشباب ما بين 20 و34 سنة.. شباب مُبدعون ومتحمسون بدأوا من الصفر واستطاعوا الوصول إلى مستويات عالية في هذا المجال عبر خلق مواقع خاصة بهم، في المُقابل نجد أنه من الصعب إقناع شخص كبير في السن بالاشتغال في التجارة على الإنترنت، وهو ما يجعل علاقة الشباب المغربي بالتجارة الإلكترونية علاقة ثقة وتطور". 

​​جرأة وتخوفات

إذا كان حجم عمليات الشراء الإلكتروني في المغرب يصل إلى حوالي مليار عملية سنويا، حسب الخبير في الأمن المعلوماتي، مروان هرماش، وإذا كانت الفئة العُمرية التي تستعمل الإنترنت في المغرب هي من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و34 سنة، فكل ذلك متوقع، وفق هرماش.

الخبير في الأمن المعلوماتي يوضح ذلك، في حديث مع "أصوات مغاربية"، قائلا إن الشباب هم "أول من اكتشف عالم 'الديجيتال' في المغرب، أما الناس المتقدمون في السن فما زالت لديهم بعض التخوفات من دخول غمار هذا المجال الشاسع. تخوفات راجعة بالأساس إلى غياب الثقة والخوف من ولوج عالم لا ينتمي إلى جيلهم ولم يعتادوا عليه"، يخلص هرماش. 

 

المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

متظاهرات ضد التحرش الجنسي والاغتصاب في المغرب (ارشيف)
متظاهرات ضد التحرش الجنسي والاغتصاب في المغرب (ارشيف)

كشف تقرير رسمي مغربي عن تفشي ظاهرة التحرش الجنسي بالتلاميذ وقدم أرقاما قال إنها "مثيرة للقلق" وتتطلب تدخل السلطات لوضع تدابير لحماية التلاميذ في الوسط المدرسي.

وقال التقرير حول "المساواة بين الجنسين في ومن خلال المنظومة التربوية"  إن أكثر من 30 في المئة من التلميذات و37.9 في المئة من التلاميذ في المرحلة الابتدائية أبلغوا عن تعرضهم للتحرش الجنسي.

وأشار التقرير إلى بحث سابق أجرته المندوبية السامية للتخطيط (مؤسسة رسمية) سنة 2019 حول العنف ضد النساء، أكد أن البنات في المرحلة الثانوية التأهيلية والمرحلة الثانوية الإعدادية، هن الأكثر تعرضا للعنف الجنسي، حيث وقعت على التوالي 14.6 في المئة و 10.4 في المئة منهن، كضحايا لعلاقات جنسية قسرية.

وحذر تقرير  أن هذه الأرقام المثيرة للقلق تسلط الضوء على الحاجة الملحة لاتخاذ تدابير لحماية البنات من العنف الجنسي في الوسط المدرسي.

ووفق التقرير، يعد أغلب مرتكبي العنف الجنسي ذكورا، إذ يقول 66.3 في المئة من التلاميذ الذين تعرضوا للتحرش إن مرتكبي التحرش كانوا تلاميذ أيضا بمدرستهم، في حين يُصنِّفُ 22.1 في المئة منهم بنتاً واحدة أو أكثر من مدرستهم كمرتكبة لهذا النوع من التحرش.

وفي المرحلة الثانوية، أفاد 70 في المئة من التلاميذ أن مرتكب التحرش هو ولد واحد أو أكثر من نفس مدرستهم، بينما صرح 18في المئة منهم فقط، أن بنتا واحدة أو أكثر من نفس مدرستهم مرتكبة لهذا النوع من التحرش.

وحذر التقرير أيضا من تأثير العنف اللفظي على التلاميذ من كلا الجنسين، ففي المرحلة الابتدائية، صرح نحو  10.3 في المئة من البنات عن تعرضهن من الأحيان للسب والشتم، وترتفع النسبة في صفوف الأولاد لتصل إلى نحو 12.4 في المئة.

وترتبط أسباب السخرية التي أبلغ عنها تلاميذ المدارس الابتدائية، بالعمل المنجز بشكل جيد وبالمظهر الجسدي وبطريقة اللباس أو تصفيف الشعر.

ويتعرض تلاميذ المستوى الثانوي بشكل متكرر للسخرية والشتائم والتنابز بالألقاب. وفيما يتعلق بالنبذ، أكدت 15.7 في المئة من البنات تعرضهن للإقصاء الاجتماعي، في حين بلغت هذه النسبة 14 في المئة في صفوف الأولاد. ومعظم أشكال الشتائم أو السخرية أو الإهانات، ترتبط بالسمات الشخصية للضحية، مثل المظهر الجسدي أو القدرات الجسدية والفكرية.

وحذر التقرير أيضا من اتساع نطاق العنف الرقمي، إذ أصبح يشكل مصدر قلق في المدارس ويشمل التحرش عبر الإنترنت، ونشر رسائل الكراهية والنشر غير الرضائي للصور الحميمة، وإنشاء حسابات مزيفة بغرض إلحاق الضرر بالغير. 

المصدر: الحرة