Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

داخل مركز لتحاقن الدم في المغرب
داخل مركز لتحاقن الدم في المغرب

5 أيام فقط هي المدة التي يغطيها مخزون الدم المتوفر حاليا في المغرب، إذ عرف الاحتياطي انخفاضا حادا خلال هذه الفترة ما دفع المركز الوطني لتحاقن الدم إلى إطلاق نداء، أمس الأربعاء، يدعو من خلاله المواطنين إلى التبرع.

​​مدير المركز الوطني لتحاقن الدم، محمد بنعجيبة، قال إنه "في كل سنة مع بداية فصل الصيف، وبحكم أن الناس يكونون مشغولين بالعطلة والاصطياف، يقل عدد المتبرعين وبالتالي يقل المخزون".

ويتابع بنعجيبة موضحا، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن استراتيجية المركز "مبنية على مراقبة المخازن على المستوى الوطني والاحتفاظ بمخزون يعادل حاجيات سبعة أيام على الأقل"، مشيرا إلى أنهم لاحظوا، في بداية الأسبوع الجاري، أن المخزون انخفض لخمسة أيام.

وحسب المتحدث فإنه حين يكون المخزون كافيا لأكثر من سبعة أيام يتم العمل بشكل عاد وإذا انخفض عن ذلك المعدل يتم العمل على تجاوز النقص، مبرزا أن المخزون المتوفر حاليا كاف لخمسة أيام فقط.

وحول ما إذا كان الاستهلاك المرتفع لمخزون الدم خلال فصل الصيف مرتبطا بارتفاع حوادث السير خلال هذه الفترة، يقول بنعجيبة إن الحاجة إلى الدم ليست مرتبطة بحوادث السير فقط، مبرزا أن عدد العمليات الجراحية يزداد، كما ترتفع مختلف العمليات الاستشفائية خاصة في مدينتي الدار البيضاء والرباط.

​​يشير المتحدث أيضا إلى عدم إمكانية الاحتفاظ بالدم لمدة طويلة، وهو الأمر الذي يشكل، إلى جانب ما سبق، عاملا من العوامل المساهمة في انخفاض المخزون.

ويعاني المرضى من أصحاب الفصائل الدموية النادرة بشكل أكبر نتيجة انخفاض مخزون الدم، ويؤكد بنعجيبة، في هذا الخصوص، أن هناك نقصا كبيرا في فصيلة "O سلبي"، مشيرا إلى أن هناك مرضى ينتظرون حاجتهم من هذه الفصيلة منذ أزيد من أسبوع.

مدير المركز الوطني لتحاقن الدم، يؤكد على أنهم لا يعانون مشكلا مع المتبرعين، مشيرا، في هذا السياق، إلى تسجيل إقبال نسبي للمتبرعين، ما بين مساء أمس الأربعاء وصباح اليوم الخميس، إثر النداء الذي تم إطلاقه.

"مع ذلك يبقى على المتبرع أن يكون أحيانا رهن إشارة المركز أو بتعبير آخر في حالة استنفار"، يقول بنعجيبة، وذلك لتجاوز النقص الذي يسجل في بعض الحالات الطارئة، وفقه.

​​

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

تلاميذ مغاربة أمام مدرسة بمراكش
تلاميذ أمام مدرسة في المغرب- أرشيف

توصّلت دراسة رسمية مغربية إلى معطيات جديدة حول أسباب تراجع تعليم الفتيات بالمغرب مقارنة بنظرائهن الذكور، وذلك رغم التفوق الذي تسجله الإناث في امتحانات الباكالوريا مؤخرا.

وأظهرت مخرجات هذه الدراسة التي أعدها المجلس الوطني للتربية والتكوين (مؤسسة رسمية) وجود صعوبات تعيق تحقيق المناصفة في التعليم بسبب عوامل ثقافية واقتصادية واجتماعية.

