Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

حكام الدول المغاربية
حكام الدول المغاربية

مع انطلاق كل موجة احتجاج في البلدان المغاربية، خصوصا في الجزائر أو المغرب، يصبح موقف النظام السياسي في هذه البلدان محط نقاش، وتبرز أسئلة عريضة؛ هل يتكرر سيناريو "الربيع العربي" الذي غير المشهد في تونس وليبيا عند الجيران؟ وهل تضمن الأنظمة السياسية المغاربية الاستقرار في بلدانها فعلا؟

 

بوحنية: ليس بالضرورة

ضمان الاستقرار الاجتماعي في البلدان المغاربية ليس رهينا باستمرار الأنظمة السياسية بها، وفق المحلل السياسي الجزائري بوحنية القوي.

​​ويستدرك بوحنية، في تصريح لـ"أصوات مغاربية" بالقول: "إلا أن تفكك النظام السياسي من شأنه خلق دينامية للفشل والفوضى في هذه البلدان كما حدث في ليبيا".

المتحدث ذاته ربط، في تحليله للموضوع، استقرار المنطقة المغاربية بالأبعاد الاجتماعية والاقتصادية والرقي بها من أجل توفير مطالب الشعوب، على حد قوله، مؤكدا أن تحقيق هذا الهدف لا يمكن أن يحصل سوى في جو من الاستقرار السياسي الذي يسمح بتداول السلطة والتوزيع العادل للثروة، وفق تعبيره.

 

بلعمشي: سؤال صعب

لرئيس المركز المغربي للدبلوماسية الموازية، عبد الفتاح بلعمشي، موقف آخر، إذ يعتبر أنه من الصعب معرفة مستقبل البلدان المغاربية في ظل تغيير الأنظمة السياسية بها للإجابة عن سؤال هل تضمن هذه الأخيرة الاستقرار بالمنطقة.

​​​​ويقول بلعمشي، في حديث مع "أصوات مغاربية"، إنه "رغم الاحتجاجات الاجتماعية التي تجري في المغرب أو حتى في الجزائر، فإن الأنظمة السياسية حافظت على استمراريتها، ما يعني أنها تضمن الاستقرار بشكل أو بآخر".

ويلمح أستاذ العلاقات الدولية إلى تعامل النظام في المغرب مع الاحتجاجات القائمة حاليا بمنطقة الريف (شمال المغرب)، مؤكدا أن هذا الوضع لم يسفر عن انفلاتات أو تهديد للاستقرار، كما لم تسجل أحداث عنف كبيرة أدت إلى إدانات دولية، وفق تعبيره.

المتحدث ذاته يشدد على أن مسألة النظام في المغرب "ليست محل نقاش بين الفاعلين السياسيين أو حتى المحتجين، لكون هذا النظام يشكل ضمانة للاستقرار"، يردف بلعمشي.

 

بلية: لا يجب التعميم

في المقابل، يرفض الباحث السياسي الجزائري، لحبيب بلية، الحديث عن الموضوع من زاوية واحدة وتعميم الحكم ذاته على الدول المغاربية الخمس، نظرا لاختلاف أحوالها وخصوصياتها، وفق قوله.

ويوضح أستاذ العلوم السياسية بجامعة مستغانم في الجزائر أن الأنظمة في كل من المغرب والجزائر وموريتانيا، تمتعت بالقوة اللازمة للحفاظ على السلم والاستقرار الاجتماعيين في عز أزمة ما سمي بـ"الربيع العربي" والاحتجاجات التي قامت في المنطقة.

ويرى المتحدث ذاته، من جهة أخرى، أن "النظامين السابقين في تونس وليبيا قد فشلا معا في في حماية البلاد من غياب الاستقرار وضمان السلم الاجتماعي"، ما يؤكد، حسبه، عامل الاختلاف بين الأنظمة والشعوب.