ويعد موقف الأسرة بشكل عام من تعليم الإناث من بين أهم تلك الأسباب، حيث ما يزال الكثير من الآباء يرى تعليم البنات غير مهم بالمقارنة مع الذكور خاصة في المناطق القروية والنائية.

وبين سبر آراء أن ما يقارب عشر أرباب الأسر في الوسط القروي يرون أن المدرسة أكثر أهمية للأولاد منها للبنات، مقابل 3.53 في المائة في الوسط الحضري.

وفسرت الدراسة ذلك بالقول إن الأسر في الوسط القروي تعتبر الذكور أكثر قدرة على إعالة الأسرة في مراحل لاحقة من حياتهم، بينما تنظر في المقابل إلى الفتاة على أنها "مقدر لها أن تنشئ أسرة".

وأوضحت أن مثل هذه التمثلات هي التي تصوغ في النهاية القرارات التي تتخذها الأسر بشأن تعليم أبنائها ما يحد من تحقيق المناصفة في المقاعد الدراسية.

إلى جانب ذلك، تلعب الظروف الاجتماعية والاقتصادية للأسر أيضا دورا محوريا في تحديد ما إن كانت بناتها سيستفدن من فرصة لمتابعة دراستهن أم لا بغض النظر عن الوسط سواء كان حضريا أو قرويا.

في هذا الصدد، قال معدّو الدراسة "إن التمثل الذي يعطي قيمة أكبر لتعليم الأولاد مقرون بضعف مستويات المعيشة. فعندما لا تمتلك الأسر الوسائل اللازمة لتعليم جميع أطفالها غالبا ما تعطي الأولوية للذكور".

وتابعت الدراسة "وفي الوسط القروي على وجه الخصوص، حيث يقوم الرابط الاجتماعي على ترتيب هرمي يتم إنزال الفتيات فيه إلى مرتبة ثانية مقابل إعطاء الأولوية للأولاد وذلك كلما كانت الموارد غير كافية".

وتنضاف دراسة المجلس الوطني للتربية والتكوين بالمغرب إلى دراسات محلية ودولية أخرى نبهت في وقت سابق إلى وجود تراجع وعوائق تحول دون استفادة الفتيات من تعليم جيد مقارنة بنظرائهن الذكور.

وأظهرت معطيات نشرتها وزارة التربية الوطنية العام الماضي حول نسب الهدر المدرسي بين التلاميذ المغاربة تسجيل انقطاع 129 ألفا و594 تلميذة عن الدراسة، 36.804 منهم بالسلك الابتدائي و62.748 بالسلك الثانوي الإعدادي و30.042 بالسلك الثانوي التأهيلي.

إلى جانب ذلك، قدر تقرير لمنظمة اليونيسف، صدر في يناير الماضي، معدل تمدرس الفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 و17 سنة في المناطق القروية بـ 41 في المائة، وذكر حينها أن نسبة الهدر المدرسي للفتيات في القرى في المرحلة الإعدادية تصل إلى 10.2 % وإلى 6.2% في المرحلة الثانوية.

تألق ونجاحات

ورغم تلك العوائق كلها، تحقق المغربيات نتائج باهرة في امتحانات الباكالوريا وفي امتحانات ولوج المدارس العليا بالمغرب مقارنة بنظرائهن الذكور.

وتميزت الدورة الماضية من امتحانات الباكالوريا بتفوق ملحوظ للإناث، حيث نجحت 143 ألفا و366 تلميذة بنسبة 72 في المئة من مجموع المتمدرسات اللواتي اجتزن الامتحانات. في المقابل، بلغت نسبة نجاح الذكور 62.6 في المئة.

وتحقق الإنات التوفق نفسها في ولوج الجامعات العليا، حيث تقدر نسبة حضورهن فيها بـ53 في المائة من مجموع الطلبة المسجلين في المغرب خلال الموسم الجامعي 2021–2022.

المصدر: أصوات مغاربية