​​ويلفت بلية، في حديثه مع "أصوات مغاربية"، إلى قدرة تونس على تجاوز النظام السابق وتأسيس نظام سياسي جديد أعاد الاستقرار والسلم إلى المجتمع التونسي، ما يعني عدم توقف التونسيين على نظام معين، وفق تصوره.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

رصدت وزارة الداخلية المغربية 7 ملايين دولار لاقتناء سيارات ومعدات لمكافحة الظاهرة
رصدت وزارة الداخلية المغربية 7 ملايين دولار لاقتناء سيارات ومعدات لمكافحة الظاهرة

قضت محكمة مغربية، بتغريم مجلس جماعة مدينة الدار البيضاء 50 ألف درهم (5000 دولار) لصالح مواطنة تعرضت لهجوم من كلاب ضالة أواخر عام 2023، في ثاني حكم من نوعه بالمغرب.

وصدر الحكم عن المحكمة الإدارية الابتدائية، الخميس، بإدانة المجلس وإلزامه بتعويض الضحية عن الأضرار الجسدية والنفسية التي تعرضت لها جراء هجوم من كلاب ضالة بمنطقة ليساسفة شهر أغسطس عام 2023.

وفي تفاصيل الدعوى، تعرضت السيدة لهذا الهجوم بينما كانت في طريقها إلى عملها وتسبب لها في إصابات على مستوى كاحلها وركبتها ويدها، وفق ما ذكرت وسائل إعلام محلية.

وخلال مراحل الدعوى، نفى المجلس الجماعي للدار البيضاء والشركة المكلفة بتدبير قطاع البيئة بالمدينة مسؤوليتهما عن الأضرار التي لحقت بالضحية، بدعوى أن الكلاب التي هاجمتها ليست ضالة، بل في ملكية الغير.

بينما حمل فريق دفاع الضحية المجلس الجماعي مسؤوليته التقصيرية في محاربة الكلاب الضالة، خاصة وأن الجماعة خصصت نحو مليون دولار لمحاربتها.

وكانت المحكمة قد أصدرت حكما تمهيديا في ماي الماضي أمرت بموجبه بإجراء خبرة طبية لتقييم حجم الضرر الجسدي والنفسي الذي تعرضت له الضحية.

ويعد هذا الحكم القضائي الثاني من نوعه بعد حكم مماثل صدر عن محكمة إدارية بمدينة أكادير (وسط) شهر يوليو عام 2023.

وقضى ذلك الحكم أيضا بتغريم جماعة أكادير مبلغ 5000 دولار لفائدة رجل شرطة تعرض هو الآخر لهجوم من الكلاب الضالة.

نقاش مفتوح

وباتت ظاهرة الكلاب الضالة، التي يقدر عددها بنحو مليونين، تطرح أكثر من علامة استفهام في المغرب خصوصا بعد تسجيل حوادث مميتة في عدد من المدن وحديث جمعيات مدافعة عن حقوق الحيوانات عن "فشل" و"ضعف" تنفيذ خطة حكومية أُطلقت في السنوات الأخيرة لاحتواء الظاهرة.  

وتتباين المقترحات والحلول التي يقترحها النواب والمواطنون للتصدي للظاهرة، بين من يقترح تلقيحها ضد داء الكلب وتجميعها في ملاجئ خاصة، وبين من يدعو إلى قتلها، وهو ما تعارضه الجمعيات المدافعة عن حقوق الحيوانات.

وسبق لمحكمة بالناظور، شمال البلاد، أن ألزمت بلدية المدينة بدفع تعويض قدره 578 دولارا لصالح إحدى الجمعيات الناشطة في مجال الدفاع عن حقوق الحيوانات، وذلك لإقدامها على تنفيذ حملة "إبادة" للكلاب الضالة باستعمال الذخيرة الحية.

وتعليقا على الانتقادات الموجهة للسلطات، قال وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت في معرض رده على أسئلة النواب في يوليو الماضي إن وزارته تعمل على مواكبة الجماعات الترابية بالدعم اللازم لاحتواء الظاهرة.

وأشار إلى تخصيص 7 ملايين دولار في السنوات الخمس الماضية لاقتناء سيارات ومعدات لجمع الكلاب الضالة وتلقيحها ضد داء السعار.

المصدر: أصوات مغاربية